طرابلس - المغرب اليوم
قال احد اعضاء المؤتمر الوطني الليبي العام (البرلمان المنتهية ولايته) أن عملية الافراج عن المهندس الإيطالي الذي خطف غرب طرابلس منذ تموز/ يوليو الماضي تمت اليوم الخميس بعد معرفة الجناة وملاحقتهم.وكانت السلطات الليبية والإيطالية أعلنتا في وقت سابق أن مهندسا إيطاليا يدعى ماركو فاليسا خطف غرب طرابلس في 5 تموز/يوليو الماضي أفرج عنه اليوم.كما تعرض للخطف في زوارة غرب ليبيا مع فاليسا، زميلان يعملان لصالح شركة ايطالية، هما البوسني بيتار ماتيتش والمقدوني إميليو غافوري في الوقت ذاته، لكن افرج عنهما خلال أقل من 48 ساعة في حينها.
ويعمل فاليسا في شركة "بياتشينتيني كوستروزيوني " للمقاولات حيث كان يعمل وزميلاه في ورشة تحديث مرفأ زوارة، بواسطة عقد قيمته 37 مليون يورو.وقال النائب السابق عثمان بن ساسي في تصريحات للإعلام المحلي اليوم إنه "فور عملية الخطف تمكنت مديرية الأمن في منطقة زوارة من ضبط أحد الخاطفين وهو تونسي الجنسية، ما ساعد في إطلاق سراح المقدوني والبوسني في يوليو الماضي، بينما بقي الإيطالي حتى الافراج عنه ليلة البارحة".
وأوضح بن ساسي أن "الخاطفين اقتادوا المهندس الإيطالي الى صبراتة (شرق زوارة) ثم إلى طرابلس، مشيرا إلى أنهم مجموعة تضم ليبيين وتونسيين تعمل في الابتزاز وخطف الرعايا الأجانب".وأضاف أن "الحرب التي دارت في طرابلس ومنطقة ورشفانة أسهمت في تأخير إنجاز مهمة تحرير المهندس الإيطالي"، مشيرا إلى أنه "بعد تحقيقات مطولة وجهود كبيرة لعدة أشهر تمكنت مديرية أمن زوارة من التعرف على والد أحد الخاطفين وتم استعماله كورقة ضغط لإطلاق سراح الإيطالي، وتم تبادل المحتجزين في المنطقة الواقعة بين مدينتي زوارة وصبراتة".
ونقلت قوات الأمن الايطالي من مطار زوارة إلى قاعدة معيتيقة، وسلمته للسفير الإيطالي جوزيبه جريما، ومن ثم نقل إلى إيطاليا في طائرة خاصة، بحسب بن ساسي النائب السابق عن مدينة زوارة.لكن مصدرا أمنيا قال لفرانس برس في وقت سابق إن "الرهينة الإيطالي ماركو فاليسا أطلق افرج عنه وهو في طريقه إلى بلده بعد أن غنم مختطفوه فدية مالية بلغت نحو مليون يورو".وكان نائب رئيس اللجنة البرلمانية الايطالية لأمن الدولة، جوزيبي إسبوسيتو أعلن الافراج عن فاليسا الذي خطف في مدينة زوارة في الخامس من تموز/يوليو الماضي.
ولم يكشف المسؤول تفاصيل الافراج عن المهندس الايطالي، واكتفى بتغريدة على موقع تويتر "نشكركم جميعا، أخيرا يعود فاليسا إلى أهله. الآن سنعمل على إعادة الآخرين إلى وطنهم"، في إشارة إلى خمسة إيطاليين مخطوفين في عدة بلدان بينها ليبيا.وقال المصدر الامني أن "وساطة لافراد في ميليشيا أخرى من بلدة جنزور، مع الميليشيا الخاطفة من بلدة زوارة أثمرت الإفراج عن الرهينة بعد تقليل مبلغ الفدية".
وأوضح أن المفاوضات "جرت مع ممثلين عن السلطات الإيطالية التي وافقت على الدفع في قاعدة معيتيقة الجوية في طرابلس بعد أن استلمت الرهينة هناك"، لافتا إلى أن "الايطاليين غادروا على الفور بعد إتمام العملية".ولم يتسن الحصول على تاكيد رسمي، لكن عادة ما يحصل الخاطفون على مبالغ طائلة من ذوي المختطفين مقابل إطلاق سراحهم في لبييب الغارقة في الفوضى والعنف.
وما يزال جيانلوكا سالفياتو الايطالي الوحيد المخطوف في ليبيا.وقد اختفى سالفياتو الذي يعمل في شركة إيطالية تعهدت مشروعا للصرف الصحي في آذار/مارس الماضي قرب مدينة طبرق، شرق ليبيا.وكانت روما توصلت الى الافراج عن عدد من الايطاليين المحتجزين رهائن في ليبيا التي تغرق اكثر فاكثر في الفوضى منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي.ومنذ نهاية اب/اغسطس، يسيطر "فجر ليبيا" وهو تحالف ميليشيات اسلامية في غالبيتها، على طرابلس وقسم كبير من الغرب. قد نقلت الحكومة والبرلمان المعترف بهما من المجتمع الدولي، مقريهما من العاصمة الى شرق البلاد.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر