شـيء مـا يستحق … الـفـرح

شـيء مـا يستحق … الـفـرح!

المغرب الرياضي  -

شـيء مـا يستحق … الـفـرح

بقلم : عبد الحميد الجماهري

كل القوانين السياسية تؤكد ذلك: لا شيء أصبح اليوم معروفا مسبقا، حتى ولو كان القرار جاهزا! 
فالفضاء مفتوح، والمستقبل أيضا مفتوح على احتمالاته كلها..
من الواضح أن الذين يتخوفون لا يتخوفون من شيء قائم كحتمية، بقدر ما يتخوفون من عودة أشباح الماضي..
فالحاضر لم يعد يستطيع إنتاج الأشباح...الذين يحملون صناديق الاقتراع في سيارات «إم روج» ويهربون من الناخبين لإعلان نتائج تهمهم!
فالحاضر مطالب بالأجوبة على غد قابل للقراءة...
الفكرة بسيطة: كنا نتوجه إلى صناديق الاقتراع ونحن نعرف أن الإدارة ستُزوِّر…
وأن الحزب الذي سمعت زغاريد ولادته في الأمس سيصبح راشدا في منتصف يوم الاقتراع وكبيرا في نهاية الفرز..
الآن لا أعتقد بأن هناك من يملك الجواب النهائي على ما سيحدث في ما بعد 7 أكتوبر، بالرغم من أن الأرقام وبعض القرائن تفيدنا كثيرا في توقعات الاقتراع..
نشاهد، باتفاق شبه ضمني، نوعا من التردد في الحسم، وبعض الارتباك حتى…
ولعله التردد والحيرة الأكثر سعادة في تاريخنا..
لا نريد يقينا تكون الإدارة هي صانعته بفعل حركات الماضي…
نريد أن نذهب إلى صناديق الاقتراع ونحن واجفون
من ينتصر منا يشعر بأنه يستحق الانتصار،
ومن فشل يشعر بأنه لا يستحق الألم..المرافق للهزيمة!
ووجود سيناريوهات عديدة هو دليل على أن التوقعات التي كانت الإدارة تصنعها بأريحية وضدا على الديمقراطية.. لم تعد بنفس القوة ..والجرأة - إن لم نقل الصلافة- التي ميزتها في السابق ، قبل 2011 ولكن أيضا قبل 2002… لم تعد هي وصفتها في ترتيب المشهد الانتخابي..
على القوة السياسية الناضجة، أخيرا أن تثق في الناخب، وأن تفرح بكونه لم يعد بسيطا للغاية لدرجة أنها تعرف بأي يد سيصوت..
هذه الغرابة التي صارت تميز الناخب والناخبة شيء إيجابي، يدفع إلى الذكاء السياسي..
والمفاجأة التي تطلع من الصناديق هي التي بمقدورها أن تصالح الناس مع السياسة..شريطة أن تكون مفاجأة لا تشوبها شائبة
مفاجأة … حتى ولو تكررت النتيجة، مفاجأة حتى ولو كان المناخ يوحي بالشك الآن في السياسة!
من المحقق أن جزءا من المسجلين، يقارب 50 ٪ ،تغيرت مفاهيمهم عن المشاركة، فهم مسجلون ولكنهم لا يصوتون..
ولعل أهم شيء يحصل لدى جزء منهم هو أن الالتزام السياسي لم يعد يمر بالنسبة لهم ،طبعا، عبر الانتخابات..
وبعضهم نزع الطابع السياسي نفسه عن الالتزام..
‏dépolitisation de l’engagement
الإدارة نفسها لم تعد تتحمل استطلاعات رأي ، لها ما يجعلها تمنعها ولا شك ، وهو الشرط القانوني والفقهي، لكن ما يزعج فيها هو أنها تكشف معطيات قد لا تسر من تعود السيطرة في أبسط رقع الشطرنج في الخارطة..
والإدارة أيضا تعرف بأنه لم يعد بالإمكان اليوم أن «تكون ديمقراطية الرأي» من خلال الفايسبوك…أو مواقع التواصل الاجتماعي…أو حتى من خلال تكييف الرأي العام!
ومن المؤكد أن كل البلاغات والمواقف والشروحات التي تطلقها ، في كل محطة..
دليل على أن هناك سعيا إلى بناء واقع قابل للمقايسة، واقع يشبه السابق ،وخاضع للميزان.لكنه ما زال يستعصي على التقطيع والسيطرة.
وعلينا كديمقراطيين أن نفرح لعجز الإدارة عن صناعة النتيجة الانتخابية، وعجزها عن توجيه الرأي العام أو تكييفه حتى ولو كان ذلك بوسائل … مشروعة!
ليس لأن الإدارة عدو،أبدا، بل لأن الإدارة هي الحد المشترك المؤمم بين المغاربة، وهي شكل الدولة، عندما تكون الدولة تحرس اللعبة السياسية، باعتبارها هي أيضا فضاء محايدا…
هل يمكن لنا أن نتصور أن الدولة ستلجأ إلى ملء صناديق الاقتراع بالأوراق التي تستهويها؟
يصعب….
هل يمكن أن نتصور تزويرا مفضوحا وبمباركة كل أدوات الدولة؟
يصعب….
هل يمكن لنا أن نضحي بصورة البلاد، والدولة في فترة مرحلية وصفها ملك البلاد بالمفصلية؟
يستحيل…
ليس لدى البلاد سوى خيار واحد، وهذا الخيار لا يقوم على تعويض الشعب الناخب .. بالدولة الناخبة !
لأن من يفكر في هكذا تعويض أو استبدالية مقيتة، يكون قد وضع نفسه كمحتال تاريخي من طراز ينتظر متى يستبدل الدولة بدولة أخرى…!
لهذا وبالرغم من كل «القنفحات»…وبسبب نقص المعطيات هناك ما يبعث منطقيا على التفاؤل….…

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شـيء مـا يستحق … الـفـرح شـيء مـا يستحق … الـفـرح



GMT 03:37 2019 الإثنين ,17 حزيران / يونيو

عبايات "دولتشي آند غابانا" لخريف وشتاء 2019
المغرب الرياضي  - عبايات

GMT 05:47 2023 الأحد ,03 أيلول / سبتمبر

أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023
المغرب الرياضي  - أفضل 50 فندقاً حول العالم لعام 2023

GMT 01:32 2019 الأحد ,16 حزيران / يونيو

7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال
المغرب الرياضي  - 7 محظورات و 5 نصائح لتأثيث غرف نوم مميزة للأطفال

GMT 22:21 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

5 وضعيات للجماع تعد الافضل لمنطقة الأرداف

GMT 23:48 2026 الإثنين ,05 كانون الثاني / يناير

مصدر يؤكد تنظيم المغرب لكان الفوتسال

GMT 12:03 2017 السبت ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 1

GMT 05:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 22:41 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

عبد السلام وادو يؤكّد أنّ مجموعة المغرب ليست سهلة

GMT 16:22 2018 الإثنين ,24 أيلول / سبتمبر

فاخر يدفع بمراد كعواش أساسيًا أمام حسنية أغادير

GMT 02:28 2024 الأحد ,01 كانون الأول / ديسمبر

الهلال يُسقط الشباب ويطارد الاتحاد

GMT 00:46 2021 السبت ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

جدول ترتيب هدافي الدوري المصري بعد قمة الأهلي والزمالك

GMT 22:24 2018 الثلاثاء ,25 أيلول / سبتمبر

رئيس نادي يوفنتوس يَدعم مشروع "اليويفا" الجديد

GMT 18:40 2015 الخميس ,30 تموز / يوليو

السعيداني يرتدي قميص الصفاقسي الموسم المقبل

GMT 13:29 2014 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

الاعب عمار الحقباني يتأهل لنهائي دولية البحرين للتنس

GMT 19:09 2017 الجمعة ,23 حزيران / يونيو

كريم بنزيمه يحدد موقفه النهائي مع "ريال مدريد"
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon