الرباط-المغرب اليوم
انتقدت "هيومان رايتس ووتش" تصريحات وزير "العدل" والحريات المغربي، مصطفى الرميد في موضوع المثلية، وطالبت بأن يرفع المغرب التجريم عن هذه الممارسات وعن كل أشكال العلاقات الجنسية الرضائية بين البالغين.
وذكرت الصحيفة أن على مصطفى الرميد التوقف عن الإدلاء بتعليقات تعادي المثلية، وذلك عندما صرّح هذا الأخير بأن المثليين مطالبون بعدم استفزاز المجتمع، مؤكدًا أنه يفضل تقديم استقالته على السماح بالمثلية، ومناديًا المثليين بإجراء عمليات جراحية تجعلهم يعيشون جنسهم الحقيقي.
وجددت مطلبها بأن يلغي المغرب الفصل 489 من القانون الجنائي الذي يعاقب على المثلية بعقوبة حبسية قد تصل إلى ثلاثة أعوام، مبرّرة ذلك بأن المغرب يشهد "نظام عدالة يرفض المحاكمة العادلة"، و"يميز اجتماعيًا بين المثليين"، زيادة على "خرقه لمواثيق واتفاقيات حقوق الإنسان التي صادق عليها" فضلًا عن تعارض هذا التجريم مع "تفسير الدستور المغربي الذي يحث على احترام الحياة الخاصة".
وبينت المديرة التنفيذية للمنظمة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، سارة ليا ويتسن، "لا يمكن لوزير "العدل والحريات" اللعب على الجانبين، من جهة يعترف بأن الاعتداء على شخص ما استنادًا على مظهره جريمة، ومن جهة أخرى، يصر على أن المثلية الجنسية حالة غير طبيعية يرفضها المجتمع، وينبغي أن تبقى جريمة".
وكان وزير "العدل" المغربي، مصطفى الرميد أكد أن القانون لن يتسامح مع من قاموا بالاعتداء على مثلي في مدينة فاس، عندما ضربت مجموعة من المواطنين مثليًا في الشارع العام، غير أن الوزير عاد ليشدد أن القانون الجنائي المقبل لن يرفع التجريم عن "الشذوذ الجنسي" "اسم المثلية في القانون المغربي"، وأنه على المثليين التوقف عن استفزاز المجتمع.
وعمل المغرب على متابعة شابين بهذه التهمة، وحكم عليهما بأربعة أشهر حبسًا نافذًا، وذلك بعدما أوضحت وزارة "الداخلية" أنها رصدتهما يقومان بأعمال مشينة قرب مسجد تاريخي.
وعلاوة على تجريم المثلية، فالمغرب يمنع قانونيًا كل علاقة جنسية بين رجل وامرأة خارج إطار زواج، ويعاقب عليها من شهر إلى عام حبسًا نافذًا، كما يتم تشديد العقوبة إن كان الأمر يتعلّق بخيانة زوجية.