هجوم فيسبوكي مثير على منير الحدادي

هجوم "فيسبوكي" مثير على منير الحدادي

المغرب الرياضي  -

هجوم فيسبوكي مثير على منير الحدادي

بقلم : يونس الخراشي

تعليقات عدة على موقع "فيسبوك"، بشأن اختيار منير الحدادي، النجم الصاعد لنادي "البارسا"، اللعب لإسبانيا، تتهمه بأنه أعطى ظهره لبلده، وتخلى عن وطنيته، لا سيما بعد أن "ابتسم" مواطنه الآخر في "بايير لفيركوزن"، كريم بلعربي، للكاميرا وهي تصوره في مطعم ألماني مع الزاكي بادو. صحيح أننا جميعا تمنينا لو أن منير الحدادي قبِل اللعب للمغرب، وكم كان ذلك سيسعدنا، على اعتبار أن اللاعب موهوب بالفعل، ووجوده مع "الأسود" كان سيقدم إضافة نوعية للمنتخب، وهو يقبل على نهائيات كأس إفريقيا للأمم، غير أن اختياره لإسبانيا، وإن آلمنا، فهو لا يعني بأي حال من الأحوال أنه تخلى عن وطنيته. الوطنية شيء كبير للغاية، أكبر من الكرة، ومن ملاعبها، ومن لاعبيها أيضا. هي انتماء فوق الحس، وفي الحس، ومع الحس. ومن ثم فهي لم تكن مطروحة عندما فتح الاتحاد الدولي لكرة القدم الباب للاختيار، كما أنها لم تكن مانعا من أن يستثمر لاعبون ذلك الباب كي يختاروا اللعب لبلدان أخرى غير بلدانهم، ضمنها مثلا الراحل العربي بنمبارك، وعبد الرحمن بلمحجوب، وكلاهما حمل معه المغرب أينما حل وارتحل، ومات مغربيا، لا غبار عليه. ثم إن هناك اليوم حديثا عن إمكانية الرجعة، إذ أن الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يعتزم طرح قانون جديد يسمح للاعبين، ممن يحملون جنسيتين، وعمرهم أكثر من 21 عامًا، بأن يعدلوا عن اختيارهم الأول، ويلعبون للمنتخب الذي سبق لهم أن فضلوا عليه المنتخب الآخر، شريطة ألا يتكرر ذلك مطلقا؛ أي أن هناك إمكانية أن يستعيد المغرب عددا من اللاعبين اختاروا، شأنهم شأن الحدادي، اللعب لمنتخبات أوروبية، عوض اللعب لـ"الأسود". هل يعلم اليوم من يُجردون الحدادي من وطنيته أن الراحل العربي بنمارك اختار اللعب لفرنسا في عز استعمارها للمغرب؟ وأن ذلك لم يثر كل الغبار المثار حول منير الحدادي اليوم؟ بل ظل يُصفق له كلما عاد إلى بلده، على اعتبار أنه مثله أحسن تمثيل، وشرفه، حتى اختير أول مدرب وطني، لاحظوا، وطني، على رأس الإدارة الفنية لمنتخب الكرة. طبعا لم يكن هناك "فيسبوك"، في الأربعينات من القرن الماضي، حتى يتخذه البعض جدارا للتعليق، لا سيما بتلك الجمل المكتوبة بسرعة اللاانتباه، بكلماتها التي تبقى كالندبة على الجلد، لا تزول أبدا، مهما زال الجرح، وصار بعيدا دمه في الزمان والمكان. راقني قول فوزي القجع:"نحترم الاختيار الشخصي للحدادي. ولكن لا نقبل المزايدات". هذا هو عين العقل، أما الوطنية فلا يملك أحد حق تجريد غيره منها، لأنها غير قابلة للتجريد، سيما عندما يتعلق الأمر بالكرة؛ اللعبة التي تدور في ملعب، وتنتهي على أرضه، بنتيجة الفوز، أو التعادل، أو الخسارة، وأحيانا ما بنتيجة أخرى لا يعرف الجمهور حقيقتها إلا عندما يتحدث التاريخ.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هجوم فيسبوكي مثير على منير الحدادي هجوم فيسبوكي مثير على منير الحدادي



GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد الآسيوي يحدد موعداً جديداً لإقامة كأس آسيا 2027
المغرب الرياضي  - الاتحاد الآسيوي يحدد موعداً جديداً لإقامة كأس آسيا 2027

GMT 03:28 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 3-11-2026 والقنوات الناقلة
المغرب الرياضي  - مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 3-11-2026 والقنوات الناقلة

GMT 20:57 2026 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة صينية تحجب هدفي مبابي في مواجهة ريال مدريد وبرشلونة

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 12:27 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

"لا ليغا" تطوان تطلق مشروعًا اجتماعيًا خاصًا بالأطفال

GMT 00:02 2023 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تشكيل نيوكاسل يونايتد لمواجهة بورنموث بالدوري الإنجليزي

GMT 04:44 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

الروسى والتركى والإيرانى يقررون مستقبل سوريا

GMT 21:44 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى جودة يقود "الزوراء" لانتصاره الخامس على "البحري"
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon