طرابلس - المغرب اليوم
أعلن المكتب الإعلامي لما يسمى بعملية "فجر ليبيا" أنه لن يعترف بنتائج حوار جنيف، بل سيضرب بها عرض الحائط.
وذكر بيان نُشر على الصفحة الرسمية للمكتب الإعلامي بموقع فيس بوك، اليوم الأربعاء، أنه كان على رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا برناردينو ليون أن يعلن مسبقاً عن جدول أعمال الحوار وبنوده، والمعايير التي اختار على ضوئها المشاركين.
وجاء بالبيان: "إن المكتب الإعلامي لعملية (فجر ليبيا) يؤكد أن القفز على المؤتمر الوطني كممثل عن الثوار في الحوار (بعد الجلوس معهم)، يعتبر جلوساً للحوار من طرف واحد، ولا وجود حقيقي للطرف الفاعل على الأرض، ولذلك فإن ما سعى له ليون هو استبدال المؤتمر الوطني بالمجالس البلدية، بعدما أيقن أن المؤتمر، وبعد جلسته التشاورية بخصوص مكان انعقاد الحوار، يوم الإثنين الماضي، مخطط باء بالفشل".
وتابع: "إن أي مخرجات قد تنتج عن هذا الحوار مضروب بها عرض الحائط، ولا تمثلنا كثوار، وغير ملزمين قط بها، ما لم نكن مشاركين فيها، مع علمنا اليقيني أن ما سماه ليون بحوار جنيف ما هو إلا سلسلة من الإملاءات المعدة مسبقاً، وسيتم تلاوتها على الحاضرين والمتفق معهم مسبقاً على عقد صفقة تقاسم سلطة، ثم التوقيع عليها والخروج للإعلام بأن أطراف النزاع في ليبيا اتفقت برعاية الأمم المتحدة".
وأضاف: "الجلسة السويسرية لا تمت لمعنى الحوار الحقيقي بأية صلة، إذ لو كان حواراً حقيقياً كما يريده ويتمناه من يريد استقرار الوطن إلى الأبد، لكان ليون أعلن مسبقاً عن بنود الحوار وجدول أعماله، وعن المعايير التي اختار على ضوئها المشاركين في الحوار، وعلامَ ارتكز في اختياره مكاناً غير ليبيا، فحتى لا يقال عنا إرهابيون ودعاة حرب وغيرها من الأسطوانات التي سئمناها، فها نحن قد بيَّنا موقفنا من هذا الحوار المزعوم مسبقًا وقبل خروج نتائجه".
يذكر أن عدداً من أطراف الحرب الأهلية في ليبيا بدأوا مباحثاتهم اليوم الأربعاء في جنيف بسويسرا، لإنهاء أعمال العنف وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقال مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا، برناردينو ليون: "يتمثل دور هذه الحكومة في إخراج البلاد من حالة الفوضى".
وحث ليون معسكر طرابلس في ليبيا على الانضمام إلى المباحثات قائلاً: "أعتقد أن الليبيين يتوقعون أن يشارك ممثلوهم في هذه المباحثات".
ولم يشارك في المباحثات أي أحد ممن تم توجيه الدعوة لهم من الممثلين الإسلاميين بالمؤتمر الوطني العام في طرابلس، وقالوا إنهم سوف يتخذون قراراً بهذا الشأن يوم الأحد.
يذكر أن ليبيا يعصف بها القتال والفلتان الأمني، وتتنازع على إدارتها حكومتان وبرلمانان، منذ سيطرة ميليشيات فجر ليبيا على العاصمة طرابلس، في أغسطس(آب) الماضي.
وتتخذ الحكومة المؤقتة بقيادة عبد الله الثني ومجلس النواب المعترف بهما دولياً من طبرق مقراً لهما فيما تتخذ حكومة الانقاذ بقيادة عمر الحاسي والمؤتمر الوطني العام (البرلمان)، المنتهية ولايته من طرابلس مقراً لهما.
"د ب أ"