الصخيرات - المغرب اليوم
اشتكى وزير "التخطيط والتعاون الدولي" الأردني، عماد نجيب فاخوري، من عدد من المشاكل التي تعاني منها دولته، خصوصًا مع التدفق الكبير للاجئين السوريين عليها منذ أربعة أعوام، بعد اندلاع الحرب الأهلية في سورية وانتشار الجماعات المسلحة فيها.
واعتبر الوزير الأردني، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي الأول في مدينة الصخيرات، برعاية من البنك الدولي لإعادة البناء والتنمية، أن مشكلة الأعداد المتزايدة للاجئين السوريين يعد من أبرز التحديات التي تواجه بلاده منذ مدة، لاسيما مع الأوضاع الصعبة التي تعيشها عدد من دول الجوار، والتي تعاني من الحروب وعدم الاستقرار.
وشدد فاخوري على أن مسألة تدفق اللاجئين تؤثر على البنية الديمغرافية في الأردن، وهذا ما وصفه بـ "غير الغريب عن الأردن"، بعد أن استقبل اللاجئين العراقيين مطلع الألفية الجارية، وقبل ذلك الفلسطينيين، ثم جاء الدور على السوريين، بسبب الوضع الأمني الذي يعيشونه في بلادهم.
واعترف بأن الأزمة الحالية التي تعيشها بعض بلدان الشرق الأوسط، معقدة جدًا، موضحا أنها ليست كتلك الأزمات التي عاشتها المنطقة من قبل، في إشارة منه إلى الأوضاع غير المستقرة التي تعيشها كل من سورية والعراق منذ العام 2011.
ومواجهة المشاكل التي يعيشها اقتصاد بلاده، والتحديات المترتبة عن محيطه الإقليمي المتوتر، أكد فاخوري أن الأردن قام بعدد من الإجراءات الكبيرة من أجل تجاوز هذه المشاكل، من خلال القيام بإصلاحات سياسية ودستورية، وتطوير الحكامة والشفافية، ومحاربة الفساد في الإدارات.
وأكد أن هذه الإصلاحات نوهت بها عدد من تقارير المنظمات الدولية، مضيفا أن الأردن قام باستصدار قانون للاستثمارات والضرائب، يروم تجاوز المشاكل الاقتصادية التي تواجهه، وذلك في أفق العام 2025.
وفيما يخص أزمة اللاجئين السوريين في التراب الأردني، كشف فاخوري أن ما يقارب 20 في المائة من سكان سورية هاجروا إلى بلاده، وهذا ما جعلها من أكثر البلدان استقبالا للاجئين، مشددا في هذا السياق على ضرورة تحويل هذا التحدي إلى فرص اقتصادية، من أجل الاستفادة من اللاجئين.
وبين أن بلاده تقوم باستثمارات بمليارات الدولارات من أجل تطوير الخدمات، خصوصًا في الصحة والتعليم، داعيا الشركات الأجنبية إلى الاستثمار في الأردن، ومؤكدا أن بلاده تبقى منفتحة على الاستثمارات الأجنبية في مختلف المجالات