كارثة وجدة

كارثة وجدة

المغرب الرياضي  -

كارثة وجدة

بقلم - محمد الروحلي

بكل عبارات السخط والرفض والإدانة، يمكن وصف ما حدث بالملعب الشرفي بمدينة وجدة على هامش مباراة المولودية ضد نهضة بركان، والتي شهدت نهايتها أحداث خطيرة، كان من الممكن أن تعرف تطورات أكثر خطورة مما حدث، لولا المجهود الذي بذله رجال الأمن بعد نجاحهم في فك الاشتباك الذي كان قريبا من الاندلاع بين جمهور الفريقين الجاريين. كل الظروف كانت مهيأة لمرور المباراة في أحسن الظروف، بين فريقين يتميزان بمستوى لافت، خاصة الفريق الضيف الذي يتوفر على ترسانة مهمة من اللاعبين المتميزين، كما أن المضيف يقدم مستوى مقبولا في أول موسم بعد العودة لقسم الكبار مكانه الطبيعي بصفته فريقا مرجعيا.

وبالنظر للحساسية المفرطة التي تعرفها عادة العلاقة بين المدينتين وعبرهما العلاقة بين الفريقين، تم الاعتماد على حكم أجنبي، وهو الخيار الذي لجأت له الجامعة تفاديا لكثرة التأويلات وطغيان الحسابات الخاصة والضيقة، إلا أن الإصرار على إجراء المباراة بملعب غير مكتمل الأشغال، لم يأخذ بعين الاعتبار كل هذه الحيثيات.

فالجهة التي قررت فتح أبواب الملعب أمام مباريات البطولة، تتحمل المسؤولية كاملة في كل ما حدث، مع العلم أن الجامعة تتوفر على رسالة توصلت بها من طرف ولاية وجدة، تطالب فيها بإجراء المباراة بالملعب الشرفي، دون أن تكتمل الإصلاحات، وهذا المطلب رضخت لجنة البرمجة فحدثت الكارثة.

فقد كان من السهل على المشاغبين من جانب الجمهور الوجدي اقتحام أرضية الملعب، مباشرة بعد إعلان الحكم السنغالي نهاية المباراة، حيث عمت الفوضى في كل جنبات الملعب، ولولا تدخل قوات الأمن، لحدث ما لا تحمد عقباه بين جمهور الناديين، كما أن الإجراءات الاستباقية من الناحية الأمنية لم تتخذ بما يكفي لمواجهة الأحداث، قبل حدوثها.

والغريب هو إصرار الجمهور المحلي على مهاجمة الجمهور البركاني الذي كان متواجدا بالجهة الشمالية للملعب، وكأن هناك رغبة في إلحاق الأذى بالضيوف الذين لاذوا بالفرار، بعد أن نزع المهاجمون بإعداد كبيرة “الباش” الخاص بالألتراس المساندة للنهضة البركانية.

وعلى هذا الأساس، فمن المفروض فتح تحقيق، للوقوف على كافة الأسباب والمسببات، ومن هي الجهة التي تتحمل المسؤولية كاملة، مع فتح تحقيق في هذا الاتجاه سيمكن من معرفة أسباب هذه الأحداث التي أضرت حقيقة بصورة المغرب، قبل أن تضر بمصلحة الكرة المغربية، بعد الصور والفيديوهات المسيئة التي روجتها وسائل الإعلام، والخسائر التي تسببت فيها، والإصابات التي لحقت بأفراد من بينهم رجال الأمن، واندلاع حرائق بمختلف جنبات الملعب الذي كلفت عملية إصلاحه وترميمه ميزانية كبيرة.

فلماذا لم تتخذ كافة الإجراءات الأمنية والتنظيمية لضمان مرور المباراة المحلية في أحسن الظروف قصد ضمان سلامة كافة الأطراف، مع العلم أن بعثة فريق نهضة بركان لم تتمكن من مغادرة الملعب، إلا على متن سيارات الشرطة، وهذا أمر مرفوض تماما، وأن تتخذ أقصى العقوبات في حق المشاغبين الذين يستغلون أدنى خطأ أو هفوة أو تساهل لأثار الذعر والإساءة للبلاد والعباد.

عن صحيفة بيان اليوم المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كارثة وجدة كارثة وجدة



GMT 16:25 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

"كاف إقامة أمم أفريقيا 2023 في الصيف

GMT 14:14 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

نهاية شهر العسل

GMT 11:30 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

البطولة المنسية

GMT 23:25 2025 الجمعة ,17 تشرين الأول / أكتوبر

جورج راسل يرى أن مقعد مرسيدس هو الأفضل في فورمولا واحد

GMT 11:11 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

سان دييجو يصعد إلى نهائي المنطقة الغربية في الدوري الأمريكي

GMT 13:25 2014 السبت ,04 كانون الثاني / يناير

الأسطورة "شوماخر" مازال يصارع من أجل البقاء

GMT 01:09 2024 الإثنين ,08 إبريل / نيسان

نادي أولمبيك مارسيليا يكشف حقيقة انتقال أوناحي

GMT 16:36 2019 السبت ,07 أيلول / سبتمبر

5 مباريات لحسنية أغادير في ظرف 22 يوما

GMT 00:09 2016 الأربعاء ,20 كانون الثاني / يناير

الخميسات يدخل سبق ضم محمدينا من طنجة

GMT 22:01 2013 الجمعة ,22 آذار/ مارس

ربيع أفضل لاعب فى مباراة الفراعنة وبنين

GMT 17:46 2014 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

كاكا يجتاز حاجز المائة هدف مع ميلانو

GMT 14:36 2013 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

بوسطن يتخطى حامل اللقب في الدوري الأميركي للمحترفين

GMT 21:26 2013 الإثنين ,23 أيلول / سبتمبر

كاسياس يعود لتدريبات ريال مدريد
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon