طنجة ـ زيد الرمشي
أقدمت السلطات العمومية في تطوان على التدخل لتنفيذ حكم نهائي صادر عن محكمة الاستئناف المحلية، يقضي بإفراغ منازل تقع في جنان شقرون في حي المحنش الثاني أمام السوق الجديد في المدينة.
وجاء تدخل القوات الأمنية التي كانت معززة بعناصر من القوات المساعدة وعدد من رجال وأعوان السلطة بعد أن امتنع السكان في مرات عديدة من مغادرة منازلهم التي شيدوها منذ ما يزيد عن ثمانية عقود.
واعتصم السكان رجالًا ونساءً داخل غرفهم برفقة أبنائهم الصغار، معتبرين قرار الإفراغ غير عادل وسيعمل على تشريد عائلات بأكملها دون الأخذ بعين الاعتبار أوضاعهم الاجتماعية والإنسانية.
وأكد السكان أن السلطات المحلية خالفت وعودها معهم بعد أن وافقت على تسليمهم بقعًا أرضية في حي النسيم القريب من السجن المحلي "الصومال" في المدينة، وذلك مقابل إخلاء منازلهم لهدمها وتشييد سوق جديد مكانها، موضحين أنهم عازمون على مواصلة نضالهم إلى حين استرجاع حقوقهم المشروعة.
وخلفت هذه العملية، استياء واسع لدى عدد من الجمعيات الحقوقية، التي اعتبرت استخدام العنف لإفراغ المواطنين من مساكنهم عملية لا إنسانية وتشكل انتهاكًا جسيمًا لحق المواطن في السكن والعيش الكريم، معتبرين ذلك مخالفًا للدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة، وأنه من شأنه أن يخلق احتقانًا ويفتح المجال أمام كل الاحتمالات الممكنة