الجزائر ـ المغرب اليوم
أكَّد الوزير المنتدب المكلف بـ"الشؤون المغاربية والإفريقية"، عبد القادر مساهل، أن الجزائر لن ترضخ لقوى التطرف الذي أصبح يشكل تهديدًاعالميًا متعدد الأوجه.
وأضاف مساهل، خلال كلمة ألقاها في الاجتماع الوزاري الخامس للمنتدى الشامل، حول مكافحة التطرف، في نيويورك، الثلاثاء، أن "الثمن الباهظ الذي دفعته الجزائر في مواجهتها للتشدد يجعلها لن ترضخ أبدا لهذه الآفة التي تشكل تهديدا عالميا متعدد الأوجه تقتضي ردا شاملا ومنسقا".
وأبرز أن بلاده تشارك في الجهود المبذولة لمكافحة العنف، وفقًا للأهداف الاستراتيجية العالمية منذ عام 2006، مشددًا على أن "الجزائر لا تدخر أي جهد من أجل تعزيز مساهمتها في نشاطات وآليات التشاور والتعاون لاسيما المنتدى الشامل حول مكافحة التطرف الذي تتشرف بترأس مجموعة عمله المكلفة في منطقة الساحل و ذلك مناصفة مع كندا".
وأشار إلى أن بلاده اتخذت إجراءات استباقية لتجفيف مصادر تمويل الإرهاب خلال السنوات الأخيرة، موضحًا أنها عكفت على تحذير المجتمع الدولي من التحديات التي تفرضها مثل هذه الممارسة على مكافحة االعنف.
وقال "نشيد بالتقدم المعتبر المسجل في مجال منع دفع الفدية منذ المصادقة على اللائحة رقم 256 الصادرة بتاريخ تموز/يوليو 2009 للاتحاد الافريقي و اللائحة رقم 1904 الصادرة في كانون الثاني/ ديسمبر 2009 لمجلس الأمن".
واعتبر الوزير أنه يتوجب إحراز تقدم آخر في مجال منع دفع الفدية لاسيما في إطار مجموعة الثمانية وعلى مستوى مجلس أوروبا الذي أدان بشدة عمليات اختطاف رهائن من طرف جماعات متشددة و تحريرها مقابل دفع فدية.
وبيّن الوزير أن السياسة الجزائرية تتضمن بعدًا إقليميا وتسعى إلى تطوير شراكة قوية في إطار سياسة التملك التي يدعو إليها الاتحاد الإفريقي مع بلدان الساحل، التي يشهد بعضها منذ بضعة سنوات تحديات خطيرة جراء توسع نشاطات الجماعات المتشددة، كما أن الانتشار العسكري الكبير على مستوى الحدود الجزائرية نابع من الحرص على ضمان الأمن الوطني و أمن الجيران. على حد قوله.