في عالم أخر موازي

في عالم أخر موازي

المغرب الرياضي  -

في عالم أخر موازي

بقلم - عز الكلاوي

تقدم العالم وتطور في آخر عقد بشكل صادم، وخاصة في كرة القدم، التي أصبحت لغة العصر، وكلمة السر في إنهاء الخلافات السياسية الكبيرة بين الدول، والتي يمكن من خلالها إرسال رسائل تدعو وتنادي بالسلام.

من ظواهر التطور في كرة القدم في ظل التقدم الملحوظ، هي الجماهير وكيفية التعامل معهم، لأنهم هم عصب الساحرة المستديرة، ومن يضيفون متعة لها، وهم اللاعب رقم 12 كما يقول البعض نظرًا للدعم الكبير المقدم إلى فريقهم في الملعب.

ولكن في الدوري المصري مازلنا نتعامل بالبدائيات، ولا يوجد لدينا طموح وللتطور، وأسهل حل لنا وسط أي أزمة نتعرض لها في كرة القدم هي منع الجماهير من حضور المباريات.

وفي عالم آخر موازي وخاصة الدوري الإنكليزي الذي يعد الأقوى، نرى تحضرًا كبيرًا ونموذجًا في الملاعب، نجد تنظيم راقي من أجل دخول الجماهير لمشاهدة المباريات والخروج، وكيف تم استخدام التكنولوجيا المتطورة للخروج بصورة جميلة مشرفة.

أتذكر عندما منع الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم الموسم ما قبل الماضي جهاز "آي باد" من المدرجات، لسبب غريب جدًا وهو أن أحد المشجعين اشتكى من الشخص الذي يجلس أمامه والذي ظل طوال المباراة يستخدم الجهاز للتصوير، فحجب عنه الرؤية، فجاء القرار فورًا بمنع دخوله مرة أخرى لإتاحة الفرصة للجميع من أجل الاستمتاع بسحر الساحرة المستديرة.

شعرت بإحساس غريب في تلك اللحظة، التي عجزت عن وصفه لأَحَد ولكن  تسائلت أين نحن؟، وأين هم؟، وأين كنا عندما وصلوا إلى هذه المرحلة، إلى عالم آخر يسبقنا بملايين السنوات الضوئية، همه الأول والأخير إيصال المتعة إلى جماهير عاشقة.

وعلى جانب آخر نعاني من فكر عقيم لدى مسؤولين أحبوا الماضي ورفضوا التجديد خوفًا من الفشل، وطالبوا بالدخول في حالة ثبات زمني للحفاظ على قوانين انتقلت إلى رَحْمَة الله في العالم أجمع إلا في عالمنا.

وعلى مر الأعوام الماضية فشلنا في إعادة الجماهير مرة أخرى إلى المدرجات، وكانت الدواعي الأمنية هي السبب الأول لذلك، فبقرار صدر عام 2012 عقب أحداث بورسعيد التي مات على إثرها 72 مشجعًا من جماهير "الأهلي"، وفي 25 ديسمبر\كانون الأول 2014 صدر أول قرار رمسي بعودة الجماهير مرة أخرى في الدوري الممتاز ولكن انتهت بمجزرة الدفاع الجوي التي فقد فيها جماهير "الزمالك" 20 مشجعًا، ليعود الأمن مرة بقراره وهو منع الجماهير.

 لم أحتمل أن تبقى كُل تلك الأحداث في داخلي تتعارك وتتصارع وأنا أشاهد، ولكن أنا لا أملك سوى الكتابة، التي أطالب المسؤولين من خلالها باسمي واسم عاشقي كرة القدم، انظروا إلى التجربة الإنكليزية ودعموا الجماهير لإعادة الحياة لهم مرة أخرى.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

في عالم أخر موازي في عالم أخر موازي



GMT 10:55 2019 الأربعاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

حاريث ووالده

GMT 22:22 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

الأسئلة المطروحة حول وثيقة مالانغو

GMT 16:43 2019 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة أحيزون بعد النكبة ماذا انتم فاعلون ؟

GMT 08:55 2019 الخميس ,19 أيلول / سبتمبر

هل أنتم أصحاب قضية؟

GMT 08:46 2019 الجمعة ,02 آب / أغسطس

أخطاء اتحاد الكرة المغربي

GMT 18:59 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

موسيماني قد يعود لقيادة صن داونز
المغرب الرياضي  - موسيماني قد يعود لقيادة صن داونز

GMT 06:16 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

ضغوط مختلفة تؤثر على معنوياتك أو حماستك

GMT 10:36 2019 الجمعة ,25 كانون الثاني / يناير

الرجاء يحدد أسعار مباراته أمام النجم الساحلي

GMT 13:39 2015 الجمعة ,25 كانون الأول / ديسمبر

رابح يتخلف عن تدريبات الوداد بسبب الإصابة

GMT 09:49 2019 الجمعة ,11 كانون الثاني / يناير

زيد كروش يتعاقد مع نادي "إف سي غوا" الهندي

GMT 16:50 2019 الأحد ,07 إبريل / نيسان

خريبكة يفتقد خدمات الصروخ أمام طنجة
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon