الحكومة المقبلة ومسؤولية التنمية الرياضية

الحكومة المقبلة ومسؤولية التنمية الرياضية

المغرب الرياضي  -

الحكومة المقبلة ومسؤولية التنمية الرياضية

بقلم : مراد بنتوك

يتكلم دستور المملكة بشكل صريح عن التنمية الرياضية وتنظيمها. فنجده يفرض على السلطات العمومية في الفصل 26 ضرورة دعم النهوض بالرياضة على أسس ديمقراطية ومهنية مضبوطة. وفي الفصل 31 نجده يؤكد على حق المواطنين والمواطنات في الاستفادة من التربية البدنية. أما في الفصل 33 من الدستور فنجده يدفع السلطات العمومية لاتخاد التدابير الملائمة لتيسير ولوج الشباب إلى مجموعة من المجالات من بينها الرياضة والأنشطة الترفيهية.
وفي هذا السياق، وفي إطار البرنامج الحكومي المقبل، فإن الحكومة مطالبة بالعمل على توفير شروط مقنعة لإقلاع رياضي حقيقي. وذلك بإرساء سياسة رياضية وطنية، شمولية، تستجيب لحاجيات المجتمع وتأخد بعين الاعتبار التنظيم الإداري الجديد للدولة المغربية. وهذا من خلال تبني ميثاق "الرياضة للجميع" وتطوير الرياضة الجماهيرية على مستوى الأحياء والمؤسسات المدرسية والجامعية والمناطق القروية. ودعم الاختيارات البناءة والطموحة على مستوى "رياضة النخبة" كتكوين أبطال في مستوى تطلعات المغاربة، ووضع أسس ناجعة لاقتصاد رياضي يساهم في خلق الثروة من خلال الشركات والمهن الرياضية. وهو ما يستوجب مراجعة عميقة لحكامة القطاع الرياضي، على أسس الديمقراطية والجهوية والتخطيط والشراكة مع المنظمات الرياضية.
كما يجب على الجماعات الترابية مضاعفة الجهود، وتوفير الفضاءات والبنيات التحتية وخلق الشراكات القادرة على تنمية الرياضة المحلية، ودعم برامج العمل الرياضي. لأنه إذا ما عرجنا على المادة 41 من الميثاق الجماعي نجدها تؤكد على مساهمة المجلس في إنجاز وصيانة وتدبير التجهيزات الرياضية كالمركبات والميادين والملاعب والقاعات المغطاة والمعاهد الرياضية والمسابح... وتقر على مشاركته في التنشيط الرياضي. كما تشجع على مساندته للمنظمات والجمعيات الرياضية.
صحيح أن دور المجلس الجماعي في التنمية الرياضية غير محدد بشكل صريح ضمن هذه المادة لكن على الأقل هناك تحديد لمسؤولية المساهمة والمشاركة والتشجيع. وفيما يخص المادة 101 من الميثاق الجماعي فنجدها تتحدث عن مجلس المقاطعة وتكتفي بالتأكيد على أنه يمارسة كل الأعمال التي من شأنها إنعاش الرياضة.
أما بالنسبة للقوانين المنظمة للجهات والأقاليم. نجد أن المادة 7 من قانون الجهات تقر بمسؤولية المجلس الجهوي في إنعاش الرياضة. صحيح أن هناك ضعف على مستوى تدخل المجالس الجهوية في هذا القطاع لكن هناك حضور على مستوى إمكانية استجابتها للانتظارات الرياضية. أما المادة 63 من قانون العمالات والأقاليم فنجدها لا تحدد بشكل صريح وواضح اختصاصات المجلس وتكتفي فقط بإقرار اتخاذه للتدابير الضرورية لتطوير الرياضة.
ومنه فإن مسؤولية المسؤول السياسي كبيرة وكبيرة جدا في تنزيل مضامين القوانين المنظمة للدولة المغربية في ما يتعلق بحق المواطن في ممارسة الرياضة بشكل ديمقراطي. ولما لا الدفع في اتجاه تأسيس مجالس رياضة جهوية، إقليمية ومحلية. وذلك لتفعيل مبدأ اللامركزية في المجال الرياضي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة المقبلة ومسؤولية التنمية الرياضية الحكومة المقبلة ومسؤولية التنمية الرياضية



GMT 00:29 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

لاندو نوريس يحقق لقب بطولة العالم للفورمولا وان

GMT 05:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 01:46 2025 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

محمد أبو الشامات يُعلن أن تمثيل الأخضر شرف له

GMT 12:03 2017 السبت ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 1

GMT 05:18 2017 الأحد ,25 حزيران / يونيو

الدفاع الجديدي ينهي ارتباطه بنيانغ

GMT 00:47 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

وثائق رسمية تكشف مخالفات راموس واتهامه بتعاطي المنشطات
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon