براعم عالمية وعقدة الاستيراد من الخارج

"براعم عالمية" وعقدة الاستيراد من الخارج

المغرب الرياضي  -

براعم عالمية وعقدة الاستيراد من الخارج

محمد خالد

أثبت المنتخب المغربي للبراعم المتوج مؤخرا بكأس " دانون" للأمم، وهي بمثابة كأس عالم للفئات الصغرى المتراوحة أعمارها بين 8 و12سنة، مقولة "يوجد في النهر ما لا يوجد في البحر"،  خصوصا أنه تمكن من تحقيق هذا اللقب في حضرة 32 منتخبا يمثلون بلدان تنتمي لمختلف القارات، ولمدارس عالمية رائدة في مجال "الساحرة المستديرة".
البراعم المغاربة وجهوا من خلال هذا الإنجاز رسالة واضحة للمسؤولين عن الشأن الكروي الوطني مفادها أن المادة الخام موجودة وبوفرة، وأنه بقليل من الاهتمام يمكن تحويل هذه المواهب الصغيرة إلى طاقات واعدة ومتألقة في سماء الكرة المغربية، وقادرة على قيادة المنتخب الوطني في المستقبل لتحقيق النتائج التي ينتظرها الجمهور المغربي منذ سنوات، واعتقد أن الشهادة الإيجابية لنجم كبير مثل زين الدين زيدان في حق هؤلاء اللاعبين الصغار بعد أن تابع مباراتهم أمام المكسيك في النهاية، لا تقبل التجريح أو التشكيك، لأنها صادرة عن اسم يعد مرجعية في كرة القدم العالمية، ومن عين تقنية لا يمكن أن تخطئ في التقييم التقني لهاته المواهب، فالنجم الفرنسي نصح المسؤولين المغاربة بالاهتمام بهذه المواهب، وإيلائها العناية الحقيقية والتامة، لأن مستقبلها سيكون واعدا ومميزا، إذا ما تمت متابعتها وتكوينها بالطريقة الصحيحة.
إن المسؤولين عن المنتخبات الوطنية للفئات الصغرى كثيرا ما يبحثون عن لاعبين مغاربة يعيشون ويمارسون كرة القدم في بلدان أوروبية، وتبريرهم في ذلك أن هؤلاء لديهم تكوين ونضج أكثر بدعوى أنهم ينتمون لمدارس كروية مشهود لها بالكفاءة في صناعة المواهب، لكنهم بهذا التوجه يدمرون جيلا من أبناء هذا الوطن، ويوصدون في وجهوهم أبواب تفجير إمكانياتهم وقدراتهم التي غالبا ما لا يتم الانتباه إليها، إلى أن تضيع وتضمحل.
صحيح أن أبناء المهجر هم أيضا مغاربة ومن حق المتألقين منهم تمثيل المنتخبات المغربية، لكن لا ينبغي أن يكون ذلك على حساب المواهب الموجودة في الداخل، فمنتخب البراعم المتوج بكأس دانون أطاح بمنتخبات لها مرجعية كبيرة في كرة القدم العالمية في جميع الفئات كإسبانيا وهولندا والمكسيك، مكون من أطفال تلقوا أبجديات الكرة في الأحياء والأندية المغربية، ولم يتم استيرادهم من الخارج كما جرت العادة في كل استحقاق تخوضه المنتخبات الوطنية، وبالتالي يجب الانتباه إلى هذه النقطة جيدا حتى لا تضيع منا أجيال جديدة، كما ضاعت علينا أجيال سابقة في الماضي القريب.
" هذه البراعم هي عماد المنتخب المغربي في مونديال 2026" هذا ما قاله الإطار الوطني عزيز السليماني الذي أشرف على تدريب هؤلاء الأطفال في كأس " دانون"، وهي مقولة يجب أخذها على محمل الجد، لأن المدير التقني الوطني السابق لمس في هذه المواهب الحماس والرغبة والقدرة، خصوصا أنه تعامل معها عن قرب، وبحكم تجربته الكبيرة في المجال، فالأكيد أن كلامه يعد عين الصواب، ولابد من تكريسه على أرض الواقع بالاهتمام تم الاهتمام تم الاهتمام بالمنتوج الداخلي والتخلص من عقدة الاستيراد التي لم تجد نفعا ولم تقدم الإضافة في السنوات الأخيرة، والدليل أن المنتخبات المغربية لمختلف الفئات الصغرى فشلت فشلا ذريعا في الوصول لأية منافسة قارية أوعالمية منذ سنوات.
 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

براعم عالمية وعقدة الاستيراد من الخارج براعم عالمية وعقدة الاستيراد من الخارج



GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد الآسيوي يحدد موعداً جديداً لإقامة كأس آسيا 2027
المغرب الرياضي  - الاتحاد الآسيوي يحدد موعداً جديداً لإقامة كأس آسيا 2027

GMT 03:28 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 3-11-2026 والقنوات الناقلة
المغرب الرياضي  - مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 3-11-2026 والقنوات الناقلة

GMT 20:57 2026 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

منصة صينية تحجب هدفي مبابي في مواجهة ريال مدريد وبرشلونة

GMT 14:54 2019 السبت ,30 آذار/ مارس

تعيش شهرا غنيا وحافلا بالتقدم والنجاح

GMT 12:27 2018 الجمعة ,07 كانون الأول / ديسمبر

"لا ليغا" تطوان تطلق مشروعًا اجتماعيًا خاصًا بالأطفال

GMT 00:02 2023 الأحد ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تشكيل نيوكاسل يونايتد لمواجهة بورنموث بالدوري الإنجليزي

GMT 04:44 2019 الإثنين ,18 شباط / فبراير

الروسى والتركى والإيرانى يقررون مستقبل سوريا

GMT 21:44 2017 الجمعة ,08 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى جودة يقود "الزوراء" لانتصاره الخامس على "البحري"
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon