الرباط – المغرب اليوم
دعت دراسة أكاديمية حول حق اللجوء وحماية اللاجئين قدمت خلاصاتها أمس الثلاثاء فى الرباط إلى اعتماد إطار تشريعي جديد ينظم الوضع القانوني للاجئين ولطالبي اللجوء يرتكز بالأساس على بلورة الضمانات القانونية والإجرائية والمؤسساتية التي جاء بها دستور المملكة والمعايير التي تكرسها المواثيق الدولية ذات الصلة.
وأوضحت الدراسة التي أنجزت من قبل أكاديميين مغربيين في إطار برنامج شراكة بين المنظمة المغربية لحقوق الإنسان ومكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فى الرباط أن اعتماد هذا الإطار الجديد يتضمن على الخصوص معايير الاعتراف بصفة لاجئ ومنصوصه بتحديد الصفة علاوة على إحداث هيئة مركزية مكلفة بالبث في طلبات الحصول على اللجوء وحماية اللاجئين وذلك ضمن مسلسل تشريعي شمولي لمراجعة وتحيين النصوص القانونية المنظمة لوضع الأجانب والهجرة ولشروط الدخول والإقامة فى المغرب.
وأشارت الدراسة إلى أن الارتقاء بالإطار التشريعي والمؤسساتي المتعلق بحق وحماية اللاجئين فى المغرب تكفله المبادئ المتضمنة في دستور المملكة داعية السلطات العامه بأن تبادر إلى تنفيذ تدابير مستعجله لتوفير حماية أكبر لفئة اللاجئين وطالبي اللجوء لاسيما في شقيها القانوني والإداري.
ودعت الدراسة، لهذه الغاية، إلى إحداث هيئة مركزية، يعهد إليها باختصاص الاعتراف بصفة لاجئ، من شأنه أن يضع حدًا "للوضع القانوني المبهم""للاجئين في المغرب ولحالة "شبه الفراغ المؤسساتي الذي يطبع مسطرة الاعتراف بصفة لاجئ".
وشددت الدراسة على أهمية ضمان الاتساق وعدم التضارب بين النصوص المختلفة المتعلقة باللجوء والهجرة وإقامة الأجانب فوق التراب الوطني والاتجار بالبشر، وذلك نظرًا لترابط مضامينها وتداخل القضايا التي تنظمها.
وخلص الباحثان إلى أن التحديات المطروحة بعلاقة ظاهرة الهجرة وطلب اللجوء يجب أن تتحملها البلدان المغاربية والبلدان الإفريقية المجاورة باعتبارها بلدانًا لانطلاق أو لعبور اللاجئين.
وأبرز ممثل المفوضية السامية لشؤون اللاجئين فى الرباط جون بول كافلييري أن المغرب يعد من البلدان القلائل التي تولي اهتمامًا خاصًا بمسألة الهجرة والمهاجرين وأنه يعتبر نموذجًا يحتذى به على صعيد المنطقة.