فورتاليزا ـ أ.ف.ب
يسعى المنتخب الألماني إلى تأكيد بدايته النارية وتجديد تفوقه على نظيره الغاني عندما يتواجهان اليوم على ملعب «استاديو كاستيلو» في فورتاليزا ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة. واحتفل الـ «مانشافت» الاثنين الماضي بمئويته في نهائيات كأس العالم بأفضل طريقة ممكنة عبر التفوق على كريستيانو رونالدو ورفاقه في المنتخب البرتغالي بإذلالهم 4-صفر في الجولة الأولى. بينما يدخل المنتخب الغاني بعد خسارته المثيرة من المنتخب الأمريكي في الجولة الماضية 1-2 في مباراة تخلف فيها بعد أقل من دقيقة على البداية ثم اعتقد أنه سيخرج بنقطة بعد إدراكه التعادل في الدقيقة 82 قبل أن تهتز شباكه مجدداً في الدقيقة 86. الماكينات الألمانية .. الكأس الغائبة تدين ألمانيا بفوزها الكبير على المنتخب البرتغالي إلى هداف النسخة الماضية توماس مولر (5 أهداف) الذي سجل ثلاثية. وبدأت ألمانيا حلم استعادة كأس العالم الغائبة عن خزائنها منذ 24 سنة بطريقة مثالية بخروجها فائزة من مباراتها الـ 100 في نهائيات العرس الكروي العالمي (حققت فوزها الـ 61 مقابل 19 تعادلاً و20 هزيمة). وتعتبر المواجهة بين الألمان وغانا إعادة لتلك التي جمعتهما في الدور ذاته عام 2010 وخرج حينها «ناسيونال مانشافت» فائزاً بهدف لمسعود أوزيل. ومن المتوقع أن تخرج ألمانيا فائزة من هذه المواجهة استناداً إلى الأداء المميز الذي قدمته أمام البرتغال بفضل مولر الذي أصبح مرشحاً للمنافسة مع زميله ميروسلاف كلوزه (14 هدفاً) على الرقم القياسي لأكبر عدد أهداف في النهائيات والمسجل باسم البرازيلي رونالدو (15)، وذلك بعدما رفع رصيده إلى 8 أهداف. ورفض مولر المبالغة في الاحتفال بثلاثيته أمام البرتغال لأن لقاء الجولة الأولى «لم يكن سوى الأول لنا ونحن هنا لكي نصبح أبطالاً». وشدد مولر على «ضرورة عدم الانجراف، ليست سوى المباراة الأولى، نحن هنا من أجل أن نصبح أبطال العالم وليس من أجل الأرقام القياسية، بالنسبة للأرقام الشخصية، سنرى إذا ستحقق أم لا، أنا مسترخ من حيث هذه المسألة، كما حالي دائماً». وأضاف لاعب بايرن ميونخ «نبدأ من نقطة الصفر في مباراتنا التالية (ضد غانا) التي لن تقدم لنا هدية». ومن المتوقع أن يفتقد الألمان مدافع بوروسيا دورتموند ماتس هوملس، صاحب الهدف الثاني أمام البرتغال، بسبب الإصابة وذلك بحسب ما أشار مساعد المدرب هانتس – ديتر فليك الذي أكد أن غيروم بواتنغ سيشارك في اللقاء رغم تعرضه لتمزق عضلي في أصبعه. ويملك المدرب يواكيم لوف العديد من الخيارات من أجل سد الفراغ بحسب ما أكد فليك الذي استبعد أن يعود القائد فيليب لام إلى خط الدفاع عوضاً عن اللعب في الوسط، مضيفاً «نملك البدائل الكافية حتى لا يعود لام إلى اللعب في خط الدفاع، سيبقى في الوسط»، أي إلى المركز الذي أصبح يشغله مؤخراً مع المنتخب عوضاً عن اللعب في مركزه التقليدي أي كظهير أيمن. النجوم السوداء .. البريق أو الأفول بدأ المنتخب الغاني «النجوم السوداء» الذي كان في جنوب أفريقيا 2010 قاب قوسين أو أدنى من أن يصبح أول منتخب أفريقي يصل إلى نصف النهائي قبل أن ينتهي الحلم بركلات الترجيح أمام الأوروغواي، مونديال البرازيل بخسارة مفاجئة وضعت حداً للتفوق الغاني على الولايات المتحدة الأمريكية. وتعتبر المباراة مصيرية لغانا لأن السقوط فيها يعني توديعها البطولة وحتى أن تعادلها مع أبطال العالم ثلاث مرات قد لا يكون كافياً في حال فوز الولايات المتحدة على البرتغال غداً الأحد. وناشد الظهير الأيمن ليوفنتوس الإيطالي كوادوو أسامواه مدرب المنتخب كويسي أبياه إلى السماح له بلعب دور هجومي أمام ألمانيا بعد أن عانى في اللقاء الأول أمام الولايات المتحدة في التأقلم مع دوره الدفاعي على الجهة اليسرى في تشكيلة 1-3-2-4، وهو الذي تألق في الدوري الإيطالي كظهير أيمن متقدم في تشكيلة 2-5-3 التي يعتمدها مدرب «السيدة العجوز» أنتونيو كونتي. صرح أبياه: «أنا من اللاعبين الذين يهاجمون كثيراً، طريقة لعبي مختلفة، لست مدافعاً تقليدياً»، مضيفاً «أنا أهاجم وأحاول أن التخطي لمنافسي في المواجهة الفردية ثم ألعب كرات عرضية وأسدد أيضاً، أنا لست ظهيراً أيسر وأواجه صعوبة لكني أريد أن أظهر ما بإمكاني فعله، أن أظهر إمكاناتي على تقديم المزيد». ووضع المدرب أبياه هدف الوصول إلى الدور نصف النهائي في العرس الكروي البرازيلي بعد إنجاز ربع النهائي قبل أربعة أعوام، لكن الخسارة أمام الولايات المتحدة، ضد منافس في المتناول على الورق، جعلت زملاء أسامواه في موقف حرج. وتحدثت بعض التقارير أن لاعبي المنتخب الغاني مستاؤون بسبب عدم حصولهم على المكافآت، لكن أبياه نفى هذا الأمر، قائلاً: «أنا متفاجئ لسماعي بهذا الأمر حسناً، من الصحيح أن بعضاً من الأموال لم يدفع حتى الآن لكن، إذا نظرتم إلى الأداء الذي قدمناه (ضد الولايات المتحدة)، فسترون أن لا علاقة لذلك بالمال، لقد خلقنا الكثير من الفرص لكننا لم نستغلها». كيفن «الغاني» يتوعد شقيقه غيروم «الألماني» شاءت الصدف أن يضع مونديال البرازيل 2014 الأخوين غيروم وكيفن برينس بواتنغ في مواجهة بعضهما مجدداً اليوم عندما تلتقي ألمانيا مع غانا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السابعة. وهذه ليست المرة الأولى التي يتواجه فيها جيروم «بايرن ميونخ» وكيفن برينس «شالكه» على الصعيد الدولي، إذ وقعت ألمانيا مع غانا في قرعة مونديال 2010 حيث فاز «ناسيونال مانشافت» 1-صفر في دور المجموعات، ما جعل كيفن برينس يرفع هذه المرة شعار «الانتقام». وكانت جنوب أفريقيا 2010 مسرح اللقاء الأول على الإطلاق بين شقيقين أو أخوين في تاريخ العرس الكروي العالمي. «يا أخي، حان الوقت مجدداً… هذه هي حلاوة الحياة!» هذا ما قاله كيفن برينس بعد قرعة النهائيات، لكن لن يكون هناك أي «حلاوة» في موقعة فورتاليزا اليوم لأن لاعب وسط ميلان الإيطالي السابق ورفاقه سيودعون العرس الكروي العالمي من الباب الصغير في حال خسارتهم لهذه المباراة بعد سقوطهم في الجولة الأولى أمام الولايات المتحدة (1-2). وتغيرت وتيرة كيفن برينس، المولود في برلين، كثيراً بين ما قاله بعد القرعة واليوم، إذ توعد بـ «القتال حتى الموت»، مضيفاً «كأننا في روما القديمة، سيكون هناك أناس حول أرضية الملعب من أجل رؤية الطرفين يتصارعان». وتابع: «الفريق الذي سيكون متعطشاً بشكل أكبر سيفوز، وسنقاتل حتى الموت ضد ألمانيا». ولم يكن قرار كيفن برينس تمثيل بلد والده نابعاً عن حس وطني، بل لأنه كان يدرك صعوبة حصوله على فرصة اللعب أو حتى الانضمام إلى المنتخب الألماني الأول استناداً إلى تجربته مع منتخب دون 21 عاماً الذي شارك معه في مباراة واحدة وحسب. ومن المعلوم أن الأخوين على اتصال دائم ببعضهما، إلا أنه لم يطمئنا على بعضهما بعضاً منذ وصولهما إلى البرازيل، وهذا ما أكده جيروم (25 عاماً) قائلاً: «لم يكن هناك اتصال بيننا في الآونة الأخيرة، كل منا يركز على نفسه». وتحدث كيفن برينس، ابن السابعة والعشرين، عن المواجهة المرتقبة مع أخيه، قائلاً: «أتطلع بكل فرح لهذه المباراة ولحضور الأخوين بواتنغ في نفس الملعب». فيما صرح غيروم: «إنه أمر مميز بالطبع أن يواجه المرء أخاه في المونديال، وهي المرة الثانية التي سنتقابل فيها، في العموم، فإن الفرحة كبيرة بالمشاركة في المونديال، لكنها ستكون لحظة مميزة لكلينا في هذه البطولة». وترعرع اللاعبان سوياً في العاصمة، وهناك لعبا في فرق الناشئين والهواة لنادي هرتا برلين. ويتحدث غيروم عن تلك الأيام: «لن أنسى أبداً عندما شاركنا سوياً في المسابقات، عندما كان يرتكب خطأً بحق أحدنا كان الآخر يقف إلى جانبه ويحاول حمايته». وبعد الأوقات الجميلة في برلين شق كل واحد منهما طريقه، حيث تنقل كيفن برنس بين عدة أندية هي توتنهام الإنجليزي الذي أعاره لفترة إلى بوروسيا دورتموند الألماني، بورتسموث الإنجليزي، جنوى وميلان الإيطاليان، قبل أن يعود مرة أخرى إلى دوري بونسدليغا للدفاع عن ألوان شالكه. أما جيروم، فدافع عن ألوان هامبورغ، مانشستر سيتي وبايرن ميونخ الذي وصل إليه عام 2011 وبدأت منذ حينها قصة نجاحه حيث توج مع النادي البافاري بلقب الدوري مرتين والكأس مثلهما وكأس السوبر المحلية مرة واحدة ودوري أبطال أوروبا وكأس السوبر الأوروبية وكأس العالم للأندية مرة واحدة، فيما اكتفى أخاه بلقب الدوري الإيطالي وكأس السوبر الإيطالية وكأس رابطة الأندية الإنجليزية. ومن المتوقع أن يصطدم اللاعبان وجهاً لوجه في مباراة فورتاليزا نظراً لأن كيفن برينس يلعب في خط الوسط وغيروم في الدفاع.