الرباط – المغرب اليوم
أكَّد ملك المغرب محمد السادس، أن الخطة التي يقدم عليها المغرب، خلال الأشهر المقبلة، تعد حاسمة لمستقبل الأقاليم الجنوبية.
وأضاف محمد السادس، في خطابه الذي وجهه إلى الشعب المغربي، مساء الخميس، في الذكرى التاسعة والثلاثين للمسيرة الخضراء، "عرفت هذه المناطق العزيزة علينا، منذ استرجاعها، المنجزات في المجالات المختلفة. غير أن المشاريع التي سنقدم عليها خلال السنة المقبلة، تعتبر حاسمة، لمستقبل المنطقة".
وأوضح أن هذه المشاريع تتمثل في تفعيل الإقليمية المتقدمة، والنموذج التنموي للأقاليم الجنوبية. و أبرز الملك أنّ الإقليمية التي يتطلع إليها المغرب، ليست مجرد نصوص قانونية، وتحويل اختصاصات وموارد مادية وبشرية، من المركز إلى الجهات، وإنما يريدها أن تقوم على "الغيرة الوطنية الصادقة، على الوحدة الترابية لبلادنا".
وتابع "نريد مناطق وجهات متضامنة ومتكاملة، غيورة على بعضها البعض".
وأبرز الملك أنّ المغاربة تلاقح حضاري أصيل، بين مكونات الهوية المغربية، مضيفًا أنهم عنده"سواسية. لا فرق بين الجبلي والريفي، والصحراوي والسوسي".
وأشار الملك إلى أنّ البحث الاكاديمي في مكونات الهوية المغربية، مفيد لترسيخ الوحدة الوطنية، معتبرًا في المقابل أن النقاش الذي يقوم على التعصب، ويميل لزرع التفرقة، "لا يسمن ولا يغني من جوع". وخلص الملك إلى أن المغرب الموحد للجهات "لا يعني أبدًا، التعصب القبلي، ولن يكون عاملًا للتفرقة والانفصال. لأنه أمر ممنوع، سواء في الدستور القديم، أو الجديد للمملكة".