الرباط – المغرب اليوم
ناقش مختصون في ندوة عقدتها مبادرة الأردنية للبناء " زمزم"، تجربة العمل الإسلامي السياسي في المغرب العربي، والمقارنة مع تجربة العمل الإسلامي السياسي في المشرق.
وأوضح صلاح الدين الجورشي،المفكر الإسلامي والباحث التونسي، إن الثورة التونسية لم ينفذها أي فصيل سياسي، بل كانت حركة شبابية اجتماعية، في الوقت الذي كان يعاني فيه حزب النهضة الذي حكم بعد الثورة من القمع والنفي إلى خارج البلاد.
وبين أن الثورة أنقذت حزب النهضة، واستطاعت إعادة بناء نفسها بفترة بسيطة، ونجحت في انتخابات المجلس الوطني التأسيسي، مشيرًا إلى أن حزب النهضة عندما وجد نفسه أمام مطالب التونسيين العالية ضمن إمكانيات محدودة.
وأوضح أنه يحسب لحزب النهضة الانفتاح على الآخرين، في ظل عدم قدرته على تشكيل حكومة بمفرده، فتحالف مع أحزاب علمانية صغيرة، إلا أنه مارس السلطة بقناعة أن الغالبية العددية، أكثر أهمية من التوافق، لذا بات يتخذ قراراته بمفرده، ما كاد يطيح بالمسار الانتقالي التونسي.
وأوضح عضو مجلس الشعب التونسي، عضو المكتب التنفيذي لحزب النهضة التونسي، النائب العجمي لوريمي، إن ما حصل في تونس، إنهاء لنموذج حكم كان يروج له بأنه ناجح، خلال العهد الماضي، في حين ساقت الثورة حل مرجعيات السلطة من برلمان وحكومة ومجلس مستشارين وتغيير الدستور.
وبين أن المستفيد الأكبر من الثورة قد يكون الإسلاميون، الأمر الذي حملته نتائج الانتخابات " المنطقية"، مشيرًا إلى أن الجمهور انتخب النهضة ليحكم، بهدف حل مشاكلهم المعيشية.
وأكد أن وصول حزب النهضة إلى الحكم جاء ضمن استمرار الدولة واستمرار العمل بمرافقها العامة، وساهم بمنع عودة منظومة الحكم القديمة، بالإضافة إلى إنجاز الدستور الجديد، وإجراء الانتخابات النزيهة والشفافة.
وأكد عضو الأمانة العامة في حزب العدالة والتنمية، عبد العلي حامي الدين، إن الواقع في المغرب إبان الربيع العربي كان معقدًا، إذ طالبوا بالإصلاح وإسقاط الفساد وإسقاط بعض الرموز المحيطة بالملك من دون الاعتراض على استمرار الحكم الملكي في البلاد.
وبين أنه بعد عدة محاولات لحزب العدالة والتنمية للمشاركة في الانتخابات البرلمانية حصل على غالبية بعدد 107 مقاعد من أصل 275 مقعدا في الانتخابات التي جرت بعد تعديل الدستور المغربي بعد الربيع العربي.
وأشار إلى أن المؤسسة الملكية في المغرب تعاملت بحكمة وذكاء، فتم تعديل الدستور الذي ارتكز على توسيع صلاحيات السلطة التنفيذية، وضمان استقلال القضاء.
وأكد أن دور حزب العدالة والتنمية كان مهما في الحفاظ على الاستقرار السياسي والاقتصادي، وارتفاع الاستثمارات والسياحة الداخلية والخارجية على حد سواء.