الحياة لا تتجدد إلا بالموت

الحياة لا تتجدد إلا بالموت!

المغرب الرياضي  -

الحياة لا تتجدد إلا بالموت

بقلم : جمال علم الدين

نلاحظ تتابع ظاهرة الموت والحياة ، لنستطيع أن نرى هذه الحقيقة الساطعة  الموت موجود في لب الحياه...

عندما ينتقل قريب منا أو صديق لنا الى العالم الآخر  بطريقة لم نكن نتوقعها بسبب حادث مثلًا نصطدم بالكيفية التي انتقل بها فجأة الى عالم الموت ، وتقل الصدمة او تنعدم ادا كان الميت مسنًا، إننا نصطدم في حالة موت شاب او شخص ليس كبيرًا في العمر  لاننا اعتقدنا ان الانتقال من مستوى عالم الحياة الى مستوى عالم الموت لا يكون الا للشيوخ والعجائز الذين انتهت مدة إقامتهم في هذه الحياة  ...

على العكس إننا نتفاجأ كيف انتقل هؤلاء الشباب وهم في مقتبل العمر الى عالم الموت ، كيف انتقلت شخصيات فنية وعالمية في مقتبل العمر وتركت ما لديها بهكذا كيفية الى عالم الموت ، نصدم ، لا نصدق ، نضطرب ،

الموت أقرب  من الحياة نفسها ،الحياة لا تتجدد إلا بالموت ولا تقوم الا على انقاضه والبدور الجديدة لا تقوم الا على التبن وعلى أرضٍ تم حصادها ،ولا يمكن أن  تقوم الحياة على حياة هرمة وغير متجددة

ولا يمكن أن نتصور شعبًا من العجائز والشيوخ ولا يمكن أن نتصور عالمًا من القطط ليس فيه إلا القطط الهرمة  ، فلابد من قطط صغار ، ومن أولاد صغار ،ومن زرع جديد ، حتى نحن لابد ان نرحل يومًا حتى ندع الحياة تتجدد على انقاضنا وعلى رفاتنا ونترك خلفنا من بعدنا ...

كم هو قريب الموت من الحياة ...إنه أقرب وأقرب ولا نشعر، في كل لحظة فيها احتمال لكي نتعرض إلى الموت لأسباب عدة ...ولا يمكن تفسيرها....ألا يمكن القول أن الموت يقيم في الحياة وملاصق لها وفي تماس معها ...فلم نخاف من الموت ، إذا كان الأمر بهذه الكيفية ، ألا يحق لنا أن نحب الموت كما نحب الحياة....الا يمكن القول أن الموت هو الحياة والحياة هي الموت ...ما اغرب هذه الحياة ...التي تجعلنا امواتًا لكي تستمر هي نفسها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحياة لا تتجدد إلا بالموت الحياة لا تتجدد إلا بالموت



GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يَموت حقٌّ لا مقاومَ وراءَه

GMT 17:37 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 13:49 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 14:02 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 09:13 2018 الجمعة ,16 آذار/ مارس

الفرار الى الله هو الحل

GMT 15:28 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

‏عام يمر بكل ما فيه وكثير من الأحلام مُعلقة

GMT 10:34 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

أخيرا أصبحنا نستوعب الدروس

GMT 20:19 2021 السبت ,13 آذار/ مارس

برنامج علاجي خاص للمهدي الخلاطي

GMT 08:58 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

"واشْ عرفْـتوني .."

GMT 05:35 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

تيم يهزم ديوكوفيتش في مواجهة مثيرة ليبلغ الدور قبل النهائي

GMT 22:56 2017 الخميس ,15 حزيران / يونيو

فريق "نيس" الفرنسي يستغنى عن المغربي منير عبادي
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon