الناظور – المغرب اليوم
أصدر قسم جرائم الأموال الابتدائي في فاس، الثلاثاء الماضي، حكما قضائيًا بحق «م. ت» المدير السابق لدار الشباب العروي ناحية الناظور، المعتقل في سجن عين قادوس، من أجل جرائم «استغلال النفوذ والنصب» طبقا للفصلين 250 و540 من القانون الجنائي، بعد إعادة التكييف طبقا للمادة 432 من القانون نفسه. وأدانه بسنتين حبسا نافذا وغرامة نافذة قدرها 5 آلاف درهم، مع تحميله الصائر والإجبار في الأدنى.
ولم يدينه من أجل التزوير في محررات عمومية ورسمية واستعمالها، وحكم ببراءته من تلك التهم، بموجب قراره الصادر في الملف الجنائي المتابع فيه، الذي نوقش في خامس جلسة منذ تعيينه في 23 ماي الماضي، بعدما سبق لهيأة الحكم أن أمهلت المتهم المعتقل لتسوية وضعيته دون جدوى، قبل أن تناقشه زوال الثلاثاء، وتستمع إلى المتهم ومرافعات الدفاع والنيابة العامة.
وأقر المتهم أثناء الاستماع إليه من قبل رئيس هيئة الحكم، بالمنسوب إليه وتلقي مبالغ مالية متفاوتة تجاوزت 8 ملايين سنتيم نظير تسليمهم تواصيل باسم المؤسسة التي يديرها التابعة إلى وزارة الشباب والرياضة، لتهجير مجموعة من الشباب مرتفقي دار الشباب إلى الخارج، دون تمكينهم من ذلك، ليتبخر حلمهم ويضطر 9 منهم لتقديم شكايات ضده، كانت سببا في اعتقاله في 7 يناير الماضي.
وتقدم أكثر من 9 أشخاص نسبة مهمة منهم آباء وأولياء أطفال وشباب من مرتفقي دار الشباب العروي، بشكايتهم إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بالناظور، الذي أمر بالتحقيق في موضوعها وحيثياتها، عهد إلى الضابطة القضائية التي استمعت إلى المشتكين واعتقلت المتهم من داخل دار الشباب قبل أن تستمع إليه في محضر قانوني أقر فيه بالمنسوب إليه قبل إحالته على الوكيل العام في فاس.
واتهم مدير دار الشباب العروي بتلقي مبالغ مالية تراوحت بين 10 و12 ألف درهم، نظير تقديم وعود إلى أبناء المشتكين، بتسفيرهم إلى دول أوروبية مختلفة في إطار برنامج للرحلات تنظمه مصالح وزارة الشباب والرياضة، فيما أدلى الآباء بوصولات مختومة تحمل اسم وتوقيع المتهم وتؤكد توصله بالمبالغ المالية المذكورة، من العائلات المشتكية التي فوجئت بتماطل المعني بالأمر.
وتؤكد المصادر أن المتهم كان يختار ضحاياه بطرق ذكية ويشترط عليهم أن يبقى أمر تسفير أبنائهم، سرا بينهم وبينه، إلى أن انفضح الأمر وتداول بعض الضحايا النبأ فيما بينهم بعد طول انتظارهم لعملية التسفير إلى خارج أرض الوطن دون جدوى، فيما اتضح بعد اعتقال المتهم، وجود شكاية سابقة في مواجهته للسبب ذاته قبل وضعه تحت الحراسة النظرية بناء على أوامر النيابة العامة.


أرسل تعليقك
تعليقك كزائر