الرئيسية » أحداث ثقافية

دمشق - سانا
خصصت ندوة كاتب وموقف الشهرية التي يديرها الإعلامي عبد الرحمن الحلبي في مركز ثقافي أبو رمانة موضوعها مساء أمس لأعمال الشاعر والاعلامي توفيق أحمد حيث قدم عدد من النقاد والشعراء بينهم الناقدان الدكتور غسان غنيم وعمر جمعة والشاعر صقر عليشي قراءات نقدية للدواوين التي أنجزها أحمد حتى الآن وضمها في كتاب تحت عنوان الأعمال الكاملة. بدأت الندوة بقراءة بعض القصائد اختارها الشاعر توفيق أحمد من مجموعته الكاملة بشكل حاول فيه طرح مواضيع مختلفة غلبت عليها تلك التي تتعلق بحبه للطبيعة وتمسكه بالأرض التي شهدت طفولته وما طرأ عليها من تحولات اجتماعية ظهر بعض منها في قصائده كما تنوعت الأشكال الشعرية بين شعر الشطرين والتفعيلة والنثر ما يدل على قناعته بعدم ترك الجمالية الشعرية وقفا على شكل من أشكال الشعر حيث قال في قصيدته بعنوان أحبك.. أحبك لأنك مشغولة من خيوط العناد .. أحبك لأنك أسطورة من رماد .. أحبك لأنك تفاحة اللامباة .. أحبك الدكتور الناقد غسان غنيم قال في مداخلته حول شعر أحمد إن المجموعات الشعرية الأولى يظهر فيها ما يمكن أن ندعوه وجع البدايات من حيث الحضور الطاغي للذات مثل قصيدة "حلم" مع لغة شعرية تقليدية إضافة إلى وجود نمط التفعيلة في شعره مثل قصيدة "صبا" مضيفا إن الحالة الشعرية عنده بدأت تتطور إلى أن وصلت إلى فيض من العذوبة والجمال كقوله في قصيدة صبا.. سافرت مثل شراع فوق خارطتي ... فهل سألتي دمي عما أعانيه جاورت كل حدود الحب فالتفتي ... للقلب أنت ربيع دائم فيه. وأضاف غنيم انه من المضمونات الحاضرة أيضا قصائد تتحدث عن عظماء المقاومة في الثورة السورية وعن الأرض والشهيد وفلسطين وقد توزعت في كافة المجموعات الشعرية التي أصدرها إضافة إلى ما كتبه في وصف الطبيعة والحالات الأخرى فبدت كافة الأشكال الشعرية موجودة في قصائده إلا أن قصيدة التفعيلة كانت أيضا فاعلة وحاضرة على الرغم من طغيان قصيدة الشطرين في الأعمال وتتميز بلغة أكثر حداثة حيث تميزت تراكيبه الشعرية بالانزياحات والإضافات الجريئة. وقال الباحث عمر جمعة إن الشاعر توفيق أحمد سعى فنيا إلى إيلاء الصورة الشعرية جزءا كبيرا من هذا الاهتمام حتى بدت الصورة والاشتغال عليها كتقنية تعبير ركنا أساسيا في مجمل قصائده مستشهدا بقصيدة من ديوانه نشيد لن يكتمل في قوله.. كم ياجميلة ناعما هذا الكلام .. وكلما جمحت خيالات المخادع .. كان أكذب. ورأى جمعة أن الشاعر توفيق أحمد وظف المكونات الإبداعية المعروفة كالتشبيه والاستعارة والكناية والرمز وغيرها برسم معالم الصورة الحسية المحمولة على لغة تصويرية تميزت بألفاظها الموحية ودلالاتها العميقة القادرة التي تدل على عراقة تجربة الشاعر إضافة إلى نزوعه الشديد في تأييد المكان وشغفه بتفصيلاته الصغيرة ليجعله يوما ما جزءا من ذاكرة يستدعيها كلما شده الحنين إلى تلك الأمكنة الأليفة المزروعة في روحه ووجدانه يقول في قصيدة "قرى تشبه المدن".. ضيعتي يالهيبا من الرفض في العمق .. يا خطوطا من الوحل تنساب في الجلد .. تغفو على جسد رافل بالبرق. وفي مداخلته قال الشاعر مرهف زينو إن المرأة في قصائده هي أنثى بكل ما تطفح به معاني الأنوثة من حب وجمال وغضب وهي في المقام الأول والأخير فحبيبته كل النساء وأجمل النساء التي يصوغ لها غزلياته المفعمة بالحب والانتظار والموشاة بالصور والأخيلة الشعرية البديعة مضيفا إن أحمد يهتم بقضية الانتماء في حياة الإنسان وهذا ما ظهر بوجود الأمكنة والطبيعة والبيئة وفي مقدمتها الإنسان في معاناته وتطلعاته وصراعاته وأحلامه. ولفت زينو إلى أنه ليس مغالاة القول إن الشاعر توفيق أحمد استطاع وعبر تجربة إبداعية تمتد لأكثر من ثلاثين عاما أثمرت إلى الآن ست مجموعات شعرية أن يحفر اسمه بقوة ضمن خارطة الشعر السوري الحديث حيث تميزت تجربته بنزوع دائم صاعد إلى التجريب والتجديد في بنية القصيدة ومضامينها متكئا على الموزون الشعري العربي الثر والنهوض به نحو آفاق جديدة. ورأى الدكتور الناقد هايل طالب أن إخلاص الشاعر أحمد للرومانسية المتمثلة بالأنثى والطبيعة والمكان استمر كما تميز شعره بالتكثيف الفني الذي اعتقه من أعباء الشكل إيمانا منه بأن القصيدة هي بمستواها الفني وليس بشكلها فلم ينحز إلى شكل دون آخر. ورأى الشاعر صقر عليشي أن الطبيعة التي قضى فيها توفيق أحمد طفولته وريعان شبابه وما عاشه من تحولات ومشقات كان لها أثر كبير على شعره فلا يجوز الحديث عن شعر توفيق أحمد دون الحديث عن الطبيعة التي تتجلى في مفرداته وصوره وفي طبيعة شعره بشكل عام من حيث البساطة والوضوح والبراءة. وقال كاتب الدراما وليد خربطلي إن المشقات والظروف الاجتماعية القاسية التي كان يعاني منها توفيق أحمد لم تتمكن من إحباط عزيمته في العمل على إثبات موهبته الشعرية ونشر دواوينه وكتاباته التي حملت كثيرا مما عاشه وعاناه عبر جماليات الطبيعة والقرية التي بدت لنا في صوره الفنية وفي عواطفه الموجودة بقصائده. يعد الشاعر توفيق أحمد من أهم الأصوات الشعرية المعاصرة في سورية وقد صدرت له مؤخراً عن دار الينابيع في دمشق "الأعمال الشعرية" في مجلد حوى 526 صفحة من القطع المتوسط متضمناً مجموعاته الست التي صدرت بين عامي 1988م و 2009م وهي أكسر الوقت وأمشي ولو تعرفين ونشيد لم يكتمل ولا هدنة للماء وجبال الريح وحرير للفضاء العاري. شارك في العديد من المهرجانات الأدبية في سورية والوطن العربي وبعض دول العالم وشغل العديد من المناصب الإعلامية منها مديرا للإذاعة ومديرا للقناة السورية الأولى ومعاون المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وعضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحافيين.
View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

جمعية" أمل " للتوعية بأضرار القات تطلق فعاليات برنامج…
إقبال غير مسبوق على عروض الفرقة الموسيقية للجيش الروسي…
انطلاق ملتقى المبدعات العربيات الأوّل في لبنان
رواية "مائة عام من العزلة" إلى الشاشات بعد 50…
جدل في إيطاليا حول إمكانية تمويل السعودية لمسرح تاريخي

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
غموض يحيط بموقف كريستيانو رونالدو قبل مواجهة النصر والاتحاد

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة