وجدة-كمال لمريني
طالبت الناطقة الرسمية باسم "اليسار الموحد الاسباني" مارينا البيول، في البرلمان الأوروبي، من المفوض الأوروبي لشؤون الهجرة، ديميتريس أفراموبولوس، بفتح تحقيق في حادث وفاة ثلاثة مهاجرين من دول جنوب الصحراء، الذين قضوا غرقًا ليلة الاثنين الماضي، في المياه الإقليمية المغربية، عقب محاولة فاشلة لاقتحام السياج الحدودي لمدينة سبتة المحتلة.
وأوضحت ألبيول في رسالة وجهتها الى المفوض الاوروبي، "إن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان اعترفت في عدة مناسبات، بأن الحكومة الإسبانية لا تفي بالتزاماتها الدولية على الحدود الجنوبية، لذا وجب على الاتحاد الأوروبي أن يقوم بإيفاد لجنة للتحقيق في الأحداث التي شهدتها المنطقة، من أجل تحديد ما إذا كانت هناك أية مسؤوليات سياسية، وذلك انطلاقا من مسؤوليته تجاه ما يحدث في مدينتي سبتة ومليلية".
وبينت ألبيول، بأنه على الرغم من كون هذا الاختصاص محدد للدول الأعضاء، إلا أن الاتحاد الأوروبي لا يمكن أن يستمر في تجاهل هذه الانتهاكات التي تطال الحقوق الأساسية للمهاجرين واللاجئين على حدود المدينتين.
وأكدت عضو البرلمان الأوروبي، بأنها أجرت أيضا اتصالا برئيسة مجموعة "اليسار الأوروبي الموحد" في البرلمان الأوروبي، غابي زيمر في محاولة لدفع أكبر مجموعة من أعضاء البرلمان إلى الموافقة على طلب مناقشة الوضع في سبتة ومليلية في الجلسة العامة.
وقالت إن إسبانيا تقوم بتسليم المهاجرين الذين يتمكنون من عبور السياج إلى السلطات المغربية، معتبرة على حد قولها إن الأمر يعد "انتهاكا واضحا للقانون"، مشيرة إلى أنه ما بين عامي 2007 و2013، تم إنفاق أكثر من 289 مليون يورو على تحسين الوضع بهذه الحدود، لكن النتيجة "ظلت كارثية"، إذ على الرغم من عدم وجود بيانات وأرقام دقيقة، فإن عدد الذين لقوا حتفهم بها خلال الـ 15 عامًا الأخيرة يقارب الـ 750 شخصا.