الرباط-المغرب اليوم
توصل مكتب وزير "العدل والحريات"، مصطفى الرميد، بشكاية من الجمعية الوطنية لمحاربة الفساد، عن طريق المحامي سعد السهلي، تطالب من خلالها بفتح تحقيق في تدخل عضو في حكومة عبد الإله بنكيران في القضاء.
الشكاية التي تم تسجيلها بمكتب الضبط المركزي تحت رقم 8006، بتاريخ 27 تشرين الثاني/نوفمبر 2015، تتهم الوزيرة المكلفة بالبيئة، حكيمة الحيطي، بأنها اتصلت برئيس المحكمة الابتدائية في الرباط من أجل تسريع ملفين معروضين أمام قضاء الأسرة، يخصان قريبتين للمسؤولة الحكومية.
وأضافت الوثيقة، أن "الملفين رائجين أمام محكمة الاستئناف"، و"م.إ.و" وقع ضحية تدخل الوزيرة التي تصرح علانية بأنها اتصلت برئيس المحكمة الابتدائية قصد تسريع الملف التنفيذي، إلاّ أنه أطلعها على بعض الصعوبات التي تعتري تنفيذ الحكم الصادر ظلما ضد أحد الأشخاص بتطليقه من زوجته، رغم أنها مطلقة منه منذ العام 2002؛ وفعلا حصل تطليقها للمرة الثانية العام 2015، وشقيقتها تم تطليقها والحكم لصالحها بمبالغ خيالية من النفقة تتعدى دخل الزوج أربع مرات."
وأكدت رسالة المحامي أن "رئيس المحكمة الابتدائية مستعد لقول الحقيقة المرتبطة باتصال عضو في الحكومة به حول ملف رائج أمامه"، مطالبة وزير "العدل والحريات" بفتح تحقيق في الموضوع والاستماع للمسؤول القضائي.
ووجّه المحامي سعد السهلي، المنتمي لهيئة الرباط، استفسارا للوزيرة المكلفة بالبيئة حكيمة الحيطي، تحت إشراف رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران، يطالبها بتقديم توضيحات حول الاتهامات الموجهة لها.
وتعقيبا منها على موضوع المراسلة، أكدت وزيرة "البيئة" حكيمة الحيطي أنها لم تتوصل بأي استفسار أو اتصال حول الموضوع إلى حد الساعة، مؤكدة انشغالها في "MEDCOP 21" في باريس، حيث تتواجد، مضيفة أنها ستتابع الأمر فور عودتها.
وعن تفاصيل الشكاية، أكدت حكيمة الحيطي، الوزيرة المكلفة بالبيئة، أنها فعلا قامت بربط الاتصال بزميلها وزير "العدل والحريات" مصطفى الرميد، وشرحت له حيثيات الملف، الذي اعتبرته "مليئا بالظلم"، وزادت: "أرسلت له الوثائق بعدما طلب مني ذلك، ومنذ ذلك الوقت لم أسأل عن مستجدات الملف، خصوصا مع انشغالاتي الكثيرة".
وتساءلت الحيطي عن السبب الذي سيجعلها تتدخل في العدالة عن طريق الاتصال بقاض، "في حين أن وزير "العدل والحريات" زميل لي في الحكومة، وأولى أن أطرق بابه"، مشددة على أنه لا يمكنها أبدا التدخل في القضاء أو القبول بذلك.