الرباط – المغرب اليوم
شكل لقاء الملك محمد السادس ، الذي يقوم بزيارة خاصة لفرنسا، بالرئيس فرانسوا هولاند الاثنين في قصر الإليزي، تجسيدًا واضحًا للعزم الأكيد للبلدين على استئناف مسار التفاهم وضخ دينامية جديدة في العلاقات الثنائية المتجذرة في التاريخ.
ومثلت مباحثات قائدي البلدين شهادة وتعبيرًا بليغا على كثافة ومتانة وسلاسة علاقات تندرج في اطار الاستمرارية ، وتطال مختلف الميادين السياسية والاقتصادية والثقافية، كما تقاوم الصعوبات وسوء الفهم.
وقد تم إبراز عمق هذه العلاقات، أخيرًا من قبل الوزير الأول الفرنسي مانويل فالس الذي أشاد بالصداقة بين فرنسا والمغرب، وأكد أنه يمكن أن يحصل أحيانًا سوء فهم لكن قوة التاريخ وروابط الصداقة الدائمة تضطلع بدور أساسي.
وجاءت تصريحات مانويل فالس بضع ساعات فقط على توصل البلدين الى اتفاق لتعديل الاتفاق المغربي الفرنسي للتعاون القضائي ،من شأنه ان يضخ مزيدًا من الحيوية في العلاقات الكثيفة والمتعددة الابعاد بين الرباط وباريس.
ويأتي هذا الاتفاق ليتوج المباحثات التي تم الشروع فيها قبل عدة اشهر من قبل حكومتي البلدين، من أجل ايجاد الحلول الملائمة لتجاوز هذه المرحلة من الفتور في العلاقات الفرنسية المغربية ، والحفاظ على طابعها الاستراتيجي.
و أكد الملك محمد السادس والرئيس فرانسوا هولاند عزم بلديهما على مكافحة التطرف سويا، وعلى التعاون التام في مجال الأمن.
ويمثل لقاء صاحب الجلالة الملك محمد السادس بالرئيس فرانسوا هولاند، بداية مرحلة جديدة في العلاقات الثنائية، ويفتح آفاقا جديدة لبرنامج مكثف للزيارات الوزارية من اجل التحضير للاجتماع المقبل من مستوى عال بين حكومتي البلدين.