الجزائر ـ المغرب اليوم
قامت محكمة الجنايات الدولية برفض قبول دعوى رفعها جزائري في حق مسؤولين جزائريين منهم الرئيس السابق ليمين زروال ورئيسا الحكومة السابقان بلعيد عبد السلام ورضا مالك، وعدد من كبار ضباط الجيش والمخابرات والشرطة العاملين والمتقاعدين منهم الجنرالان خالد نزار وعبد الحميد والفريق محمد مدين، قائد جهاز المخابرات الحالي، لمسؤوليتهم، حسبه، في اختفاء ووفاة معتقل سابق.
وأبلغ مكتب النائب العام للمحكمة، في مراسلة مؤرخة في 18 سبتمبر الجاري، وقعها مسؤول وحدة المعلومات وعناصر الأدلة، الشاكي براهيم يونسي، الذي يتابع السلطات في قضية اختفاء قريبه يونسي فضيل قبل 20 عاما، أن المحكمة “تملك صلاحيات حدثت في بلدان قبلت باختصاص المحكمة على أراضيها، وفي قضايا أحالها مجلس الأمن الدولي إلى الهيئة”، وتابع المكتب في رده على الشكوى التي أودعت في 30 أفريل الماضي “أن القضية لا تخضع للمقاييس المحددة سابقا”.
وتضمنت الدعوى المرفوعة متابعة المسؤولين بتهمة ارتكاب جريمة دولة، وممارسة التعذيب المفضي إلى الموت الذي راح ضحيته فضيل يونسي، الذي اعتقل، حسب الشكوى، ونقل إلى سجن تازولت، حيث ذكر أنه قتل في عملية التمرد التي شهدها السجن.
وأفاد الشاكي في بيان سابق له أنه “في مطلع سبتمبر من العام الماضي انتقلت الشرطة إلى منزل أحد إخوته لتبلغه بنبإ اكتشاف جثته دون الإشارة إلى المكان أو الظروف التي تم العثور فيها على الجثة، أو كيف تم التعرف على هويته في الوقت الذي تم، حسب الرواية الرسمية، دفنه كمجهول جزائري”.
وقال الشاكي إن الوضع الداخلي للجزائر والمغرب العربي والعالم ساهم في رفض الدعوى، وأنه سيواصل محاولاته، وأنه يعتزم رفع دعاوى أمام محاكم فرنسية وبلجيكية، حسبما أفادت صحيفة الخبر.