مع الوداد يحلو السفر

مع الوداد يحلو السفر

المغرب الرياضي  -

مع الوداد يحلو السفر

بدر الدين الادريسي

لا أجنح لكثير من التحليلات التي تسلب من مباراة مفصلية وحاسمة، ومن المرجح أن تلعب على جزئيات بسيطة كالتي ستضع هذا السبت في المواجهة الوداد البيضاوي واتحاد الجزائر، خصوصياتها التقنية والتكتيكية وكل التعقيدات التي تلتصق بها لأسباب سنأتي لشرحها، لتركز بالخصوص على الأعطاب التي يشتكي منها الوداد في مشهد كروي مختلف بطبيعته التكتيكية وبفسيفسائه التقني.
أستطيع القول أن الوداد الذي سيكون أمامنا هذا السبت مواجها بكل الإرث التاريخي والإصرار الجماعي لاتحاد العاصمة، ليس هو الوداد الذي شاهدناه يسقط في مباراة الكأس أمام النهضة البركانية، كما أن الوداد الذي تابعناه وهو يخرج بطل العصبة للموسم الماضي، صن داونز الجنوب إفريقي، في مباراة بطولية كان مختلفا في الطبيعة وفي الروح عن الفريق الذي خسر أمام الفتح أول مباراة له في البطولة الإحترافية.
بالطبع لا أنفي عن الوداد حالة الرشح التكتيكي الذي ينتابه هذه الأيام بفعل ما حصل على مستوى التشكيل البشري النموذجي من متغيرات برحيل الثالوث الأفريقي، إلا أنني موقن أن مباريات العصبة الأفريقية لها حوافزها ولها سعارها بل ولها ثقافتها التي يجيدها الوداد اليوم وهو يبلغ للمرة الثانية تواليا الدور نصف النهائي، لذلك وجب أن نثق نحن، قبل اللاعبين أنفسهم، أن بيئة المنافسات الإفريقية بها بذرات مختلفة ونؤمن تلقاء ذلك أن الوداد بات أكثر من أي وقت مضى قريبا من المباراة النهائية لعصبة الأبطال، بل هو أقرب للقب الإفريقي الذي يفتح له أبواب العالمية على مصراعيها.
لا يجب أن يغيب عن الأذهان أن سفر الوداد الأفريقي لتكرار ما أنجزه العام الماضي، كان شاقا وطويلا ومرهقا، وبإيمان اللاعبين بقدراتهم، وبما أجاد فيه عموتا من قراءات للخصوم، تمكنوا من أن يطووا الكثير من المسافات، لذلك لا بد وأن يحضر شريط كل تلك الأسفار الطويلة والمرهقة بآلامها وآمالها في الأذهان، والوداد يقف عند خط الإنطلاق يوم السبت لإنجاز ما بقي من مهمة الصعود للنهائي الحالم.
أما كيف يمكن لفرسان الوداد أن يتجاوزوا فرسان العاصمة، في نزال مغاربي مصمم بكل التقاليد والتوابل الكروية المغاربية التي نعرف؟ فهذا هو السؤال الذي يجب أن نجيب عليه، بمعزل عن كل الصور الفنية والتكتيكية التي أفرزها الوداد في مباراة بركان الأخيرة.
من كل الصور التي استنسخها الوداد في نزالاته القارية الأخيرة، وبخاصة تلك التي لعبها هنا بالمغرب سواء بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء أو بمجمع الأمير مولاي عبد الله بالرباط، نستطيع وبالإحتكام للتعادل السلبي الذي عاد به الفرسان الحمر من الجزائر العاصمة، يمكن أن نحدد جيدا مقدرات الوداد ونتفاءل بقدرته على تجاوز آخر حاجز يفصله عن النهائي الحلم، فإلى جانب تلك الشخصية الهلامية التي يتقمصها لاعبو الوداد كلما تعلق الأمر بمباراة مفصلية، هناك أيضا ذاك التيار الجارف الذي يدفع به مناصرو الوداد لاعبيهم إلى إنتاج ما هو فوق طاقتهم، ما يشبه الكبسة السحرية التي تساعد أحيانا على فعل الخوارق.
هي مباراة لن تخرج كليًا عن مضمون مباراة الذهاب بملعب 5 يوليوز، حيث لم ينجح فريق العاصمة في اللعب على الجزئيات البسيطة التي كانت متاحة خلال النزال الشطرنجي، ليهدروا جوكر الدعم الجماهيري الذي سينتقل اليوم للوداد وهو يلعب جولة الإياب بمعقله مركب محمد الخامس بالدار البيضاء، ومع الحاجة إلى مساندة جماهيرية من الطراز الذي شاهدناه أمام صن داونز، تضفي الرهبة على محيط الملعب بكامله، فهناك الحاجة لأن يكون لاعبو الوداد أكثر قدرة على التركيز على العناصر الفنية والتكتيكية التي يتفوقون بها، ما يتعلق بانسيابية الأداء وبإجادة الإنتقال من الحالة الدفاعية للحالة الهجومية والعكس بالعكس، واستثمار كل الشوارع التي سيفتحها كل من إسماعيل الحداد وأوناجم في دفاعات اتحاد العاصمة بمهاراتهما الفردية الرائعة.
هي خطوة صغيرة تفصل الوداد عن المباراة النهائية، ولكنها خطوة مضنية وثقيلة ومحفوفة بالمخاطر إذا لم يكن الوداد لحمة واحدة يوم المباراة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مع الوداد يحلو السفر مع الوداد يحلو السفر



GMT 09:20 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

ما تحتاجه كرتنا

GMT 08:50 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الأسطورة يوعري ثـرات رجاوي

GMT 08:36 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

الرجاء..موعد مع التاريخ..

GMT 08:04 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

رحلة التتويج

GMT 10:09 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الوداد اليوم: تعادل منطقي

GMT 11:00 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"كاف" يرفض طلب المغرب بتجريد السنغال من لقب كأس أفريقيا
المغرب الرياضي  -

GMT 10:42 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا
المغرب الرياضي  - صلاح يعادل رقم كاراجر القياسي في دوري أبطال أوروبا

GMT 08:33 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

وحيد يعلن لائحة الأسود نهاية الأسبوع المقبل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 05:17 2015 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

أنّ نجوميته لم تنطفىء

GMT 12:49 2012 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

زكي عبدالفتاح: نهائي رادس شهادة ميلاد إكرامي كحارس كبير

GMT 13:27 2013 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

نيمار: لم يحن الوقت بعد للذهاب إلى أوروبا

GMT 22:27 2012 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

عباس : هناك حالة من الضبابية حول عودة الدوري

GMT 15:35 2023 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

ميار شريف تتقدم مركزا في التصنيف العالمي للتنس

GMT 20:06 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

المغربي بدر هاري يُعلن تاريخ عودته لحلبة الكيك بوكسينغ

GMT 22:38 2012 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

مجاهد : الموقع الرسمي للجبلاية المصدر الوحيد لتصريحات علام

GMT 17:53 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

مورينيو ينفي الرحيل عن ريال مدريد نهاية الموسم

GMT 15:22 2012 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

لهيطة: نطالب بعودة الدوري لإنقاذ الأندية من الإفلاس

GMT 10:20 2019 الخميس ,25 إبريل / نيسان

اسطيفي يطالب بتغيير موعد نهاية كأس العرش

GMT 05:25 2012 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

رؤوف جاسر : حولنا ميزانية الزمالك للجهاز المركزي للحسابات
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon