حسرة ضياع “كان 2019” من المغرب

حسرة ضياع “كان 2019” من المغرب

المغرب الرياضي  -

حسرة ضياع “كان 2019” من المغرب

بقلم: محمد الروحلي

تتواصل بخمس مدن مصرية منافسات النسخة ال32 من نهائيات كأس إفريقيا للأمم في كرة القدم، وبالرغم من الفترة الضيقة التي قرر فيها الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، إسناد مسؤولية التنظيم لمصر، فإن ذلك لم يكن عائقا أمام اللجنة المنظمة في تقديم تنظيم ناجح واستيفاء كل شروط دفتر التحملات التي وعدت بها خلال عملية الترشيح. ونحن نتحدث عن تنظيم هذه النسخة، نستعيد بالضرورة شريط الأحداث التي سبقت قرار (الكاف) بسحب التنظيم من الكامرون، وما رافق ذلك من لغط ذهب إلى حد اتهام المغرب مباشرة بالوقوف وراء قرار حرمان ياوندي من احتضان الدورة، والاشتغال وراء الكواليس، لجعل أحمد أحمد يختار في الأخير المغرب، كبديل لا غنى عنه.

فكل المعطيات والتقارير المسبقة كانت تسير فعلا في اتجاه احتضان المغرب لدورة 2019، اختيار لم يكن ليناقشه أحد، إلى درجة أن العديد من الدول سواء الصديقة، أو التي لا تخفي عداءها للملكة، لم تتجرأ على تقديم ملف ضد المغرب، مع أنه مجرد مرشح محتمل.

فالأوساط الرياضية داخل القارة، ومعها جهاز (الكاف) كانت تنتظر “تفضل” المغرب بتقديم ترشيح مقبول مسبق، وقبل أن يؤخذ قرار سحب التنظيم من الكامرون، كان الجميع على يقين بأن نسخة 2019 ستسحب من ياوندي وتمنح للرباط، بناء على تقارير تؤكد قدرته على التنظيم، والتوفر على كل التجهيزات الأساسية والسيولة المالية المطلوبة لإنجاح حدث قاري بأبعاد دولية.

طال الانتظار واقترب الموعد، ولم يقدم المغرب ترشيحه، وبدأ الجميع يتساءل عن أسباب هذا “البلوكاج” غير المفهوم، إلى أن جاءت المفاجأة المدوية على بعد أيام فقط من آخر أجل لتقديم الترشيحات، بطلها كان رشيد الطالبي العلمي وزير الشباب والرياضة نفسه الذي خرج بتدوينة بمثابة صاعقة أذهلت المتتبعين، وتركت شلالا من التساؤلات الحارقة، لم تتلق إلى حد الآن جوابا كافيا أو مقنعا.

المغرب لن يترشح، هذا ما قاله المسؤول بالحكومة المغربية، وما على الاتحاد الإفريقي إلا البحث عن مكان آخر لإجراء البطولة، وبعد التدوينة جاء التصريح العلني للوزير في نفس السياق، بالقول إن المغرب غير جاهز، ولا يمكنه الترشح إرضاء لشخصين، في إشارة إلى رئيس (الكاف) أحمد أحمد الذي آمن حتى النخاع بإمكانية المغرب في إنجاح الدورة، ونائبه فوزي لقجع الذي هو في نفس الوقت رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وكان حلمه الدائم إجراء البطولة فوق الملاعب المغربية.

التفسير الذي أعطاه رشيد الطالبي العلمي، أكد أن تصريف القرار وكيفية إخراجه للعلن طبعه نوع من تصفية الحسابات وصراع النفوذ والمصالح الخاصة، هذه حقيقة لا جدال فيها، والأيام ستظهر ذلك.

فحتى في حالة وجود موقف رسمي رافض من لدن الدولة المغربية، واحتمال ارتباط الملف بالجانب السياسي، والتخوف من انعكاسات ذلك على العلاقة مع مجموعة من الدول الإفريقية، ونظرا للصراع الذي يشنه محور جنوب إفريقيا – نيجيريا- والجزائر، فقد كانت هناك أكثر من طريقة لتصريف الموقف، أو تدبير القرار، مع ترك الحل والعقد بيد المغرب، والأكثر من ذلك ترك الباب مفتوحا لإمكانية تقدم (الكاف) بطلب رسمي بترشح المغرب، لإنقاذ الموقف، وفي هذه الحالة ستنتفي فرضية أن المغرب هو من عمل على سحب التنظيم من الكامرون ونقلها لبلاده.

فالطريقة التي تصرف بها السيد الوزير كان فيها نوع من التسرع، والتفسير الوحيد الذي يمكن إعطاؤه للكيفية التي أعلن بها عن القرار، كان على عجل من أمره لإعلان عن قرار الرفض، وحسب بعض الجهات فإن المسألة “كيدية”، ورد واضح على أشخاص معينين، أشخاص يبدو أن حضورهم المؤثر واللافت على الساحة، واقترابهم من مناطق النفوذ أصبح مزعجا، وبالتالي كان من الضروري بالنسبة للوصي على القطاع، عدم تضييع هذه الفرصة المواتية، والتي قد لا تتكرر في الأمد القريب.

بعد إعلان الوزير، تشجعت كل من مصر وجنوب إفريقيا لتقديم ترشيحهما أمام حسرة جل الأوساط الرياضية المغربية التي كانت ترى في احتضان الدورة، فرصة عظيمة للمنافسة على اللقب، وتقديم صورة إيجابية عن المغرب على جميع المستويات، واحتضان أسرة كرة القدم الإفريقية، التي ترى في المغرب الوجهة الأكثر ضمانا للنجاح.

وبالرغم من أن المنافسات تدور حاليا بمصر، لازالت الأوساط الرياضية تتحسر على ضياع فرصة عظيمة، والتي قد لا تتكرر في الأفقين البعيد والقريب، ومع كامل للأسف …

 

عن صحيفة بيان اليوم المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حسرة ضياع “كان 2019” من المغرب حسرة ضياع “كان 2019” من المغرب



GMT 18:13 2019 الخميس ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

سلوك بلهندة

GMT 11:14 2019 الأحد ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الله يجعل البركة.. قضية ايحتاران

GMT 08:15 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حقيقة إسم ديربي "الغضب" بنكهة "العرب"

GMT 11:01 2019 الخميس ,31 تشرين الأول / أكتوبر

مصادرة فرحة المحليين

GMT 19:27 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

لماذا هاجر كلوش سرا؟

GMT 18:23 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

العسري يتحدث عن خطة مواجهة حسنية أغادير في الدوري
المغرب الرياضي  - العسري يتحدث عن خطة مواجهة حسنية أغادير في الدوري

GMT 11:08 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

واد زم تستضيف بطولة المغرب للكرة الحديدية
المغرب الرياضي  - واد زم تستضيف بطولة المغرب للكرة الحديدية

GMT 07:04 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

إبراهيموفيتش يفضل بولونيا على حساب ميلان ونابولي
المغرب الرياضي  - إبراهيموفيتش يفضل بولونيا على حساب ميلان ونابولي

GMT 12:28 2019 الثلاثاء ,01 تشرين الأول / أكتوبر

الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" يحتفل بعيد ميلاد تريزيجيه
المغرب الرياضي  - الاتحاد الدولي لكرة القدم

GMT 18:50 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

كريم عبدالجواد يحرز لقب بطولة مصر الدولية للإسكواش
المغرب الرياضي  - كريم عبدالجواد يحرز لقب بطولة مصر الدولية للإسكواش

GMT 11:01 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

الشجري يفوز بالدوري الوطني المفتوح للشطرنج
المغرب الرياضي  - الشجري  يفوز بالدوري الوطني المفتوح للشطرنج

GMT 22:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

هزيمة ثقيلة للمغرب في بطولة افريقيا للسيدات

GMT 20:06 2018 الإثنين ,03 أيلول / سبتمبر

الإصابة تحرم سامبدوريا من سابونارا ثلاثة أسابيع

GMT 19:15 2017 الإثنين ,25 أيلول / سبتمبر

حمد الله يتألق في "النجوم" ويغيب عن "الأسود"

GMT 23:44 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنوب أفريقيا تنافس المغرب على تنظيم " كان 2019 "

GMT 11:41 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

الحواصلي يجدد عقده مع حسنية أغادير لموسمين

GMT 05:02 2013 الخميس ,26 أيلول / سبتمبر

فوز صعب لريال مدريد على التشي 2-1

GMT 08:44 2019 الخميس ,14 شباط / فبراير

13 هدف حصيلة الجولة 19 من دوري الهواة
 
moroccosports

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

All rights reserved 2019 Arabs Today Ltd.

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib