الدارالبيضاء ـ أسماء عمري
وجهت المديرية العامة للأمن الوطني مذكرة لجميع ولايات الأمن والمناطق الأمنية ومفوضيات الشرطة في مجموع التراب الوطني، بوجوب تدعيم الإجراءات الوقائية ضد التعذيب مع الحرص على تعزيز احترام الضمانات القانونية الممنوحة للأشخاص الخاضعين للبحث الجنائي.
ودعت المذكرة إلى السهر على مراعاة الشكليات القانونية المتعلقة ببعض الإجراءات الزجرية المقيدة للحرية، من قبيل الوضع تحت الحراسة النظرية، وتفتيش الأماكن، والتحقق من الهوية، واستجواب المشتبه بهم.
كما حث المنشور على وجوب عرض المشتبه بهم، الذين يتم توقيفهم وهم يحملون إصابات جسدية ظاهرة أو تبدوا عليهم أعراض مرضية، على طبيب مختص قبل إخضاعهم لتدبير الحراسة النظرية، مع تحصيل شهادات طبية تثبت تلك الإصابات ومصدرها، فضلاً عن الاحتفاظ بالمصابين بجروح خطيرة، كما هو الحال بالنسبة لمرتكبي الحوادث الخطيرة، رهن الحراسة الطبية في المستشفيات العمومية.
وحسب ذات المصدر فإن هذا المنشور يأتي استجابة لاختيار المغرب احترامه لحقوق الإنسان، مشيرة إلى أن هذا الاختيار الإستراتيجي تجسده عمليا المصادقة على جميع اتفاقيات وبروتوكولات حقوق الإنسان، ودسترة جميع الحقوق والحريات، بما في ذلك إضفاء الطابع الدستوري على العديد من المؤسسات الوطنية المعنية بحماية وإنعاش منظومة حقوق الإنسان، فضلاً عن تعزيز الحماية القانونية للحقوق والحريات الأساسية للمواطنين، ما يفرض تدعيم الإجراءات والمساطر الأمنية لحماية هذه الحقوق واحترام هذه الحريات.