نيويورك - المغرب اليوم
دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس قادة العالم، العمل على إنهاء الاحتلال الاسرائيلي قبل الذكرى المئوية الأولى لوعد بلفور والذكرى السبعين للنكبة والخمسين لاحتلال الضفة الغربية والقدس، مؤكدا أن وجود حل سياسي للقضية الفلسطينية سيقضي على الإرهاب.
وقال الرئيس الفلسطيني في كلمته أثناء مداولات الجمعية العامة اليوم الخميس، إن فلسطين ما زالت ملتزمة بالاتفاقيات الموقعة مع إسرائيل منذ عام 1993، ولكن على إسرائيل أن تبادل هذا الالتزام بالتوقف عن الأنشطة الاستيطانية والعمل على حل جميع قضايا الوضع النهائي والاعتراف بالدولة الفلسطينية.
ونوّه عباس إلى أن إسرائيل تتنكر للاتفاقيات التي توقع عليها، مثل أوسلو الذي كان من المفترض أن يؤدي في غضون خمس سنوات إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة، كما أنها لا تلتزم بقرارات مجلس الأمن الصادرة ضد الاستيطان منذ عام 1967.
وشدد الرئيس الفلسطيني على أن إسرائيل تمارس التمييز العنصري تجاه شعبه، مضيفا أن من يريد السلام لا يقوم بهذه الممارسات "إنني أجدد التحذير بأن ما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من تنفيذ لخططها في التوسع الاستيطاني سيقضي على ما تبقى من أمل لحل الدولتين على حدود عام 1967. إن الاستيطان غير شرعي، جملة وتفصيلا. من البداية للنهاية. إنه غير شرعي.
ولذلك سوف نقوم بطرح مشروع قرار حول الاستيطان وإرهاب المستوطنين على مجلس الأمن، ونحن نقوم الآن بمشاورات مكثفة مع الدول العربية والدول الصديقة بهذا الشأن، ونأمل، نأمل ألّا يستخدم أحد الفيتو ضد المشروع." وبينما انتقد عباس ما وصفها بمحاولات إسرائيل التملص من مؤتمر السلام الدولي الذي دعت إليه فرنسا، حذر من أن الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل ليس اعترافا مجانيا ويجب أن يقابله اعتراف مماثل بالدولة الفلسطينية.
وقال "إن تحقيق مصالحة تاريخية بين الفلسطينيين والإسرائيل يقتضي بأن تعترف إسرائيل بمسؤوليتها عن النكبة التي حلت بشعبنا الفلسطيني ولا زالت. الأمر الذي سيفتح صفحة جديدة من التعايش ويسهم في مد الجسور بدلا من بناء الجدران. وأعتقد أن مبادرة السلام العربية تقدم حلا خلاقا، ومع ذلك فما زالت إسرائيل تصر على أخذ ما تريده من تلك المبادرة لإقامة علاقات مع الدول العربية أولا، دون أن تنهي احتلالها لفلسطين ولباقي الأراضي العربية. وهذا بحد ذاته وصفة أكيدة لاستمرار الصراع والنزاع في منطقتنا."