الرئيسية » آخر أخبار مراكش
ظاهرة الدعارة

مراكش_ ثورية ايشرم

لم تعد ظاهرة الدعارة تقتصر على مكان معين في المدينة الحمراء بل أصبحت تتفشى بشكل كبير وسريع في مختلف الأحياء لاسيما الراقية منها والمناطق السياحية المنتشرة في الضواحي وبات يطلق عليها اسم الدعارة الراقية وهو القناع الجديد الذي أصبحت تتوارى خلفه، وهي شبكات متخصصة في تقديم المتعة الجنسية لفائدة الأجانب والمغاربة الميسورين مقابل مبالغ مالية هائلة، والغريب في الأمر أنها مسيرة من طرف مستثمرين أجانب من مختلف الدور العربية والأوروبية ولم تعد الظاهرة تتعلق ببائعة هوى تسعى إلى تقديم خدمة جنسية بسيطة مقابل مبلغ مالي يجود به السائح عليها بعد انتهاء ليلة ماجنة يقضيانها معًا، بل تدهورت الأوضاع وأصبحت أكثر تعقيدًا بعدما تفشت هذه الظاهرة التي تهدد المجتمع المغربي عامة والمراكشي خاصة ، كون هذه المدينة من أكثر المدن المغربية التي تعرف حركة سياحية دائمة طوال العام ودون توقف وتشهد توافد السياح عليها من كل حدب وصوب . 

وأصبحت تجارة الجنس هدفًا يسعى إلى تحقيقه الكثيرون لاسيما المستثمرين الأجانب الذين يقصدون مراكش للإقامة والعيش واستثمار أموالهم ، بطريقة تذر الدخل الكبير عليهم وساعدهم في ذلك  تواجد الفضاءات الكثيرة كالأحياء الراقية التي تنتشر فيها الشقق المفروشة التي أصبحت فيروسًا خطيرًا ينخر العمود الفقري للمدينة ، ويشوه صورتها ، إضافة إلى مختلف الاقامات التي تسهل فيها عملية الإيجار وقضاء ليالي دون مراقب أو منازع يقوم فيها السائح باستقطاب فتيات من مختلف الأعمار من أجل الاستمتاع بلحظات المتعة الجنسية ، فضلٍا عن عدد من دور الضيافة التي يسيرها أجانب والتي توفر هذه الخدمة مقابل منح السائح متعة في الإقامة وقضاء أطول مدة ممكنة دون حرمانه من القيام بأنشطته الفاسدة التي قادته إلى مراكش ، زد على ذلك انتشار بعض الملاهي الليلية الفاسدة والعديد من المقاهي والمطاعم والحانات وبعض المحلات التجارية التي تبذل جهدا كبيرا في اصطياد الفرائس من السياح وتوجيههم إلى وسطاء يبلون رغباتهم الجنسية عن طريق توفير المكان والزمان وبائعات الهوى متى شاء السائح ذلك ، والتي تعمل في نفس المجال تحت إشراف وسطاء الدعارة الذين يحاولون توفير مختلف الخدمات الغير قانونية وغير أخلاقية للسياح ، والتي تعمل أيضا رفقة  شبكات الدعارة التي تعمل بدوها جاهدة لاستقطاب السياح الراغبين في المتعة الجنسية بعيدًا عن الفنادق والمؤسسات السياحية القانونية والمعروفة التي تشتهر بسمعتها الطيبة وخدماتها السياحية الجيدة وعالية الجودة . 

وتنامت هذه الظاهرة الخطيرة بشكل كبير في أوساط المدينة الحمراء وفي ضواحيها وما جعل الأمر يسوء لأنها لم تعد تلك الظاهرة الاجتماعية البسيطة التي يمكن التغلب عليها ، بل انتشرت بشكل كبير وأصبحت تسير تحت إشراف شبكات متخصصة في تسريح الفتيات وبيع المتعة الجنسية بالدقائق والساعات وكل شيء بثمنه، حيث تنطلق العملية التي تباشرها أحيانا بائعات الهوى انطلاقًا من وصول السياح إلى مراكش من مختلف الجنسيات خاصة الخليجيين والسياح الأوروبيين لاسيما المسنين منهم، كون هذا النوع يدفع أكثر ولا يتطلب الكثير، والخطير في الأمر أن فئة هذه الآفة لم تعد تقتصر على المطلقات أو الراشدات بل تجاوزتهن لتصبح الفتيات القاصرات لاسيما فتيات المدارس الهدف الرئيسي الذي يسعى كل مسير شبكة للدعارة الراقية الحصول عليه ، فالفتاة القاصر وتلميذات المدارس أكثر طلبًا من طرف السياح ويحققن أرباحًا طائلة لفائدة مختلف شبكات الدعارة ، نظرًا لما يجنينه من أموال. 

من جهة ثانية لم تعد شبكات الدعارة الراقية تقتصر على تسيير المغاربة فقط بل أصبحت تسير من طرف الأجانب العرب لاسيما من جنسية خليجية ، والذين يوفرون الخدمات الجنسية لفائدة من يرغب في ذلك ، بتوفير مختلف الاقامات الراقية التي تنتشر في ضواحي مراكش ، ويجلبون لها الفتيات من أجل خدمة الزبائن ، برضى وسرور نظرًا لما تتلقى كل واحدة منهن من هدايا ثمينة ومبالغ مهمة خاصة إذا كان السائح رجلًا مسنًا، فهذا يجعلها كريم معهن وهو الحافز الأكبر الذي يقودهن إلى القبول بسرعة دون تفكير في القيام  بهذا النوع من الدعارة والمشاركة في تشويه صورة مراكش وسمعتها .

إنّ انتشار وتفشي هذه الظاهرة الخطيرة لا يمكن تحميل مسؤوليته فقط لجهة معينة بل المسؤول الأول والأكبر الفتيات اللواتي يتحولن من طالبات وتلميذات وموظفات إلى بائعات هوى يقدمن أجسادهن للمتعة والفساد مقابل الحصول على عيش كريم وسعادة عمرها قصير إذ لا تتجاوز الساعات ثم تختفي ، والغريب في الأمر أنهن ليسوا من أصل مراكشي فأغلبهم يهاجر من الضواحي أو المدن المجاورة لمراكش أو حتى البعيد كالدار البيضاء وطنجة ولم يقتصر هذا الأمر على المغربيات بل تجاوزهن إلى سوريات ولبنانيات وتونسيات وغيرهن ، يقصدون مراكش إما للدراسة أو العمل ، فيتحولن إلى عاهرات يخدمن سياح المدينة جنسيًا ، ويعتمدن إلى اصطياد الزبائن على وسيلة "البلوثوت" حيث ينشرن أرقام هواتفهن باستخدام عبارات وأسماء مستعارة ، مثلا "دلع بنات " " بستناك" ، "نونة المجنونة " وغيرها من العبارات التي تجعل السائح يقبل عليها بسرعة البرق من أجل التعرف عليها لقضاء وقت حميمي فيما بعد ، تحت إشراف سماسرة ووسطاء يراقبون الحدث عن قرب .

أنها معضلة تستدعي تكثيف الجهود من جميع الجهات من مسؤولين وهيئات المجتمع المدني ومواطنين للحد منها بإيجاد حلول ناجعة  وفورية للقضاء عليها ولو كان الأمر تدريجي ، فتفتشي هذه الظاهرة أصبح يهدد سلامة المجتمع وأصبح يشوه صورة المدينة بشكل كبير لاسيما في صفوف زوراها رغم الجهود المبذولة من طرف السلطات الأمنية إلا أنّ هذا لا يكفي لاسيما بعد أن أصبح لهؤلاء المسيرين والوسطاء المغاربة والأجانب مكانة ووضع متميز في المدينة في علاقاتهم بالسياح وعدد من الشخصيات، وحصولهم على ما يرغبون فيه عن طريق بيع أجساد الفتيات اللواتي لا بهمهن شيء سوى الحصول على المال والرفاهية والعيش الكريم الذي لا يدوم طويلا ، إذ ينتهي بمجرد انتهاء مدة صلاحية أجسادهن .

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

حقيقة رجم شخص بسبب "ميوله المثلية" في مدينة مراكش
تفاصيل مثيرة عن شبكة للإجهاض السري في مراكش
حملة تمشيطية في مراكش تقود إلى إعتقال عشرة أشخاص
نساء اعمال مراكش يرسمون البسمة على وجوه الاطفال المصابين…
نساء اعمال مراكش يرسمون البسمة على وجوه الاطفال المصابين…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

إيمان خليف تكشف تناولها علاجا لخفض هرمون التستوستيرون قبل…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة