الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
عناصر من الجيش السوري الحر

دمشق ـ جورج الشامي
استطاعت لجان التنسيق المحلية في سورية، مع انتهاء الثلاثاء، توثيق تسعة وثمانين قتيلاً بينهم ست سيدات وتسعة أطفال واثنان تحت التعذيب، تمكن الجيش السوري الحر من تحرير الحواجز كافة التابعة لقوات النظام في حرستا، ومنها مؤسسة المياه ودايا وحاجز أبو شحادة، وقتل الكثير من عناصر قوات النظام، ودمر الكثير من الآليات في عمليات التحرير هذه، واستهدف مدرسة الشرطة وقتل الكثير من العناصر، وتمكن من إسقاط طائرة استطلاع في المليحة وتدمير دبابة بالقرب من سجن عدرا المركزي، واستهدف مطار منغ العسكري وتمكن من إحراق طائرة مروحية، في حين شهدت مدينة حمص السورية، الثلاثاء، تصاعدًا ملحوظًا في العنف، فيما تضاربت المعلومات بشأن من يسيطر على مدينة القصير مركز الاشتباكات، وسط أنباء عن اختيار الحكومة السورية لائحة بخمسة وزراء، تمهيدًا لمفاوضات محتملة مع المعارضة، في حين كشفت المعارضة أنها ستقدم آليات عمل للأطراف الدولية والإقليمية المشاركة في المؤتمر الدولي لحل الأزمة السورية.
وسجلت اللجان المحلية مقتل واحد وثلاثين في دمشق وريفها، سبعة وعشرين حمص، أربعة عشر في حلب، ستة في درعا، ستة في إدلب، ثلاثة في الرقة، واثنين في دير الزور.
وأحصت اللجان 365 نقطة قصف كان أعنفها على القصير في حمص لليوم الثالث على التوالي، غارات الطيران الحربي سُجلت في 39 نقطة كان أعنفها على القصير وداريا، القصف بصواريخ أرض أرض سُجل في تل رفعت في حلب، والقصف بالبراميل المتفجرة في ستة نقاط على كل من القصير في حمص، مدن الغوطة الشرقية في ريف دمشق، سلمى في اللاذقية والطبقة في الرقة. أما القصف بقذائف الهاون فقد وثق في 95 نقطة، والقصف الصاروخي في 110 نقاط، والقصف المدفعي في 114 نقطة على مناطق مختلفة من سورية.
واشتبك الجيش السوري الحر مع قوات النظام في 137 نقطة كان أعنفها في القصير في حمص، حيث صد الهجمة الشرسة التي تشنها قوات النخبة في "حزب الله" اللبناني، وكبدها خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، إلى جانب تدميره لعدد من الآليات وقتل الكثير من الجنود التابعين لقوات النظام.
وفي ريف دمشق تمكن الجيش السوري الحر من تحرير الحواجز كافة التابعة لقوات النظام في حرستا، ومنها مؤسسة المياه ودايا وحاجز أبو شحادة، وقتل الكثير من عناصر قوات النظام، ودمر الكثير من الآليات في عمليات التحرير هذه، وقد تم استهداف مدرسة الشرطة وقتل الكثير من العناصر، وتمكن من إسقاط طائرة استطلاع في المليحة وتدمير دبابة بالقرب من سجن عدرا المركزي، واستهدف الفوج 41 في ضاحية حرستا بقذائف الهاون، وحقق إصابات مباشرة، واستهدف مبنى البحوث العلمية في برزة، وألحق خسائر كبيرة في صفوف قوات النظام. في حلب تمكن "الحر" من إعادة السيطرة الكاملة على حي ضهرة عبد ربه، وكبد قوات النظام خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد، واستهدف مطار منغ العسكري وتمكن من إحراق طائرة مروحية، أما في درعا فقد حرر "الجيش الحر" المخفر 27 الحدودي بعد اشتباكات عنيفة مع قوات النظام، واستهدف اللواء 61 في الحراك وحقق اصابات مباشرة، ودمر عددًا من الآليات والمدرعات لقوات النظام في مناطق مختلفة من سورية.
وقال ناشطون سوريون، إن نحو 65 من مقاتلي "حزب الله" قُتلوا منذ بداية الأسبوع أثناء محاولتهم التسلل إلى قرى مدينة القصير التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة من أكثر من عام، وتستمر الاشتباكات على أطراف مدينة القصير في محاولات للتوغل إلى قلبها، بالتزامن مع تعرضها للقصف المدفعي والجوي، في الوقت الذي تتوارد فيه الأنباء عن سوء الأوضاع الإنسانية لقرابة 40 ألف مدني داخل مدينة القصير، التي تعاني من نقص في الأدوات الطبية والإسعافات الأولية، وتتضارب المعلومات بشأن من يسيطر على مدينة القصير، فمن جهة يقول الجيش السوري إنه أعاد سيطرته عليها، فيما تنفي المعارضة المسلحة ذلك مؤكدة أن "القصير لا تزال تحت سيطرة الجيش الحر".
وعرضت قناة "المنار" التلفزيونية التابعة لـ"حزب الله" لقطات لتشييع 5 عناصر من الحزب الإثنين، في الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، مشيرة إلى أن هؤلاء قضوا "خلال أدائهم واجبهم الجهادي"، في حين نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر مقرب من الحزب قوله، "إن العدد الأكبر من عناصره قتلوا لسبب الألغام التي زرعها المقاتلون المعارضون في المدينة، وأن الحزب أرسل تعزيزات جديدة من عناصر النخبة إلى القصير، وأكد اعتقال عدد من مقاتلي المعارضة بينهم أجانب".
وذكرت الشبكة السورية، أن القصف من الطيران الحربي وبالمدفعية الثقيلة تجدد على مدينة القصير، مع قصف بالمدفعية الثقيلة على مدن الرستن والحولة واشتباكات عنيفة في محيط مدينة وبساتين القصير بين الجيش الحر والقوات الحكومية المدعومة بأعداد ضخمة من قوات "حزب الله" اللبناني، حيث تشنّ الأخيرة "هجومًا قاسيًا" على المدينة الإستراتيجية التي تشكل صلة وصل أساسية بين دمشق والساحل السوري، وخط إمداد رئيسي لقربها من الحدود اللبنانية.
وأكد الناطق باسم "جبهة حمص" التابعة لقيادة أركان الجيش الحر، صهيب العلي، لـ"الجزيرة"، أن "الجيش الحر لا يزال يسيطر على مدينة القصير"، فيما قالت صحيفة "الوطن" السورية القريبة من دمشق، "إن الجيش الحكومي سيطر على جميع المباني الحكومية والحيوية في مدينة القصير ورفع فوقها العلم السوري، وإن تقدم الجيش جاء بعد اشتباكات عنيفة مع المجموعات الإرهابية"، وتحدثت عن سقوط "العشرات من الإرهابيين بين قتيل وجريح، من بينهم من يحمل جنسيات أجنبية وعربية".
وأوضحت صحيفة "تايمز" البريطانية، أن "الوضع أصبح مثيرًا للانتباه وبخاصة بعد أن أصبحت سورية بمثابة ساحة صراع بالوكالة بين إيران الشيعية ودول خليجية مثل السعودية وقطر اللتين تدعمان خصوم الرئيس السوري بشار الأسد من السنة، وأن انضمام (حزب الله) إلى القوات السورية للسيطرة على بلدة القصير الإستراتيجية القريبة من الحدود اللبنانية يجعل الوضع أكثر دموية، حيث إن نحو 2000 من عناصر المعارضة المسلحة و نحو 30 ألف مدني محاصرون تمامًا من قبل تلك القوات في المدينة".
ونقلت الصحيفة عن أحد الموالين لـ"حزب الله" قوله، "إن السيطرة على القصير قد تعني انتهاء الحرب في سورية بنسبة 70 في المائة، وهو ما يجعل تدخل (حزب الله) في هذه المرحلة حاسمًا، وأن معركة القصير تُعد أولى الحروب التي ينخرط فيها الحزب منذ العام 2006، لكن هذه المرة ليست ضد إسرائيل لكن ضد عرب مسلمين من السنة"، وأنه أصبح من الصعب إخفاء دور (حزب الله) في سورية".
وأعلنت مصادر دبلوماسية أوروبية، أن "الحكومة السورية وضعت في مطلع آذار/مارس 2013 لائحة بخمسة وزراء، تمهيدًا لمفاوضات محتملة مع المعارضة، وأن هذه اللائحة التي نقلت إلى الروس، أبرز داعمي الرئيس بشار الأسد، تضم رئيس الوزراء وائل الحلقي ونائب رئيس الوزراء قدري جميل وثلاثة مسؤولين حكوميين آخرين، وأن هذه اللائحة يمكن أن تتطور، مشيرة إلى أنه "من الضروري أن توافق المعارضة على فريق المفاوضين الذين يجب أن يتمتعوا بالقدرة الحقيقية على التفاوض".
وذكرت المصادر ذاتها، أن "مندوبي دمشق يجب ألا يكونوا أيضًا مسؤولين مباشرة عن عمليات القمع ضد معارضي الحكومة"، في حين اعتبر مسؤول فرنسي كبير، طلب عدم الكشف عن هويته، في تصريح له، أن "بعض الأسماء التي اقترحتها دمشق غير مقبولة".
وتُجرَى في الوقت الراهن مشاورات دبلوماسية كثيفة لتنظيم مؤتمر دولي بشأن سورية في حزيران/يونيو، بمشاركة مندوبين عن الحكومة السورية والمعارضة تحت رعاية القوى العظمى، في حين تجتمع المعارضة في إسطنبول، الخميس، لانتخاب هيئاتها الجديدة، واتخاذ قرار بشأن مشاركتها في المؤتمر الدولي، لكنها لم تعد بعد لائحة المفاوضين.
ويهدف المؤتمر الدولي المسمى "جنيف 2"، إلى التوصل إلى تشكيل حكومة انتقالية "برضى متبادل"، تتمتع بـ"كامل الصلاحيات"، مما يستبعد أي دور للرئيس الأسد، إلا أن الأسد رد بإعلان رفضه التنحي عن السلطة قبل الانتخابات الرئاسية في 2014 في سورية، وذلك في مقابلة، السبت، مع وكالة الأنباء الأرجنتينية الرسمية "تيلام" وصحيفة "كلارين".
وكشفت "هيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الديمقراطي" المعارضة، أو ما يُسمى بالمعارضة الداخلية، أنها ستقدم أفكارًا ورؤى جديدة وآليات عمل للأطراف الدولية والإقليمية المشاركة في المؤتمر الدولي لحل الأزمة قبيل انعقاده، معتبرة أن "فرص نجاحه قوية جدًا رغم وجود معيقات لسبب تدخل بعض الدول العربية والإقليمية وتشدد بعض أطراف المعارضة".
وقال المنسق العام للهيـئة، حسن عبد العظيم، "إن المؤتمر الدولي ستحضره مجموعة العمل الدولية المؤلفة من القوى الخمس الكبرى دائمة العضوية في مجلس الأمن، وعربيًا: السعودية وقطر والكويت والعراق ومصر، لها دور أساسي، ونحن طالبنا بحضورها وممثل عن الاتحاد الأوروبي والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، وإن هذه المجموعة الدولية والإقليمية والعربية كانت في الأساس حاضرة في (جنيف1) مع تخلف إيران، لأنه تم الاعتراض عليها ومصر لم تكن موجودة أيضًا"، مشيرًا إلى أن "هذا المؤتمر هو الفرصة الأخيرة والممكنة لحل الأزمة السورية ووقف نزيف الدماء والجراح وما يتعرض له الشعب من تدمير وتفجير وتهجير".
وعن رؤيته لفرص نجاح المؤتمر، قال عبد العظيم "أنا أتصور بأن فرص نجاحه قوية جدًا لأن التوافق الأميركي الروسي بدأ وبجدية، وسيزيل كل العقبات والمعوقات لأن أميركا تستطيع أن تضغط على حلفائها الدوليين والإقليميين، بعد أن وافقت على الحل السياسي، وتستطيع روسيا أو الصين أن تضغطا على حليفهما الأسد للقبول بمقررات جنيف، والنتائج التي ينتهي إليها التفاوض، وبالتالي هذا مهم جدًا"، مضيفًا أنه "ينبغي تذليل العقبات بروح وطنية سورية عالية، وعدم تفويت هذه الفرصة، وكل من يفوت هذه الفرصة يعرض سورية لمخاطر كبيرة"، فيما رفض المنسق الإدلاء بأسماء أعضاء الوفد الذي ستشارك فيه هيئة التنسيق في المؤتمر الدولي"، قائلاً "إن الأسماء سيتم نشرها على الموقع الإلكتروني للهيئة وعلى الإنترنت".
View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

أوَّل ظهور لـ"عمر البشير" بالملابس السودانية التقليدية
العالم يُحيط بالخليج العربي تُحلِّق فوقه الطائرات السعودية والأميركية…
فائز السراج يدعو إلى عقد ملتقى ليبي بتنسيق أممي…
توقيف طالبة جامعية في أغادير لتورطها في الاتجار في…
منظمة مغربية تدعو لرصد ميزانية لإنتاج أدوية لدغات الزواحف…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح يحقق رقما غير مسبوق في البريميرليغ
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة