هل تجرؤ الحكومة على قرار الباقورة والغمر

هل تجرؤ الحكومة على قرار الباقورة والغمر؟!

المغرب الرياضي  -

هل تجرؤ الحكومة على قرار الباقورة والغمر

بقلم: أسامة الرنتيسي

كل ساعة تأخير في القرار الحكومي بإنهاء العمل بالملحق المتعلق بمنطقتي الباقورة والغمر في معاهدة وادي عربة، حتى تعود المنطقتان الى السيادة الأردنية، تخسر الحكومة فرصة تأريخية في اتخاذ قرار وطني جامع  يرفع رؤوس الأردنيين، ويصفع وجه الكيان الصهيوني، وسفاقة النتن ياهو.

وهي فرصة للحكومة والدولة عموما لتنفيس دعوة اعتصام السبت الذي رفع فيه الموقعون على البيان (بيان لجنة المتابعة الوطنيّة) لهجة الخطاب والمواقف والمطالب في الأردن، في حالة لم يعتد عليها الشارع  والنظام.

الصمت الحكومي على الدعوات الشعبية والنقابية والنيابية والحزبية مريب، فلم يخرج من الحكومة أي موقف واضح برغم أن الموضوع مفتوح منذ أشهر.

القرار سيادي للأردن، فقد استكملت الاتفاقية الموقعة لمدة 25 عاما بنودها وتنتهي يوم 25 الشهر الحالي، فليس مطلوبا إلا موقف عدم تجديد الاتفاقية، فهل هذا القرار صعب علينا؟!.

أكثر ما يؤذي إسرائيل أردنيا  هو التهديد بمصير اتفاقية وادي عربة، إن كان تُجاه إلغائها وهذا هو الأقرب إلى وجدان الشعب الأردني، أو تجميدها، لأن قادة العدو الإسرائيلي يركّزون دائمًا على تخوّفهم من تعرض معاهدة السلام بين إسرائيل والأردن للخطر.

للأسف،  يخرج علينا أحد سياسيينا متطوعًا قائلًا: “إن إلغاء معاهدة السلام بين الأردن واسرائيل أمر ليس مطروحًا على بساط البحث”.

لم نسمع بعد أكثر من  24 عامًا على توقيع معاهدة وادي عربة،  إسرائيليًا من الوزن السياسي الثقيل مدافعًا عن المعاهدة مثلما يفعل سياسيونا، وكأننا فعلًا الكاسبون من  هذه المعاهدة  لا إسرائيل، ونحن من ضيّق الخيارات  بخيار واحد لا إسرائيل، وألّا مصلحة أردنية بإلغاء هذه المعاهدة او تجميدها.

الإسرائيليون يلعبون سياستهم بمكر ودهاء، فلِمَ لا نلعب نحن أيضا بخبث أكثر منهم؟.

لِمَ لا نستغل الرفض الشعبي، ونحترم وجدان الشعب الأردني الرافض لهذه المعاهدة، ونمارس ضغطًا سياسيًا على قيادة إسرائيل المتغطرسة، على أمل أن يرتدعوا  قليلًا  عن ممارساتهم العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، والمقدسات التي تقع تحت السيادة الأردنية!.

في عقول السياسيين الأردنيين قناعات راسخة، بأن وادي عربة أكثر من معاهدة، وأنها تُشـكل تهديدا اسـتراتيجيا لمصالح الشعب الأردني والسيادة الوطنية وقضايا الأمة عامة.

كما أن فيها خرقًا لمواد الدستور، وشــرعنة صريحة وطوعية للاحتلال، أبعد مما منحتـه إياه الشرعية الدُّولية وقرارات الأمم المتحـدة، كما فيها خروج على معاهدة الدفاع العربي المشترك  التي يُعتبر الأردن واحدًا من الأطراف الرئيسية الموقعين عليها.

لقد كشفت الـ 24 سنة الماضية عن أن  أصحاب مشروع وادي عربة الذين روّجوا للمعاهدة بدعوى استعادة الأرض والمياه وتأمين الحدود وحماية الأردن من الوطن البديل، والتّفرغ للتّنمية وبناء اقتصاد متين، لم يتحقق شئٌ من هذا.

علينا ألّا ننكر أن اتفاقية وادي عربة أثّرت في الحياة السياسية الأردنية من  النواحي جميعها، وتسببت في تراجع الحريات وانخفاض الهامش الديمقراطي، كما جاء قانون الانتخاب سيّئ السمعة “الصوت الواحد” وليد هذه الاتفاقية.

ستبقى معاهدة وادي عربة مرفوضة شعبيا مهما حاول مهندسوها تزيين إيجابياتها وأنها تساعد في تخفيف الحصار عن الشعب الفلسطيني، فلا هي خفّفت الحصار،  ولا جلبت لنا منافع السلام الموهومة، ولن تجلبها، ولم يصل لنا منها سوى مياه قذرة في بحيرة طبريا.

فهل تجرؤ حكومة الدكتور الرزاز المهيئة شعبيا ووطنيا لاتخاذ قرار تاريخي يرفع من معنويات الشعب الاردني؟.

الدايم الله….

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

GMT 00:02 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

استعدوا للآتى: تصعيد مجنون ضد معسكر الاعتدال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تجرؤ الحكومة على قرار الباقورة والغمر هل تجرؤ الحكومة على قرار الباقورة والغمر



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 23:13 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ضربة قوية للمغرب رغم التأهل لدور الثمانية

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 20:02 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

شتوتجارت الألماني يقيل مدربه تيم والتر

GMT 03:47 2017 الإثنين ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

بوفون يُطالب الجماهير بتشجيع إيطاليا للتأهل إلى المونديال

GMT 11:43 2019 الثلاثاء ,01 كانون الثاني / يناير

مدرب الماص يمنح لاعبيه خمسة أيام راحة بعد انتهاء شطر الذهاب

GMT 15:00 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

قصّة الفيلم والزغرودة في تسمية نادي الوداد الرياضي

GMT 20:14 2025 الأربعاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أشرف حكيمي يتوج رسميًا أفضل لاعب في أفريقيا 2025

GMT 17:43 2025 الأربعاء ,24 أيلول / سبتمبر

تحديد موعد الكلاسيكو المنتظر بين مدريد وبرشلونة
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon