احبك يا وطني

احبك يا وطني

المغرب الرياضي  -

احبك يا وطني

بقلم - محمد مغودي

تواطؤ وليس صلحا.
نعم ديننا الحنيف يوصي بالصلح .
نعم ثقافتنا تنص على الصلح .
لكن الصلح له قواعده. 
ما وقع بين لقجع وبودريقة لا يدخل نهائيا ضمن الصلح المنصوص عليه في ديننا، لأنه ليس هناك خصام شخصي بين الرجلين حتى يتدخل بعض ذوي النوايا الحسنة، سواء من مسؤول إعلامي على يومية مغربية أو من مسؤول حزبي، لإصلاح ذات بينهما.

إن ما وقع بين لقجع وبودريقة هو خصام بين مؤسستين رياضيتين، ومس في العمق كرة القدم الوطنية من جامعة وتحكيمها، ومس أيضا فريق الوداد الرياضي برمزيته الوطنية وبجمهوره.

بودريقة هو النائب الأول؛ أي الرجل الثاني بالجامعة، وهي مؤسسة تنظيمية طعنت في نزاهة الكرة المغربية وطعنت في مؤسسة المكتب الجامعي ومؤسسة العصبة الاحترافية، واتهتمهم جميعا بالعمل على توجيه البطولة لفريق الوداد الرياضي، بل توعد في فيديو فوزي لقجع بالفضح بعد لقاء الكوديفوار، وكشف ملفات الفساد في رد على لقجع لتصريحه لقناة الزميل سمير شوقي الذي هو الآخر توعد بودريقة بالتصعيد القضائي بمبرر أنه طعن في الجامعة وفي مؤسساتها الأخرى .

إذن الخصام ليس شخصيا بين الرجلين وإنما بين مؤسستين، خاصة أن لقجع لما قرر اللجوء إلى القضاء عقد اجتماعا طارئا للمكتب الجامعي، وفتح باب النقاش أمام أعضاء المكتب الجامعي جعل البعض يستعمل لغة "غليظة" في حق بودريقة، وعليه فان هذا الصلح مرفوض من حيث الشكل والمضمون  .

المؤلم حقا في هذا الصلح الذي كان بتطاير من مسؤول إعلامي بيومية مغربية، وبصفقة حزبية، أكد حقيقة مرة وهي أن لقجع، "عنترة بن شداد" جامعة الكرة، استعمل الكرة بمؤسستها لطموحات شخصية، وهي الوصول لمسؤوليات كبرى، قبل أن تنكسر بالحدث الأليم لتمارة، كما أن لقجع فتح الباب أمام كل من أراد الصلح مع الجامعة، مهما كانت حدة النزاع، أن يحمل بطاقة حزبه الجديد وهي تساوي عند أهل المواقف الإعدام .

لقجع بقرار الصلح أهان الجامعة، بتأكيده على فسادها من خلال اتهامات بودريقة، وأهان العصبة الاحترافية بتأكيده على إرادتها بتحويل البطولة للوداد الرياضي، وأهان الوداد الرياضي وجمهوره الذي لم يستسغ لحد الآن اتهامات بودريقة ، وأهان الجمهور الرجاوي الذي تبنى معركة بودريقة ، وأهان الرأي العام الرياضي، وأكد أن بودريقة بتصريحه كان وراء حرمان الوداد من اللقب وسهل الأمر على الفتح الرياضي، وأكد أن الكرة المغربية ليست نزيهة، وأن المسؤولية داخل الرياضة الوطنية هي مجرد مطية لمصالح شخصية؛ وهذه هي الانتهازية في أبشع صورها.
كان عليك اسي لقجع من "الآداب" أن تعقد اجتماعا للمكتب الجامعي وتعطيه الحق في إبداء رأيه، واستدعاء بودريقة كمسؤول  جامعي، وأن يتم الوصول إلى مخرج مؤسساتي لهذا الاصطدام المؤسساتي.
إن ما وقع بين لقجع وبودريقة هو تواطؤ مفضوح على الكرة المغربية وليس صلحا نهائيا.
البليد هو من يستبلد الاخرين.
اللهم أني بلغت ، ونبهت .
احبك يا وطني .

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

احبك يا وطني احبك يا وطني



GMT 15:39 2019 الخميس ,23 أيار / مايو

حكاية "مرايقي"

GMT 09:24 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

مستقبل لارغيت…

GMT 19:19 2019 الجمعة ,01 آذار/ مارس

بدع في زمن الاحتراف

GMT 20:03 2019 الثلاثاء ,19 شباط / فبراير

"الفار" فدارنا..

GMT 07:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

العبث الإداري

GMT 09:43 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

عمر مرموش يؤكد رغبته في الفوز بكأس أفريقيا وكأس العالم
المغرب الرياضي  - عمر مرموش يؤكد رغبته في الفوز بكأس أفريقيا وكأس العالم

GMT 10:23 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

مبابي وبيلينغهام يشيدان بأداء دياز في كأس إفريقيا
المغرب الرياضي  - مبابي وبيلينغهام يشيدان بأداء دياز في كأس إفريقيا

GMT 08:58 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"واشْ عرفْـتوني .."

GMT 16:14 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

فيفا يوافق على توجيه جزء من عائدات كأس العالم 2026 لدعم غزة

GMT 10:24 2019 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

"نهضة بركان" بدون هزيمة في بطولة الدوري

GMT 01:06 2015 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

إدارة نهضة بركان توقف اللاعب برابح

GMT 11:30 2016 الثلاثاء ,19 كانون الثاني / يناير

القنيطري يتعاقد مع المعد البدني بنحيدة

GMT 20:55 2017 الأحد ,08 تشرين الأول / أكتوبر

أولمبيك خريبكة يصرف النظر عن روماو

GMT 16:58 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

تشوريتش يواجه روجر فيدرر 3 مرات في 2018
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon