لماذا لا تُحارب داعش إسرائيل

لماذا لا تُحارب "داعش" إسرائيل ؟!

المغرب الرياضي  -

لماذا لا تُحارب داعش إسرائيل

بقلم - صلاح النادي

أسئلة عديدة تفرض نفسها دون وجود إجابات حقيقية، منذ ظهور تنظيم "داعش" في سورية والعراق، ومن ضمن تلك الأسئلة، لماذا يُقاتل الداعشيون أبناء عقيدتهم من المسلمين في بعض الدول العربية الكبرى، فلو تابعنا مثلاً الوضع الراهن في سورية، سنجد أن الداعشيين يحاربون "المسلمين"، بغض النظر عن مذاهبهم، أيضًا في العراق ومصر يتم استهداف الجيش الذي يُمثل قوامه بشكل غالب من المسلمين، ناهيك عن التفجيرات الأخيرة التي استهدفت دور العبادة المسيحية في مصر، والتي راح ضحيتها العديد من المواطنين الأبرياء ومن ضمنهم مسلمين، الأمر الذي ينفي عن هذه التنظيمات المتطرفة ادعائها بأنها إسلامية، لأنها لو كانت إسلامية كما تدعي، فلماذا تقتل المسلمين؟!

إن هذه التنظيمات المتطرفة التي تدعي زورًا انتماءها الى الإسلام، لا تمت بأفعالها الإجرامية للدين بأي صلة، فالإسلام على مدار تاريخه لم يدعو إلى انتهاج العنف، وهنا يجب أن أفرق بين ممارسات المسلمين في حياتهم ورسالة الإسلام كدين يدعو إلى الرحمة والسلام، فدائمًا ما تقوم التنظيمات المتطرفة وبخاصة "داعش" باستهداف المدنيين في بعض الدول العربية ذات الأغلبية المسلمة، وهنا توجد أكبر علامة استفهام، في ظل تواجد الداعشيين في سورية، وقربهم من هضبة الجولان المحتلة من قبل إسرائيل، ومع ذلك لايُطلقون رصاصة واحدة ضد أي جندي إسرائيلي، ويحرصون دائمًا على عدم الاحتكاك بإسرائيل، الأمر الذي يدعو إلى مزيد من الريبة والشك حيال ذلك التنظيم، الذي يدعي كذبًا بأنه يدافع عن الإسلام ويقتل من المسلمين أنفسهم.

ويجهل من يعتقد أن "داعش" تخاف من إسرائيل، فالموضوع ليس خوفًا كما يُحلل بعض الخبراء العسكريين أو السياسيين، لسبب وحيد وجوهري، وهو أن فكرة تكوين "داعش" قائمة على أساس إحياء الخلافة الراشدة والسعي إلى الشهادة كما تزعم، وبالتالي فهي "لا تخاف الموت"، وإذا سلمنا بفكرة "الشهادة"، فلابد لتنظيم "داعش" أن يُسارع لقتال من يحتل أرض فلسطين التي بها المسجد الأقصى أول قبلة للمسلمين، وهو مالم يحدث بشكل فعلي ولن يحدث، الأمر الذي يأخذنا إلى إجابة منطقية بشكل ما، وهو أن "داعش" تعمل مع إسرائيل أو بالأحرى لصالح مشروع تهويد الدولة العبرية، حتى تُسهل عملية تقسيم المنطقة العربية مستقبلًا إلى دويلات على أساس طائفي وعرقي، وبالتالي تتفتت المنطقة العربية، بحيث لا يُمثل العرب أي تهديد مستقبلي على إسرائيل، وهذا ما نجح تنظيم "داعش" في فعله.

 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لماذا لا تُحارب داعش إسرائيل لماذا لا تُحارب داعش إسرائيل



GMT 11:33 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يَموت حقٌّ لا مقاومَ وراءَه

GMT 17:37 2018 الخميس ,06 كانون الأول / ديسمبر

أخونة الدولة

GMT 13:49 2018 الأحد ,02 كانون الأول / ديسمبر

عدن مدينة الحب والتعايش والسلام

GMT 14:02 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

ٰ مواطن يمني يبحث عن وطن بدون حواجز

GMT 09:13 2018 الجمعة ,16 آذار/ مارس

الفرار الى الله هو الحل

GMT 15:28 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

‏عام يمر بكل ما فيه وكثير من الأحلام مُعلقة

GMT 23:13 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

ضربة قوية للمغرب رغم التأهل لدور الثمانية
المغرب الرياضي  - ضربة قوية للمغرب رغم التأهل لدور الثمانية

GMT 16:57 2026 الأحد ,04 كانون الثاني / يناير

حسام حسن يحسم الجدل حول تكفّل صلاح بنفقات منتخب مصر
المغرب الرياضي  - حسام حسن يحسم الجدل حول تكفّل صلاح بنفقات منتخب مصر

GMT 10:51 2019 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

جنون الريمونتادا

GMT 14:52 2025 الثلاثاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

المغرب يفتتح مشواره في كأس العرب 2025 بثلاثية في جزر القمر

GMT 23:08 2015 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

ماريا شارابوفا تغيب عن مواجهتي روسيا وألمانيا

GMT 02:01 2022 الإثنين ,07 آذار/ مارس

هزيمة مخيبة لآمال حبيب نورمحمدوف

GMT 01:22 2014 الخميس ,03 تموز / يوليو

"اليوغا" تحقق السَّلام الدَّاخلي للإنسان

GMT 11:05 2019 الثلاثاء ,08 كانون الثاني / يناير

شوبير يؤكد فوز مصر بتنظيم بطولة الأمم الأفريقية 2019

GMT 10:09 2018 الجمعة ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الوداد اليوم: تعادل منطقي

GMT 19:22 2018 الإثنين ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

النجم الساحلي يفتح أبواب ملعب مجانًا لجماهير الوداد

GMT 17:07 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

الأرجنتيني ميسي يستعد للتتويج بجائزة فردية جديدة الاثنين

GMT 01:48 2014 الأربعاء ,08 كانون الثاني / يناير

كليبرز الاميركي" يستعيد التوازن وصدارة مجموعة الهادىء"
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon