الرئيسية » أخبار عالمية

تونس - المغرب اليوم
على مكتب زعيم حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي صورة بالأبيض والأسود يظهر فيها الغنوشي شابا لحظة إعلان ميلاد الحركة الإسلامية التونسية التي فازت بعد ثلاثة عقود في أول انتخابات بعد انتفاضات الربيع العربي.لكن حزب حركة النهضة الإسلامي المعتدل الذي كان مصدر إلهام للإسلاميين في أنحاء الشرق الأوسط بصعوده للسلطة في أعقاب الثورة الشعبية التونسية يجد نفسه الآن على مشارف تنح طوعي عن السلطة في غضون أسابيع.ووافق حزب حركة النهضة في الأسبوع الماضي على استقالة حكومته الائتلافية لكن بعد مفاوضات مع أحزاب المعارضة العلمانية لتشكيل حكومة مؤقتة غير حزبية تدير البلاد حتى إجراء انتخابات جديدة.قال الغنوشي زعيم الحزب في مقابلة إن الانتخابات قد تجرى أوائل العام القادم وإن الحزب لم يفقد بالضرورة فرصة قيادة البلاد.وقال الغنوشي (72 عاما) إن الحزب يريد إجراء الانتخابات في أقرب وقت ممكن لكن الواقع يشير إلى الربيع القادم.وأضاف أن الشعب التونسي سيقرر في الانتخابات ما إذا كانت هذه الحكومة نجحت أم فشلت.وجاء الاتفاق على تنحي الحكومة بعد اغتيال زعيم معارض على أيدي مسلحين يشتبه أنهم إسلاميون متشددون في يوليو تموز الماضي وهو ما فجر احتجاجات وعطل العمل في مجلس مكلف بوضع دستور جديد وهدد مسارا يعد واحدا من أكثر مسارات التحول الديمقراطي الواعدة في المنطقة.وتريد حركة النهضة في المقابل أن يعود خصومها السياسيون للمشاركة في وضع مسودة الدستور وتشكيل هيئة للإشراف على الانتخابات وتحديد موعد التصويت في إطار اتفاق على استقالة الحكومة. وتكافح تونس منذ الانتفاضة التي أطاحت بزين العابدين بن علي في عام 2011 من أجل التوصل إلى توافق حول الدور الذي يجب أن يلعبه الإسلام السياسي في المجتمع.وكانت حركة النهضة التي يتزعمها الغنوشي واحدة من الأحزاب الإسلامية التي تصدرت المشهد بعد انتفاضات "الربيع العربي" التي أطاحت كذلك بزعماء ليبيا ومصر واليمن.لكن التأييد لحركة النهضة تراجع بعد هذا في تونس وعزل الجيش المصري الرئيس الإسلامي محمد مرسي وتتعرض جماعة الإخوان المسلمين التي ينتمي إليها لحملة صارمة وسقطت في ليبيا مناطق كثيرة تحت سيطرة ميليشيات منافسة للإسلاميين.حتى في المغرب يشهد الحزب الإسلامي المشارك في الائتلاف الحاكم تضاؤلا في قوته السياسية لكن الغنوشي يرفض فكرة أن الانتكاسات التي منيت بها الحركات الإسلامية في مصر وفي بلدان أخرى رجوع عن المكاسب التي حققها الإسلام السياسي في الآونة الأخيرة.وقال إن الإسلاميين ربما واجهوا عثرات في الطريق لكن الاتجاه في صعود. وأضاف أن الفكرة الوحيدة المطروحة في عالم الأفكار بالعالم العربي هي الفكرة الإسلامية وفكرة أن الإسلام والحداثة يسيران معا وأن الإسلام والديمقراطية يسيران معا.وأثار صعود حزب حركة النهضة نقاشا محتدما حول دور الدين في السياسة في بلد يخشى كثيرون أن يؤثر تزايد نفوذ الإسلاميين فيه على التعليم الليبرالي وحقوق المرأة.ويروج الغنوشي الذي فر من قمع بن علي إلى لندن في عام 1989 لسياسات إسلامية معتدلة.لكن الإسلاميين المحافظين طالبوا في بداية النقاش حول الدستور الجديد بتضمين عناصر من الشريعة مما زاد من مخاوف الليبراليين.وأمام احتجاجات بالشوارع قاومت حركة النهضة محاولات المعارضة للضغط على الحكومة كي تستقيل ووصفت في مرحلة ما المظاهرات بأنها ثورة مضادة ودفعت بأنصارها إلى مظاهرات مضادة.لكن حركة النهضة قبلت في وقت لاحق فكرة التنحي لإفساح الطريق لتشكيل حكومة مؤقتة ربما خوفا من أن تلقى مصير الإخوان المسلمين في مصر.ووقعت حركة النهضة وأحزاب المعارضة اتفاقا رسميا على إجراء محادثات لكن من المرجح ألا تبدأ المفاوضات إلا بعد عطلة عيد الأضحى.ورغم أن معارضي حركة النهضة يتهمونها بسوء إدارة الاقتصاد والتهاون مع ممارسات الاسلاميين المتشددين فإنها تظل الجماعة السياسية الأكثر تنظيما في تونس مما يجعلها قوة يحسب حسابها في الانتخابات.وتضغط المعارضة التي يقودها حزب نداء تونس وتضم أعضاء سابقين من نظام بن علي وتحالف أحزاب أصغر من أجل إجراء انتخابات في موعد لاحق.ويرجح مع حرص حركة النهضة على إجراء الانتخابات بسرعة أن يكون الاتفاق على مواعيد التصويت من النقاط الشائكة في المحادثات.وقال الغنوشي إن حزبه مستعد للتنحي لأنه يريد الانتخابات وإن هذا هو المبرر الوحيد لاستقالة الحكومة
View on moroccosports.net

أخبار ذات صلة

الأسطول الخامس الأميركي يعلّق على انفجار ناقلتي نفط في…
مرشح المعارضة في إسطنبول يتعهد بوقف تبذير حزب أردوغان
التسابق على خلافة تيريزا ماي يقصم ظهر المحافظين
الأمن الروسي يعتقل مجموعة من أنصار "حزب التحرير الإسلامي"…
تحطم مروحية فوق مبنى في مانهاتن في نيويورك ومقتل…

اخر الاخبار

العثور على مصاحف وسط القمامة في المدينة المنورة و"الشؤون…
تفاصيل مُثيرة عن حقيقة اختطاف فتاة قاصر من مطار…
نهاية مأساوية لأخ حاول فضّ عراك بين شقيقه وشخص…
شاب يسلم نفسه إلى شرطة تطوان بعدما ذبح خليلته…

فن وموسيقى

ناهد السباعي ترفض قطعيًا أن تكون الزّوحة الثّانية
إليسا تعود لصديقاتها من جديد وتُمارس تمارينها الرياضية
الفنان أحمد عز يفتح صندوق أسراره وجديد أعماله
جمال سليمان يشيد بالترحيب بالسوريين المقيمين في مصر

أخبار النجوم

سُميَّة الخشاب تُقرِّر العودة إلى السينما بفيلم وسيناريو جديد
محمد الشرنوبي يتجاهل الحديث عن خطوبته من سارة الطباخ
طليقة وائل كفوري تستعرض جمالها وتكسر الحصار
حسن الرداد يُكشف كواليس مسلسه الرمضاني "الزوجة 18"

رياضة

كريستيانو رونالدو يصوم رمضان فى النصر السعودي
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

احذر إهمال ارتفاع ضغط الدم ولا تتجاهل علامات الوجه
دراسة تؤكد أن الرضاعة الطبيعية تقلل خطر الإصابة بـ"الربو"
بريطانيّة تُنقذ حياة ابنها بعد أن لاحظت إحمرارًا على…
لصقة من جلد الإنسان تحدث ثورة في علاج القلب

الأخبار الأكثر قراءة