الرباط _ المغرب اليوم
في الوقت الذي تلقّى وزيرُ "الصحة" الحسين الوردي دعْما حُكوميّا للمُضيّ في تطبيق مشروع قانون الخدمة الوطنية الصحيّة، الذي يُلزم خريجي كليات الطبّ بالعمل عامين في المناطق النائية عقب التخرّج، ذكرت "الشبكة المغربيّة للدفاع عن الحقّ في الصحة=الحق في الحياة"، أنَّ مشروع القانون الذي أعده وزير "الصحة" غير دستوري، واصفة إيّاه بـ "الحلّ الترقيعي الظرفي لحقِّ المواطن في العلاج والرعاية الصحية الكاملة، والذي يعتبر هدماً لدولة الحق والقانون وتمييزا بين المواطنين".
وفي الوقت الذي أبْدى الوردي تمسّكه بالمشروع، تاركا بابَ الحوار مفتوحا أمام طلاب كليات الطبِّ المعارضين لمشروع قانون الخدمة الوطنية الصحيّة رقم 28-15، طالبت الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة الحكومة بسحْب مشروع القانون وإلغائه، بداعي أنه "غير دستوري ولا يعالج إشكالية الموارد البشرية في القطاع الصحي العمومي، ولا يحقق أهداف العملية الصحية للفئات المهمشة في المجتمع".
واستندت الشبكة في اعتبارها مشروع قانون الخدمة الوطنية الصحية منافيا لمقتضيات دستور 2011، على كوْنه "يخرج عن مبدأ المساواة"، بحُكم أنه يستثني الأطباء والممرضين خريجي مؤسسات التعليم العالي الخاص، ومؤسسات التعليم العالي التابعة للهيئات التي لا تسعى إلى الربح، كمؤسسة "الشيخ زايد" و"الشيخ خليفة"، وكذلك الأطباء العسكريين والمتخصصين العسكريين في الطب، والممرضين العسكريين، حسب ما تنص عليه المادة 20 من مشروع القانون.
وذهبت "الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة=الحق في الحياة"، التي وصفتْ مشروع قانون الخدمة الوطنية بالمشروع "التمييزي"، إلى أن المشروع يرمي إلى تشجيع القطاع الخاص على حساب القطاع العام، من خلال إعفاء خريجي معاهد القطاع الخاصّ من الخدمة الصحية الإجبارية؛ "وبالتالي تشجيع الدخول إلى كليات الطب ومعاهد التمريض في القطاع الخاص، غير الملزمة بأداء هذه الخدمة.