نيبال تجتهد لترميم ارثها الثقافي في ظل نقص الحرفيين
آخر تحديث GMT 00:34:25
المغرب الرياضي  -
المغرب الرياضي  -
آخر تحديث GMT 00:34:25
المغرب الرياضي  -

248

نيبال تجتهد لترميم ارثها الثقافي في ظل نقص الحرفيين

المغرب الرياضي  -

المغرب الرياضي  - نيبال تجتهد لترميم ارثها الثقافي في ظل نقص الحرفيين

النحت على الخشب
بهاكتابور ـ أ.ف.ب

يجهد ايندرا كاجي شيلباكار داخل محترفه المغبر في نحت اشكال معقدة في الواح خشبية، وهو واحد من حرفيين مهرة قلائل تعتمد عليهم نيبال لإعادة ترميم تراثها الثقافي بعد الزلزال الضخم الذي ضرب البلاد في نيسان/ابريل الماضي.

الا ان العاملين في هذه الاعمال الحرفية امثال شيلباكار وهو حرفي متمرس تتلمذ على يد والده وعمه عندما كان صغيرا، باتوا في طور الزوال. 

فالمتخصصون في النحت على الخشب والصخر وصقل المعادن ممن اوجدوا المعابد والقصور الرائعة في وادي كاتماندو، كان يحتفى بهم  في اماكن بعيدة مثل الصين، كما كانوا يتقاضون مبالغ سخية من العائلة المالكة. 

لكن على مر العقود تراجع وضعهم الاجتماعي بموازاة انخفاض ايراداتهم المتأتية من حرفتهم، وبات الكثير من الشباب النيباليين يرفضون الاستمرار في مهنة اهاليهم، ويفضلون البحث عن عمل أفضل أجرا. 

وقد ادى هذا الوضع الى افراغ البلاد من اصحاب المهارات ممن يعتبر عملهم اساسيا في إعادة بناء المعالم الضاربة في القدم في وادي كاتماندو بعدما أتى عليها زلزال 25 نيسان/ابريل. 

وتفاقمت هذه المشكلة خصوصا لكون هذه الحرف كانت تعتبر تاريخيا بمثابة ارث حصري لبعض العائلات التي تنتمي إلى اتنية نيوار، وهي من السكان الاصليين في وادي كاتماندو.

ويستذكر شيلباكار البالغ 52 عاما بصوته الهادئ تاريخ عائلته في هذه الحرفة. ويقول إن جميع أقاربه الذكور في الاجيال الماضية كانوا يحترفون النحت بالخشب وإنجاز لوحات منحوتة باتقان تزين المعابد والمنازل التقليدية في نيبال. 

ويضيف في تصريحات لوكالة فرانس برس من محترفه في مدينة بهاكتابور التاريخية حيث يعمل على ترميم منحوتات خشبية من معبد بوذي يعود الى القرن السابع عشر "لكن كثيرين في الجيل الجديد يريدون وظائف مختلفة، وظائف مكتبية. حتى في أسرتي، هناك أناس تخلوا عن هذا العمل الذي يتطلب مستوى عاليا من المهارة، لأنه لا يدر المال الكثير".

ويتابع شيلباكار الذي انتقلت عائلة عمه للعمل في مجال صنع الأثاث لكونه أكثر ربحا "ليس هناك الكثير من الاحترام في نيبال - ينظر الينا كعمال وليس كفنانين".

 

- ممالك قديمة -

لكن هذا الرأي لا تشاطره منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) التي تصنف الحرف اليدوية بالحجر والخشب والبرونز لعائلات نيوار ضمن الأكثر اتقانا في العالم. 

ويعود تاريخ الكثير من القصور والمعابد التي اقيمت في وادي كاتماندو إلى الفترة ما بين القرنين الثاني عشر والثامن عشر حين كان الوادي المدرج على قائمة اليونسكو للتراث البشري ينقسم إلى ممالك ثلاث هي كاتماندو، وبهاكتابور وباتان.

وحرصا من السلطات على اعادة تحريك عجلة السياحة، اعيد فتح الساحات الملكية في كل من هذه المدن الثلاث في حزيران/يونيو الماضي، رغم تحذيرات من منظمة يونسكو بامكانية ان يؤدي ذلك الى الاضرار بهذه المعالم.

وتضم هذه المواقع الافا من الاثار التي تضررت بفعل الزلزال الذي ضرب النيبال بقوة 7,8 درجات واسفر عن مقتل تسعة الاف شخص وتدمير نصف مليون منزل.

وارجئت عملية الترميم الضخمة بسبب موسم الامطار الموسمية وايضا بفعل ازمة سياسية ادت الى تجميد مبالغ بقيمة 4,1 مليارات دولار كانت مرصودة لاعادة الاعمار.

يرى كاي ويز الخبير في يونسكو ان نقص الكفاءات الحرفية سيكون من العوائق الاساسية في اعادة ترميم هذا الارث.

ويقول "نحاول حمل الحكومة على الاقرار باهمية العمل الحرفي، وارساء نظام" لتشجيع هذا القطاع.

 

- توارث المهن الحرفية "لم يعد مجديا" -

الى جانب يونسكو، تطالب مجموعة "كاتماندو فالي بريزرفايشن تراست" التي تأسست في العام 1991، السلطات بوضع خطة للحفاظ على المهارات الحرفية.

ويقول مديرها روهيت رانجيتكار لوكالة فرانس برس "لم يعد انتقال المهنة من جيل الى آخر مجديا".

ويضيف "يجب منح الفرصة للاشخاص الراغبين بتعلم هذه الحرف، يجب انشاء مدارس لهذا النوع من الاعمال".

ويعقد الخبراء آمالهم على انقاذ بعض الاعمال وترميمها، كما جرى بعد الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد في العام 1934.

لكن عدد الحرفيين الموجود اليوم اقل بكثير مما كان عليه آنذاك، مما يصعب مهمة ترميم هذه الاثار التي لا تقتصر اهميتها على السياحة فحسب، بل تحتل اهمية في الثقافة المحلية والمعتقدات الروحية.

الا ان انكفاء الشباب عن العمل في هذه الحرف ومواصلة مهنة الآباء والاجداد ليس مستغربا.

فالحرفيون يعانون من نقص التقدير بحقهم ونقص العائدات من هذه المهنة.

ويقول اندرا كاجي شيلباكار "اشعر بالاعتزاز حين انظر الى معبد عملت فيه، هناك شعور بالرضى من كوني عملت في شيء ينفع بلدي".

لكنه يقر انه يمكن ان يجني ضعف الايراد لو عمل في اي مجال سياحي آخر. ولذا فهو يرغب ان يستقل ابنه عن هذه المهنة وان يشق طريقه في مجال آخر.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نيبال تجتهد لترميم ارثها الثقافي في ظل نقص الحرفيين نيبال تجتهد لترميم ارثها الثقافي في ظل نقص الحرفيين



GMT 19:13 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

المنتخب المصري يضمن التأهل إلى ربع نهائي أمم أفريقيا
المغرب الرياضي  - المنتخب المصري يضمن التأهل إلى ربع نهائي أمم أفريقيا

GMT 23:32 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

اوناحي يكشف ملابسات الاصابة
المغرب الرياضي  - اوناحي يكشف ملابسات الاصابة

GMT 23:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصدر يؤكد تنظيم المغرب لكان الفوتسال
المغرب الرياضي  - مصدر يؤكد تنظيم المغرب لكان الفوتسال

GMT 00:34 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 6 1 2026 والقنوات الناقلة
المغرب الرياضي  - مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 6 1 2026 والقنوات الناقلة

GMT 10:16 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 19:40 2025 الخميس ,18 كانون الأول / ديسمبر

الملك يهنئ المنتخب المغربي الرديف بعد التتويج بكأس العرب

GMT 08:53 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

عثمان ديمبلي يتوج بجائزة أفضل لاعب في العالم لعام 2025

GMT 00:12 2025 السبت ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

مواجهات قوية في ثالث جولات دوري رجال الطائرة

GMT 21:53 2025 الجمعة ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فيفا يعلن موعد قرعة الملحق المؤهل لكأس العالم 2026
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon