“الثعلبة السياسية” وإصلاح ما أفسده العطار

“الثعلبة السياسية” وإصلاح ما أفسده العطار

المغرب الرياضي  -

“الثعلبة السياسية” وإصلاح ما أفسده العطار

بقلم - أسامة الرنتيسي

قبل سنوات، وتحديدا في 20 مارس 2013، وأمام قيادات الأحزاب السياسية وخلال لقاء تشاوري لتشكيل حكومة جديدة، نحت رئيس الوزراء السابق عبدالله النسور مصطلحا جديدا فقال: المرحلة الجديدة بحاجة إلى صفحة نظيفة لا علاقة لها بـ’الثعلبة السياسية’.

بعد هذه السنوات ثبت فعلا أن المرحلة التي نعيشها لا تحتاج إلى ‘ثعلبة سياسية’ بل إلى وضوح ومكاشفة، لأن حجم القلق والارتباك اللذين تمر بهما المؤسسة الرسمية حيال تفاقم الأزمات الاقتصادية والسياسية في البلاد، وفي المحيط العربي، ظاهر للعيان، وبدأ يطفو على السطح بكل وضوح، والقلق في كيفية ترتيب البيت الداخلي بما يتوافق مع استمرار النهج المحافظ ذاته والسياسات الاقتصادية نفسها، من دون تقديم أي استحقاقات ضرورية تذكر، بضاعة لم يعد يشتريها أحد.

فالتصدي للمديونية وعجز الموازنة لا يكون حسب الإجراءات الرسمية، إلا برفع أسعار المواد الأساسية، التي لا غنى للمواطنين عنها، مثل الوقود السائل والكهرباء حتى  الطحين والخبز، وما يتبع ذلك كله من توالي الارتفاعات على المواد الاستهلاكية، وبعد هذا كله فقد تجاوزت  القرارات التي تخص المديونية الأردنية الخطوط الحمر، وهي في طريقها لأن تصل نسبتها إلى أكثر من 94 من مئة من المنتج المحلي الإجمالي، حيث تضاعفت المديونية برغم  الإجراءات الصعبة جميعها، ولا مؤشرات على انخفاضها في المدى المنظور.

لقد فات وقت طويل، أصرت فيه المؤسسات الرسمية على عدم الاستجابة لإصلاحات جادة وشاملة للمستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فهذا هو الطريق الوحيد المضاء للخروج من ظلمة أزمات الفقر والاحتقان السياسي وغياب المشاركة الشعبية في صنع القرار.

الغريب أنه برغم المتغيرات جميعها التي وقعت وتقع يوميا داخل البلاد وفي المحيط العربي،  هناك إصرار على تجاهل التعامل مع استحقاقاتها، لا بل يُجرى الالتفاف عليها وإحكام القبضة المركزية على كل مفاصل الحياة السياسية.

عدم النظر الى التداعيات الاجتماعية لارتفاعات الأسعار، وعدم الالتفات إلى معالجات وطنية جادة لأزمة المديونية والعجز مثل إعادة النظر في خصخصة قطاع النفط، وتغيير أنظمة البناء لاستخدام الطاقة الشمسية، وملاحقة تحصيل الضرائب، يفتح خزائن الفوضى واليأس من إصلاح الأوضاع في البلاد، ويؤثر  في استقرار البلاد، والسير بها الى المسارات الخطرة.

في الأيام القليلة الماضية، شاخت الحكومة، وهرمت كثيرا، ومع هذا يصر رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي على رفع الصوت بأنه لا يبحث عن الشعبوية ويهدد بالمضي في اتخاذ القرارات الصعبة، اي بوضوح، الاستمرار في خنق الناس أكثر وأكثر، ورفع الأسعار والضرائب، وها هي الماكينة الرسمية بدأت تروج لقانون جديد للضريبة.

لن نتجاوز المرحلة الحالية الى بر الأمان من دون استراتيجية إصلاحية شاملة في برنامج الحكومة، وعقل الدولة، وإنجاح حوار وطني اقتصادي، ينتشل البلاد من أزماتها الخانقة ويحررها من شروط أدوات الرأسمالية العالمية، وإملاءات صندوق النقد والبنك الدوليين.

بعد كل ما جرى ويجري، لا تزال الحكومة تفكر بحقن الإنعاش، وإجراء تعديل وزاري سادس لإصلاح ما أفسده ليس الدهر وإنما العطار.

الدايم الله…..

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

GMT 00:02 2018 السبت ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

استعدوا للآتى: تصعيد مجنون ضد معسكر الاعتدال

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

“الثعلبة السياسية” وإصلاح ما أفسده العطار “الثعلبة السياسية” وإصلاح ما أفسده العطار



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  -

GMT 01:21 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أرخص 10 وجهات أوروبية لقضاء عطلة الصيف
المغرب الرياضي  - أخطاء تقعين فيها عند ترتيب مطبخكِ عليكِ تجنّبها
المغرب الرياضي  - رفض دعاوى

GMT 10:34 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أخيرا أصبحنا نستوعب الدروس

GMT 20:19 2021 السبت ,13 آذار/ مارس

برنامج علاجي خاص للمهدي الخلاطي

GMT 08:58 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"واشْ عرفْـتوني .."

GMT 05:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 22:56 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

فريق "نيس" الفرنسي يستغنى عن المغربي منير عبادي

GMT 19:10 2025 الأربعاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

الجزائر تبدأ مشوارها في "كان 2025" بانتصار عريض على السودان

GMT 12:35 2025 الجمعة ,10 تشرين الأول / أكتوبر

فليك يحدد أسباب تراجع برشلونة ويضع خطة لتصحيح المسار

GMT 01:25 2025 الأربعاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الوداد الرياضي يجدد الثقة في مدربه محمد أمين بنهاشم

GMT 16:37 2023 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

الفيفا يمنح المغرب وإسبانيا والبرتغال حق تنظيم مونديال 2030
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon