الرباط-المغرب اليوم
أبدت منابر جزائرية مقربة من السلطات الحاكمة في البلاد امتعاضها الكبير من انتشار كتب مغربية تؤكد مغربية الصحراء داخل أروقة المعرض الدولي للكتاب الذي يُعرض حاليا في قصر المعارض في الجزائر، وتحضره 47 دولة، من بينها المغرب، والذي تُختتم فعالياته السبت المقبل.
وأوردت مصادر إعلامية جزائرية بأن المعرض الدولي للكتاب، في دورته الـ 20، يتضمن كتبا تهدد استقرار الجزائر، باعتبار أن هذه المؤلفات تتحدث عن الصحراء كأرض مغربية، كما يوجد في المعرض كتاب يصف وهران وتندوف وبشار وأدرار، بكونها أقاليم مغربية.
وأكثر ما آلم هذه المنابر أن المعرض الدولي للكتاب استقبل كتابا لمؤلفه محمد علي داهش، وهو أحد المؤرخين العراقيين الأوائل الذين اهتموا بتاريخ المغرب العربي الحديث والمعاصر، موسوم بعنوان "الصحراء الغربية حقائق الانتماء والآفاق المستقبلية"، ويقع في 269 صفحة.
وانتقدت صحف جزائرية هذا الكتاب تحديدا، بالنظر إلى أنه أورد بأن الأصح من مصطلح "الصحراء الغربية" هو "الصحراء المغربية"، مشيرا إلى "الحالة السياسية المعقدة التي استعصت عن الحل طيلة 40 عاما، بسبب مخطط استعماري نسجت خيوطه في مقرات حكومتي إسبانيا وفرنسا مطلع القرن الـ 20".
وبعد أن أشار المؤلف إلى أن وهران وتندوف وتلمسان وأدرار وبشار أقاليم مغربية في الأصل، اعتبر أن الحكم الذاتي الموسع للصحراء، الذي دعت إليه الرباط لحل النزاع القائم بشأن الصحراء، لم يكن جديدا على المشهد السياسي المغربي، ولم يكن لانعكاسات مشاريع أممية طرحت في نهاية القرن الـ 20 وبداية العقد الأول من القرن الـ 21.
ولفت المؤلف الذي أغضب الجزائريين، ويُعرض في الصالون الدولي للكتاب، إلى أن أصل مقترح الحكم الذاتي للصحراء، الذي يخول سكان الصحراء تسيير شؤونهم المحلية، يعود إلى العام 1975، وعلى لسان الملك الراحل الحسن الثاني أثناء مخاطبته لسكان الصحراء.
ومن الأمور التي أغضبت عددا من رواد المعرض الدولي للكتاب في الجزائر، ونقلته صحف محلية، أن هذا الكتاب المعروض في أروقة "الصالون"، قدم إهداء إلى أرواح شهداء التحرير واستقلال المملكة، وكل الذين دافعوا عن الوحدة الترابية للمغرب، وجميع من يعملون على تحقيق وحدة التراب الوطني.