الرئيسية » حوارات وتقارير
الباحث إبراهيم الصافي

الدار البيضاء - فاطمة زهراء ضورات

أعلن الباحث في العلوم السياسية والمتخصص في قضايا الجماعات المتطرفة إبراهيم الصافي، أن شبكات التواصل الإجتماعي شهدت مؤخرَا انتشارًا لمئات من الأشرطة الصوتية للأناشيد الحماسية أو ما تسميها التنظيمات المتطرفة بـ"الجهادية"، معتبرًا أن تنظيم "داعش" برع في تكثيف هذه الآلية الدعائية، لتجنيد "الذئاب المنفردة" خارج البنية التنظيمية للجماعة، والرفع من معنويات المقاتلين في ساحات القتال في سورية، العراق، ليبيا.

وأوضح إبراهيم الصافي في حواره مع "المغرب اليوم"، أنه  بعد الاستماع إلى العشرات من الأناشيد المنتشرة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي وعبر منصات تنزيل أشرطة "الفيديو"، والتي تجاوز بعضها 6 ملايين مشاهدة، تبدو أنها تركز على رسائل مزدوجة في استهداف الاتباع المفترضين، أولهما رسالة المظلومية، وثانيهما رسالة النصر القريب، الهدف من الأولى، هو خلق حالة من الانفعال النفسي وإثارة التعاطف، إلى درجة دفع "المقاتلين" إلى التخلي عن غريزة البقاء، من أجل الإنتصار للهدف المبتغى من المعنى المحدد، وهو إقامة الخلافة الإسلامية تحت راية الإسلام، وهذا هو وجه الرسالة الثانية لطبيعة هذه الأناشيد الحماسية، لاستقطاب ذوي الأحاسيس المرهفة.

وأضاف الصحافي وصاحب كتاب "الذكاء الجهادي" وتفكيك آليات هندسة الارهاب، "أن قادة التنظيمات المتطرفة في عملية تجسير وربط بين سياقين زمنيين مختلفين، لكن متناغمين فكريًا في معناهما، حيث يتم تعبئة أتباع هده التنظيمات والمتعاطفين معها على أساس مُعطى أصبح ثابتًا الآن لدى فئات واسعة من العالم الإسلامي، هو أن المسلمين يتعرضون للإضطهاد من قبل أعداء الإسلام، وأن القرآن يدعو المسلمين في كل بقاع العالم لجهادهم وقتالهم، بناءً على تأويل خاص وتجزيئي للنصوص الفقهية والدينية".

و أبرز المتحدث ذاته ، أن "الأناشيد الجهادية" تهدف إلى محاصرة الفرد المستهدف بشكل كامل، والعمل باستمرار على ترسيخ وتدعيم الأفكار الموجودة بالفعل في ذهنه، ومن ثم بناء حالة من التعايش بين الفرد والقائمين على هذه الدعاية الجهادية، من أجل إلهام العواطف والمشاعر المعبئة في عمليات التجنيذ والحشد وإضفاء المشروعية على الأنشطة والأعمال الإرهابية التي يقوم بها مقاتلي هذه التنظيمات.

كما تركز الجماعات المتطرف على "إنتاج هذه الأناشيد من أجل التحكم التام في عواطف المتلقين والمنصيتين لها، عبر كلمات رنانة تسيل المآقي وتغرق الفرد المستهدف أحيانا في جو من الألم العميق، والشعور الموهم بأنه أنت، أنت يا من تصغي من يجب عليك إنقاذ الأمة الإسلامية من هوانها، وأحيانًا أخرى بقدرتك التي لا تراه في خلق التغيير والنصر القريب، إذا ما ساهمت و أنخرطت في مخططاتهم".

ويسعى الواقفون وراء "الأناشيد الجهادية"، والتي في أغلبها أهازيج بلكنة خليجية ومشرقية، إلى تكريس واقع مشهدي جمعي في اللاوعي للأفراد، خاصة استهداف مشاعر وعواطف الشباب، الذي يشعرون بالتذمر النفسي والخوف والانعزال، والبحث في جماعته الأخوية في أغلبها “الخلايا” وفي قائدها الذي يدين له بالطاعة التامة والأمان وتنفيذ الأوامر بالقيام بعمليات إرهابية خلال مرحلة الذوبان في الجماعة المتطرفة

وأوضح أيضًا أن إثارة النقاش حول "الأناشيد الجهادية"، يأتي في ظل غياب دراسات وأبحاث لأساليب الدعاية، لدى التنظيمات الإرهابي وكيفية توظيفها في عمليات التجنيد والتعبئة، من أجل بلورة استراتيجيات مجتمعية، تسهل طرق مقاومة هذه الأساليب والتحذير، من مخاطرها على عقول الشباب والناشئة.

وخلص إلى أنه، إذا نظرنا في تقارير الأجهزة الأمنية للعديد من الدول التي قامت بتفكيك عدد من الخلايا المتطرفة، نجد الحجز بحوزتها على أشرطة صوتية أغلبها عبارة عن "أناشيد جهادية"، إلى جانب محجوزات مادية تستعمل في الأعمال المتطرفة، لكن الأشرطة الصوتية لا تقل خطورة عن المتفجرات والرشاشات، فإذا كانت هذه الأخيرة تقتل فردًا أو مجموعة أفراد، فتلك الأناشيد قد تدمر التوازن الفكري والروحي لمجتمع بكامله.

View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

الرجوب يؤكد صدقية الموقف الفلسطيني تجاه واشنطن
المعلمي يُؤكّد أنّ "هجوم الناقلات" يتفق مع نمط النظام…
نبيل شعث يطالب بتفعيل المقاطعة الشاملة على إسرائيل
الأحمد يؤكد أن مصر تقوم بتحرُّك جدي في ملف…
العزاوي تكشف كواليس صراعات داخلية غير مسبوقة لـ "الأصالة"

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

محمد صلاح يحقق رقما غير مسبوق في البريميرليغ
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
محمد صلاح يتصدر التشكيل المثالي للجولة الثامنة في دوري…

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة