أولمبياد ريو وحقيقة الرياضة المغربية
أخر الأخبار

أولمبياد ريو وحقيقة الرياضة المغربية

المغرب الرياضي  -

أولمبياد ريو وحقيقة الرياضة المغربية

بقلم: محمد خالد

تساقط الرياضيون المغاربة كأوراق الخريف في ريو دي جانيرو وخرجت الرياضة الوطنية بميدالية برونزية "يتيمة" جادت بها الملاكمة عن طريق محمد الربيعي الذي كنا نمني النفس بأن يكون صاحب المعدن النفيس، عطفا على كونه بطل العالم في وزن 69، وودع الرياضيون المغاربة بلاد "السامبا" كما دخلوها بيد فارغة وأخرى لا شيء فيها، وبقيت "دار لقمان" على حالها بين دورتي لندن وريو لتنتصب مجموعة من الأسئلة الجوهرية حول واقع الرياضة المغربية التي باتت تعيش حالة من الركود غير المسبوق.

طبعا لم نكن نطمع في منافسة دول المقدمة في سبورة الميداليات، لكن آمالنا كانت كبيرة جدا جدا في رؤية بعض الأسماء بعينها تطوق عنقها بالمداليات الأولمبية، كودار وأيكيدير وديسلام ونيانغ، غير أن الفشل الذريع كان قاسما مشتركا بين هذه العناصر وغيرها ممن حملوا العلم الوطني خلال الاولمبياد، والأدهى والامر أنه في الوقت الذي كنا ننتظر فيه أن يذكر اسم المغرب ضمن الدول التي تألق رياضيوها ونجحوا في البصم على مشاركة مشرفة، ارتبط اسم بلدنا بفضيحة جنسية لأحد ممثلي الملاكمة الوطنية لا ندري في الحقيقة إن كانت تهمة ملفقة أو حدثت بالفعل، لكنها في مجمل الأحوال اساءت للمغرب ولرياضييه.

إن صفحة ريو قد طويت الآن،  ولكي لا نقع في نفس الأخطاء التي سقطنا في شركها بعد دورتي بكين 2008 ولندن 2012، يجب أن نقف وقفة تأمل وأن ننظر لوجهنا في مرآة الحقيقة الساطعة التي تكشف بالملموس أننا تراجعنا رياضيا بصورة مخيفة، وتحولنا من بلد لطالما كان لاعبا أساسيا في الملتقيات الأولمبية الدولية من خلال أبطاله في ألعاب القوى والملاكمة، إلى "كومبارس" يشارك من أجل المشاركة فقط، دون أن يترك ولو أثرا قليلا على تواجده.

دروس ريو عديدة يجب أن نستوعبها جيدا، لعل أبرزها أن إعداد بطل أولمبي لا يتم بين ليلة وضحاها وإنما بعد سنوات طويلة من العمل، وأن أقل مدة لصناعة رياضي قادر على الصعود إلى منصة التتويج في الأولمبياد لا تقل عن أربع سنوات، لهذا إن كنا نريد تفادي سيناريو مكرر للإخفاق في طوكيو سنة 2020، يجب أن نبدأ من الآن العمل الجاد.

إن الأموال وحدها لا تصنع الأبطال، والدليل أن الموارد المالية كانت متوفرة للرياضيين المغاربة من خلال الاعتمادات المالية المرصودة لبرنامج الرياضيين من المستوى العالي، لكن رغم ذلك الحصيلة كانت سلبية، لهذا يجب أن نعطي أهمية أكبر للعنصر البشري والمواكبة النفسية والاجتماعية للرياضي، بهدف إعداده ليكون في قمة الجاهزية للدفاع عن الراية الوطنية.

لقد باتت الرياضة المغربية مثيرة للشفقة فلا ألعاب جماعية قادرة على فرض نفسها قاريا ودوليا، بعد أن غابت كلها عن الأولمبياد، ولا ألعاب فردية تمكنت من تقديم نفسها بصورة جيدة، وبين كل هذا وذاك لازال المسؤولون عن الشأن الرياضي الوطني يكررون نفس الكلام ويجترون نفس المبررات التي لطالما تذرعوا بها بعد كل إخفاق، دون أن يعوا أن المشكل فيهم وفي سياستهم وتدبيرهم لقطاع حيوي بات مقياسا لمعرفة مدى تقدم الشعوب.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولمبياد ريو وحقيقة الرياضة المغربية أولمبياد ريو وحقيقة الرياضة المغربية



GMT 12:51 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

حمزة عبدالكريم يمثل مصر في سباق أفضل لاعب شاب بأفريقيا 2026
المغرب الرياضي  - حمزة عبدالكريم يمثل مصر في سباق أفضل لاعب شاب بأفريقيا 2026

GMT 02:14 2026 الأربعاء ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 4-11-2026 والقنوات الناقلة
المغرب الرياضي  - مواعيد مباريات اليوم الأربعاء 4-11-2026 والقنوات الناقلة

GMT 01:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أرسنال يهزم ليفربول وينفرد بصدارة الدوري الإنجليزي

GMT 14:52 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

قرارات مصيرية تحسم كثير من المواقف

GMT 03:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الإثنين 2-11-2026 والقنوات الناقلة
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon