اللجنة التسييرية للمؤسسة الليبية للاستثمار تعبث بمستقبل البلاد

اللجنة التسييرية للمؤسسة الليبية للاستثمار تعبث بمستقبل البلاد

المغرب الرياضي  -

اللجنة التسييرية للمؤسسة الليبية للاستثمار تعبث بمستقبل البلاد

بقلم : سامي رضوان

ليبيا دولة ابتليت بصراعات داخلية حادة، ومحاولة الإنقلاب الأخيرة هي أحسن دليل على ذلك، وكثير من الانشقاقات القائمة، بين الفرق والجماعات المتعددة المتناحرة، عميقة، ومن الصعب تسويتها، ومع ذلك فهناك خلافات سهلة نسبيًا، ويمكن حلها بالتفاهم، ونتائج تسويتها ستكون لها إيجابيات كثيرة للغاية.
إن الصراع المحتدم داخل المؤسسة الليبية للاستثمار هو من النوع الثاني، فقد كان الخلاف، الذي امتد لسنوات، بين المؤسسة الأم في طرابلس، ونظيرتها في طبرق، خلال الأسابيع القليلة الماضية، في طريقة الحل، فمنذ رحيل السيد حسن بوهادي، الذي كان يمثل إزعاجًا متواصلاً، وعقبة أمام أي تقدم نحو التفاهم، بحكمه رئيسًا للمؤسسة في طبرق، بدأت المشاكل بين الطرفين تسير نحو التجلي والذوبان، وعلمنا أن هناك محادثات جارية لتكوين مجلس إدارة واحد للمؤسسة، وهذا من شأنه توحيد المؤسستين المتوازيتين.
ولكن تلك لم تكن نهاية القصة، لقد دخل الحلبة الآن لاعب آخر، في شخصية ما يسمى بـ"اللجنة التسييرية" للمؤسسة، التي يحرك "بوهادي" خيوطها من وراء الكواليس، وتهدد بتقويض كل ما تحقق، نحو إنجاز التوافق بين الطرفين.
تدعي ما تمسى بـ"اللجنة التسييرية"، التي يقودها علي محمد حسن أحمد، السيطرة على المؤسسة الليبية للاستثمار، بحكم تعيينها من قبل حكومة الوفاق الوطني. وأقل ما يقال في هذا الادعاء أنه واهٍ وضعيف، فحكومة الوفاق الوطني نفسها شرعيتها تحت النظر، لعدم التصديق عليها من قبل البرلمان الليبي في طبرق، ويزيد من ضعف إدعاء السيد محمد للشرعية كون قرار تنصيب اللجنة التسييرية، التي يرأسها، لا يزال يعتبر، من قبل جهات متعددة، غير قانوني، فقد اعترض عليه عدد كبير من الشخصيات المرموقة، بما في ذلك رئيس البرلمان، السيد عقيله صالح. وبينما تخضع سلطة اللجنة التسييرية للشك والأخذ والرد، فإن ما تسببه من سوء للموسسة الليبية للاستثمار يظل واضحًا للجميع.
انطلق السيد محمد، رئيس اللجنة، أخيرًا، في رحلة إلى إيطاليا، مما جعل رئيس المؤسسة في إيطاليا يصدر بيانًا يطالب فيه الحكومة الإيطالية، ورجال الأعمال في إيطاليا، بأن لا يتعاملوا مع اللجنة التسييرية، فخزعبلات إعلامية، وتحركات غير موافق عليها رسميًا من هذا النوع، من قبل اللجنة، وفي جو سياسي حساس، غير مستقر، من شأنه أن يزيد الأمور تعقيدًا، ويدفع بالمسؤولين في المؤسسة الليبية للاستثمار إلى مزيد من الفوضى والارتباك، فلا يليق بالسيد محمد، الذي من المفترض أنه مكب على إدارة صندوق الثروة السيادي الليبي، أن يظهر أنه يقضي جزءًا كبيرًا من الوقت في أماكن خارج ليبيا، بما في ذلك مالطا، وتونس، وهما، كما يبدو، البلدان المفضلان لإقامته.
ومما يبعث على درجة أكبر من القلق، لدى المؤسسة الليبية للاستثمار، أن اللجنة التسييرية ترفض، أو تسوف، في تسديد مجموعة من الفواتير المستحقة، المتعلقة بالقضايا القانونية، الملزمة المؤسسة بدفعها. إن التبعات المالية والقانونية لهذا التعطيل، وعدم التسديد، من قبل اللجة التسييرية، له تبعات ضخمة، فهذه القضايا لا تمثل فقط فرصة لتعزيز انتصارات المؤسسة، في الآونة الأخيرة، كاسترداد مبلغ 120 مليون دولار، من شركة "كورنهيل كابيتال"، ومصرف "ليمان براذرز"، ولكنها تمثل فرصًا مهمة للمؤسسة، لاستعادة مئات الملايين من الدولارات إلى خزانة الشعب الليبي، فهذه كلها فرص لا يمكن الاستهزاء بها، أو أن تهدر، وتذهب هباءً.
إن المحافظة على كرامة المؤسسة الليبية للاستثمار أمر في غاية الأهمية، للمحافظة على الاقتصاد الليبي، ومستقبل اقتصادنا الوطني لا يزال على كفة الميزان، ولا يمكن تركه في أيدي الذين لا تهمهم إلا مصالحهم الخاصة.    

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللجنة التسييرية للمؤسسة الليبية للاستثمار تعبث بمستقبل البلاد اللجنة التسييرية للمؤسسة الليبية للاستثمار تعبث بمستقبل البلاد



GMT 02:39 2016 السبت ,13 آب / أغسطس

ليبيا رايح جاي

GMT 07:07 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الاتحاد الآسيوي يحدد موعداً جديداً لإقامة كأس آسيا 2027
المغرب الرياضي  - الاتحاد الآسيوي يحدد موعداً جديداً لإقامة كأس آسيا 2027

GMT 03:28 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 3-11-2026 والقنوات الناقلة
المغرب الرياضي  - مواعيد مباريات اليوم الثلاثاء 3-11-2026 والقنوات الناقلة

GMT 01:39 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أرسنال يهزم ليفربول وينفرد بصدارة الدوري الإنجليزي

GMT 14:52 2019 الإثنين ,25 آذار/ مارس

قرارات مصيرية تحسم كثير من المواقف

GMT 03:05 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

مواعيد مباريات اليوم الإثنين 2-11-2026 والقنوات الناقلة
 
moroccosports

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

moroccosports moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports moroccosports moroccosports
moroccosports

RUE MOHAMED SMIHA, ETG 6 APPT 602, ANG DE TOURS, CASABLANCA, MOROCCO.

Beirut Beirut Lebanon