مصر في دائرة الخطر

مصر في دائرة الخطر

المغرب الرياضي  -

مصر في دائرة الخطر

عماد الدين أديب
أشعر بخوف وقلق شديدين على وطني الحبيب مصر.أكبر أسباب القلق وصول الناس إلى حالة من الانقسام والاستقطاب التي قد تؤدي إلى «حالة من التوتر المؤدي لمواجهات في الشوارع» التي تنذر بخطر شديد. إنني مذعور من حالة تنامي «الرفض الدائم» من قبل كل تيار تجاه الآخر، الغضب الدائم من كل مبادرة أو مشروع، التربص والشك الدائم من الكل ضد الكل. هذه الحالة العقلية التي أصابت العقل السياسي في مصر منذ الثورة حتى الآن قد تدخله في مرحلة اللاعودة عن الفوضى السياسية التي قد تؤدي إلى درجات أسوأ من الفوضى، لا قدر الله. والمنهج الذي أؤمن به أنه لا يوجد من يعلو فوق «الخلاف» و«الاستقطاب» ويحاول أن يمد جسرا بين القوى المتنافرة المستفزة ضد بعضها البعض. لا أحد يفكر في النقاط والمبادئ والمصالح الجامعة والمتفق عليها - وما أكثرها - في مصر، بدلا من التمترس خلف أفكار وصراعات لن تصل بأي طرف إلى أي نقطة توافق واستقرار. لقد دخلت مصر منذ مساء الخميس الماضي في مرحلة جديدة، وحلقة إضافية من مسلسل تفكيك الدولة وتحطيم النظام وتسخين الشارع. إن أزمة مصر في حقيقتها هي أزمة فشل النخبة السياسية والفكرية في إدراك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقها لبناء مصر الحديثة العصرية. لقد أخفقت تلك النخبة إخفاقات عديدة منذ 23 يوليو (تموز) 1952، واليوم ندفع الفاتورة المؤجلة لهذه الإخفاقات! وأكبر هذه الإخفاقات هي «عدم القدرة على الحوار مع الآخر» داخل الوطن الواحد الذي عرف كأول دولة في التاريخ منذ 5 آلاف سنة. لقد انقسمت البلاد منذ ثورة يناير إلى: ديني ومدني، مدني وعسكري، مؤيد ومعارض، متفائل ومتشائم، ومع الدستور الجديد أو ضده، مع دولة القانون أو مع دولة الشرعية الثورية. هذه الانقسامات التي تأتي من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، ومن أشد الأفكار التحررية الليبرالية إلى قمة التشدد الديني المحافظ، ساهمت ليس في بناء مقدمة لمجتمع ديمقراطي ولكن لحالة من اللانظام المؤدي إلى الفوضى السياسية. إن مصر الآن، إما أن نعرف كيفية إدارة الخلاف الحاد الدائر بداخلها وإما أنها سوف تدخل في دائرة مفرغة من مراحل الثأر والثأر المضاد حتى تؤدي بالبلاد والعباد إلى نقطة اللاعودة. وليحفظ الله مصر من كل سوء.

GMT 08:06 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

طوق النجاة لمباحثات الخرطوم

GMT 08:03 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

من قراءات الأسبوع

GMT 07:46 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

كيف نتصدى لإيران في الخليج؟

GMT 07:44 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

عيون وآذان (محمد بن زايد يعرف مصالح الإمارات)

GMT 07:42 2019 السبت ,15 حزيران / يونيو

قراءة نيابية في الموازنة قبل المجلس الدستوري

GMT 07:40 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

الإيماءات الدبلوماسية لن تحل المشكلة الإيرانية

GMT 07:38 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

عيون وآذان (إرهاب إسرائيلي يؤيده ترامب)

GMT 07:36 2019 الجمعة ,14 حزيران / يونيو

سعد الحريري ورفض الأمر الواقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر في دائرة الخطر مصر في دائرة الخطر



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 15:00 2019 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

تجربة غاموندي

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 04:22 2025 الأربعاء ,03 كانون الأول / ديسمبر

سيرينا ويليامز تثير الجدل حول إمكانية عودتها لملاعب التنس

GMT 08:40 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

جيد حكما لمباراة إيطاليا وجزر سليمان في المونديال

GMT 06:31 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

تنعم بأجواء ايجابية خلال الشهر

GMT 13:01 2019 الثلاثاء ,23 إبريل / نيسان

الفيصلي يقترب من تمديد إعارة الدولي العرسان
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon