العيون ـ هشام المدراوي
دان الفرع المحلي للجمعية المغربية لحقوق الإنسان في السمارة، الجمعة، في بيان شديد اللهجة، وصل "المغرب اليوم" نسخة عنه، ما أسماه باستمرار القوات الأمنية في مصادرة حق الساكنة في التظاهر السلمي، بعدما عمدت السلطات على منع شباب حي السكنى بالقوة من تنظيم مسيرة سلمية في اتجاه مقر جماعة "تفاريتي" القروية، للمطالبة بحقهم في العيش الكريم.
كما أقدمت السلطات في اليوم نفسه، وفق منطوق البيان، على محاصرة، الشارع الرئيس للمدينة والأزقة المؤدية إليه بأعداد هائلة من السيارات الأمنية وأفراد الشرطة بزي رسمي ومدني وعناصر من القوات المساعدة، لمنع التنسيق النقابي للفئات الصحراوية المهمشة من الوصول إلى المكان المقرر أن تنطلق منه مسيرة احتجاجية سلمية صامتة للاحتجاج على لامبالاة السلطات المحلية لمطالبهم المشروعة وفي مقدمتها رفع الحيف والتهميش اللذان يطالان أبناء المنطقة، والقطع مع الزبونية والمحسوبية وسياسة شراء الولاءات وتكريس القبلية.
واتهم البيان السلطات، بفرض حصار أمني خانق على المتظاهرين، مع العلم، أنَّهم لم يحتلوا الشارع العام ولم يعرقلوا حركة السير، قبل أن يفاجئوا بتدخل عنيف ومن دون سابق إنذار، نتج عنه عدة إصابات في صفوف المتظاهرين، ما استدعى نقلهم إلى المستشفى لإجراء الفحوصات الضرورية.
وعبَّر الفرع المحلي، عن تضامنه الغير المشروط، مع كل ضحايا التدخل الأمني العنيف، ومطالبته بضرورة فتح تحقيق على خلفية العنف المفرط الذي جُوبه به المتظاهرون، ومحاسبة المتورطين في ذلك، مع ضرورة رفع الحصار الأمني الخانق المفروض على المدينة، كما أعلن عن دعمه الكامل للفئات المتضررة في كل الخطوات التي سوف تتخذها للدفاع عن مطالبها.