باريس ـ بنا
من فيتوريو بوتزو الوحيد الذي أحرز اللقب مرتين، إلى ايميه جاكيه الذي قاد فرنسا إلى لقبها الوحيد حتى الآن، نستعرض ثمانية مدربين تركوا بصمة في نهائيات كأس العالم منذ النسخة الأولى عام 1930 في الاوروجواي. فيتوريو بوتزو (1886-1968): أطلق عليه لفترة طويلة لقب "المعلم العجوز"، وهو لا يزال حتى أيامنا هذه الوحيد الذي توج بطلا للعالم مرتين مع ايطاليا عامي 1934 و1938. اغرم بكرة القدم بعد زيارته لانكلترا حيث عاد من هناك وقد تأثر بالروح القتالية التي نقلها إلى لاعبيه. اعتمد على فلسفته التي كان يطلق عليها تسمية "ميتودو" التي تكمن في الضغط عل الفريق المنافس عاليا والتعويل على مهاجمين من الطراز العالمي. هو المدرب الأكثر تعميرا على رأس الجهاز الفني لمنتخب ايطاليا حيث اشرف على الاتزوري عل مدى 21 عاما وخاض الفريق بإشرافه 97 مباراة وحقق الفوز في 64 منها. ماريو زاجالو: انه أسطورة برازيلية حية، يملك "البروفسور" البالغ من العمر 81 عاما احد أفضل السجلات في تاريخ نهائيات كأس العالم: توج باللقب مرتين لاعبا (1958 و1962)، وواحد كمدرب عام 1970 وآخر كمساعد للمدرب كارلوس البرتو باريرا عام 1994. إذا كان إحراز اللقب عام 1970 جاء عن طريق عروض استعراضية رائعة، فان زاجالو اعتمد أسلوبا أكثر ميلا إلى الدفاع عامي 1994 و1998. لكن تحقيق المنتخب البرازيلي 110 انتصارات بإشرافه في 154 مباراة يشهد له. رينوس ميتشلز (1928-2005): هو مخترع كرة القدم الشاملة الهولندية التي تعتمد على التحرك باستمرار داخل أرضية الملعب مع تبادل المراكز من اجل أن يساهم جميع اللاعبين بتفعيل الجبهة الأمامية. نجح في تطبيق خطته مع اياكس أمستردام لكنها لم تتكلل بالنجاح مع المنتخب الوطني في كأس العالم. على الرغم من تواجد يوهان كرويف في ذروة مستواه، شلت الماكينة البرتقالية في المباراة النهائية أمام ألمانيا الغربية (1-2). لكن بعد عودته لتدريب المنتخب مجددا نجح في قيادته إلى إحراز كأس أوروبا عام 1988 بواسطة جيل ذهبي يقوده ماركو فان باستن. انزو بيرزوت (1927-2010): الرجل الشهير بتدخين الغليون أعاد إلى الكرة الإيطالية هيبتها بعيدا عن التكتيكات الدفاعية التي لطالما ميزتها. نجح في إزالة عقد منتخب لم يكن مرشحا لإحراز لقب مونديال 1982، وهو نجح بعد بداية بطيئة ان يتخطى البرازيل والأرجنتين وبولندا ثم ألمانيا في المباراة النهائية ليتوج باللقب الثالث في تاريخه. عرف كيف يتعامل مع اللاعبين وكان قريبا منهم، وشجع على اعتماد أسلوب هجومي بقيادة الهداف باولو روسي. تيلي سانتانا (1931-2006): يتنافس مع جوستاف شيبيش (المجر عام 1954)، ورينوس ميتشيلز (هولندا 1974) على لقب المدرب الذي اشرف "على أفضل منتخب لم يتمكن إطلاقا من إحراز كأس العالم". كان منتخبه في مونديال 1982 بقيادة سقراطيس وزيكو انشودة للعب الجميل، وقد ساهم بإمتاع الجمهور وبقي حديث العالم بأجمعه حتى الآن على الرغم من فشله في التتويج. كارلوس بيلاردو: أن محاولة تقليص أهمية الدور الذي لعبه "الدكتور" فقط لمجرد تواجد دييجو مارادونا في صفوف المنتخب الأرجنتيني الفائز بكأس العالم فيه بعض الظلم لبيلاردو. لقد نجح بيلادرو في إيجاد الطريقة المثلى (3-5-2) ولاعبين متعطشين ساهموا بوضع دييجو مارادونا في أفضل الحالات لكي يساهموا جميعا في إحراز اللقب. لا يزال بعمر السادسة والسبعين يلعب دورا حيويا في الإدارة الفنية الحالية بإشراف المدرب اليخاندرو سابيلا الذي يأمل بان يحذو حذوه بمعاونة ليونيل ميسي. فرانس بكنباور: كما زاجالو، نجح القيصر في تحقيق انجاز إحراز اللقب مدربا عام 1990 بعد أن توج به لاعبا وقائد لمنتخب بلاده عام 1974. شغل بكنباور منصب الليبيرو وكان يملك رؤية ثاقبة وحسا تكتيكيا كبيرا جعلت منه مدربا ناجحا. أما ثقافة الفوز الألمانية فتكفلت بالباقي. ايميه جاكيه: عندما استلم تدريب المنتخب الفرنسي عام 1993، كان يتعين عليه البناء من الصفر بعد شل الفريق في بلوغ مونديال 1994. وجهت له انتقادات كبيرة لكنه اسكت جميع منتقديه ليقود الديوك إلى لقبهم العالم الأول بفضل لاعبين من طينة زين الدين زيدان.