يوميات روسيا 10
كلوب يستدعي المغربي الأصل وائل محيا إلى قائمة ألمانيا لمواجهتي صربيا وهولندا «فيفا» يواجه تهديدات قانونية بسبب فجوة المكافآت المالية بين كأس العالم للرجال والسيدات هالاند يقود مانشستر سيتي للفوز على لايبزغ وماريسكا يشيد بقدراته التهديفية رونالدو يودع منتخب البرتغال برسالة مؤثرة بعد 23 عاما ويؤكد أن حب الجماهير أعظم إنجازاته منتخب الأرجنتين يبدأ مرحلة ما بعد ميسي بقائمة سكالوني لمواجهتي أوروجواي وكوستاريكا محمد صلاح خارج سباق الأفضل في أفريقيا 2026 وشوبير ومهدي سليمان يمثلان مصر في ترشيحات الحراس محمد صلاح يقود طفرة طرابزون سبور ويشعل المنافسة على صدارة الدوري التركي أرتيتا يجمع أدلة مصورة على تجاوزات مدربي المنافسين للمنطقة الفنية ويثير جدلًا حول تفاوت العقوبات التحكيمية كاف يعلن تعيين النيجيري سامسون أدامو أمينًا عامًا للاتحاد الأفريقي لكرة القدم رسميًا هاري كين يحسم الكرة الذهبية 2026 بفارق 28 نقطة فقط أمام مبابي
أخر الأخبار

يوميات روسيا 10

المغرب الرياضي  -

يوميات روسيا 10

بقلم - يونس الخراشي

كنا ننتظر موعد الإقلاع من سان بتيرسبورغ نحو موسكو ولا شيء في البال سوى شعور بخذر خفيف، وذلك جراء نهاية مرحلة متعبة أكثر من اللازم. عرفنا أنه صار بالإمكان النوم لخمس أو ست ساعات من الآن فصاعدا. قال أحد الزملاء بصوت فيه نشوة الفوز برهان ما:"برنامجي الوحيد ليوم غد هو النوم حتى الظهر". وقال آخر:"رجاء، لا يسألن أحد عني قبل الثانية عشر". وكان آخر يستسلم للنوم بالفعل، ولم توقظه سوى نداءاتنا لركوب الطائرة. 

حين وصلنا إلى الفندق في منطقة خوفرينو، البعيدة بحوالي سبعين كيلومترا عن المطار، شعرت، وتقاسم معي غيري الشعور نفسه، بأنني عدت إلى حينا؛ إلى المقام الأول. جعلني ذلك الشعور أطمئن بعض الشيء، أو هكذا خبرتني نفسي. أما وقد صعدت إلى الغرفة رقم 314، وشاهدت السرير الأبيض وقد رتب جيدا، فلم أعرف من أين انبعثت ابتسامة في شفتي. قدرت أن الوقت مناسب كي أتحدث مع زوجتي وأولادي. إنهم ينتظرون بفارغ الصبر. 

في وقت لاحق، وقد التقيت معظم الزملاء الذين لم يتسن لي رؤيتهم بفعل اختلاف السبل، عرفت ألا أحد من المسؤولين في السفارة المغربية بموسكو أو بالجامعة الملكية لكرة القدم زار البعثة الإعلامية المغربية. أشعرني ذلك بالغبن. كنت أتوقع أن تتحرك الجهتان معا للسؤال عن البعثة. ألا يستحق كل هؤلاء "البشر" أن يُسْأل عنهم؟ فحتى تلك الأثناء، ظل الشيء الوحيد الذي يربط جملة من الزملاء بالجامعة، ومن ثم ب المنتخب الوطني، هو الواتساب. كانت تصل بين الفينة والأخرى طلبات بنفي شيء ما. وكلما سأل أحد عن توضيح أو خبر، يجابه بالصمت.

بعض الزملاء، وضمنهم على الخصوص ممثلو موقع "هيسبورت" و"le360"، ومعهم يوسف بصور من الأحداث المغربية وعبد الرحمن إيشي من لوماتان، تجشموا عناء السفر إلى فورونيج بالطائرة، بين مرة ومرتين، طمعا في لقاء مع الناخب الوطني، أو مع مسؤول جامعي، أو من يمدهم بمعطيات شافية عن المنتخب، غير أنهم عادوا جميعا بائسين، يشعرون بالحگْرة. قال أحدهم:"ماذا أقول للمسؤولين في المغرب. لن يفهم الناس هناك أننا مبعدون عن الأخبار".

تخيلوا معي، لقد استمر بعض الزملاء في التعاطي مع أخبار المنتخب الوطني بالطريقة نفسها التي كانوا يتعاطون بها معها وهم في المغرب. يهاتفون بعض مصادرهم في الجامعة، ليحصلوا على الجديد. أمر مخز حقا. هل يقطع المرء كل هذه الآلاف من الكيلومترات ليجد نفسه أمام "جدار دفاعي" سميك شكله في وجهه من يتعين عليهم أن يسهلوا له العمل؟ تساءلت كثيرا عن السبب في ذلك. وكلما كانت تقفز إلى ذهني تلك الفكرة التي تقول "إنهم لا يريدون من يزعجهم"، كنت أصدها. أقول لنفسي:"لعلك واهم".
ولأنه لم يكن بد من الهروب نحو شيء جميل يذهب ذلك الغيظ المتصاعد من الصدر، فقد رحت أستكشف المكان كله. الفندق كان حديث العهد بالبناء، والافتتاح أيضا. رائحة الصباغة التي كانت تصل أنفي الحساس جدا أخبرتني بذلك. ولكنه فندق جميل وبسيط للغاية. فيه مدخل فسيح تحفه الأشجار. ومنه إلى مدخل ببوابة زجاجية لم توضع فيها آلة تفتيش إلا لاحقا. أما البهو الداخلي، حيث كانت تعمل فتيات كثيرات في الاستقبال، فيقدم للزبون صالونا للراحة والفرجة عبر شاشة تلفزيون مسطح. وفي الجانب الآخر على اليمين مقهى ومطعم غير كبيرين. وفي كل ناحية وضعت كتب متنوعة على رفوف جميلة. كتب من الأدب الروسي العظيم، ومجلات، وكتب للتعريف بتاريخ البلد. أما الكتاب الرائع الذي يعرف بموسكو فربطت معه صلة خاصة، أكثر بكثير من ذلك الذي يحكي بالصور سيرة الثائر تشي غيفارا.
قال لي أحدهم، وقد استيقظت مبكرا في اليوم الموالي، رغم محاولاتي البائسة بأن أزيد في النوم، إن هناك حديقة جميلة غير بعيد. وتبعت حدسي الذي قادني إلى المكان المحدد. ما أن غادرت البوابة الكبيرة بالخارج حتى عبرت الطريق في الاتجاه المعاكس، لأنطلق وسط الشجر والعشب الندي، والهدوء الماتع. ثم عثرت على طريق ممهد وسط العشب، ولوحات تدل على المنتجع. ثم إذا بي بطريق خشبي رائع، فأدراج، فربوة تطل على مكان ساحر، حيث بحيرة كبيرة جدا، وأماكن معدة للعب الأطفال وأخرى للكبار. أما منظر الجانب الآخر من المنطقة فكان يبرز مثل أفق لوحة انطباعية عجيبة.
كنت كلما تقدت استمتعت. ما كل هذا الجمال الرائع؟ ما كل هذا التناسق بين ما أعطاه الله وما صنعه الإنسان هنا؟ ما كل هذا الانسجام بين الطبيعة وهندسة المكان؟ لا شيء يثير الريبة، بل كل شيء يثير الرغبة في المشي والنظر. أغلب من صادفتهم عيني تمددوا على العشب، وراحوا يقرأون. نعم، يقرأون الكتاب الذي بين أيديهم والكتاب الذي أمام أعينهم. لا أحد يزعج غيره، وكل يتفرد بأسلوبه في تزجية الوقت والترفيه. هناك من يسبح، وغيره يتمشى، والبعض يناقش شيئا ما مع خليلة أو زوجة، ومنهم من سري عن كلبه، ويتريض في آن.
سرت حتى الجانب الآخر من المنتجع، كي أعرف حدوده. اكتشفت أنه مفتوح من الجهتين بطريقين ممهدين وسط العشب. أما الرؤية من الجهة المقابلة للفندق فتعطي الانطباع بأنك وسط غابة تطل على نهر عظيم. وفهمت لم كانت حركة السير باتجاه فندقنا كثيرة؛ هناك إقبال على المنتجع. فالناس في المنطقة يرتادونه كي يسروا عن أنفسهم، وعن أولادهم. ففيه مقهى وضعت في مكان عال، حتى يطل منها روادها على البركة، وفيه ممرات للركض، وأخرى لمن يستعمل دراجته، وملاعب. يا سلام.
عند العودة إلى الفندق، كنت، وأنا أستمتع بذلك المنظر الرائع المتجدد، أشعر برغبة قوية في إخبار الزملاء بالاكتشاف. سيروق لهم ذلك، فكلهم متعبون جدا، ويحتاجون إلى الترفيه عن أنفسهم. فكرت في ما هو أكبر، أن أقدم للقارئ حديقة خوفرينو. ألا تستحق؟ قلت لنفسي "بلى". فربما قرأ عنها مسؤولونا، فغاروا على مدننا، وتحركوا لأجل شعب ينوء تحت الأثقال. وكتبت بالفعل، بعد زيارات أخرى منفردا ومع الزملاء. كتبت عن الحديقة وأنا في الحديقة. كان معي زميلي رزقو، المصور الفنان. وعاش معي حينها مشهدا يصعب أن يتخيله المرء. حمامتان تتبادلان الوجد على مقربة منا ونحن ممدان، كل في كرسيه الخشبي. لا خوف من إنسان نزق. لا توجس من قهر مارق. بل الاطمئنان التام للناس والمكان. ووجتهما في المقال، وكأنهما رسالة جاءت تبعث نفسها من كتابتي إلى جهات ما.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يوميات روسيا 10 يوميات روسيا 10



GMT 01:14 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيرار على طريقة لويبيتيغي

GMT 09:47 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح بموشحات أندلسية

GMT 12:56 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عبد السلام حناط رجاوي عريق في قلب كوكبي أصيل!

GMT 11:09 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

البنزرتي مرة أخرى

GMT 13:09 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

الوداد..أزمة نتائج أم أزمة تسيير ؟

GMT 10:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029
المغرب الرياضي  - هاري كين يواصل مشواره مع بايرن ميونخ بعقد جديد حتى 2029

GMT 05:14 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026
المغرب الرياضي  - مواعيد مباريات اليوم الجمعة 6 نوفمبر 2026

GMT 01:57 2026 الخميس ,15 تشرين الأول / أكتوبر

جدول مباريات اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026 والقنوات الناقلة

GMT 02:31 2015 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

اجتماع للجهاز الإداري والفني للمنتخب السعودي

GMT 22:36 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

الصافي يمنح لاعبات طائرة الأهلي راحة سلبية

GMT 16:37 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

عبد الرزاق حمد الله يغادر معسكر المنتخب المغربي

GMT 02:42 2015 الأحد ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

سلة "الجيش الملكي" تتأهل إلى نهائيات البطولة الأفريقية
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon