الدار البيضاء- جميلة عمر
يُحقّق الوكيل العام في محكمة الاستئناف في الدار البيضاء، في محاولة زوج قتل زوجته وإضرام النار فيها عمدًا.
وبحسب مصدر مطّلع، تقدّمت سيدة، الثلاثاء الماضي، أمام مصلحة الأمن للدار الحمراء، بلاغ إلى الشُرطة أكدت خلاله أنَّ جارها أقدم على إضرام النار في زوجته.
وعلى الفور، انتقلت عناصر الأمن إلى المكان ذاته، فوجدت الجيران ملتفين حول الضحية بعد أنَّ أزالوا عنها الجلباب المشتعل.
كما عاينت الشرطة آثار احتراق مجموعة من الملابس المستعملة، وتم حجز أشياء منها؛ غطاء قنينة تنبعث منها رائحة البنزين، إضافة إلى سكين من الحجم المتوسط ذي قبضة بلاستيكية، تبيّن من خلال البحث الميداني أنه كان بحوزة الضحية زوجة الجاني أثناء النزاع الذي دار بينهما.
وخلال الاستماع للزوجة، البالغة من العمر 27 عامًا، صرّحت بأنها دخلت في ملاسنات كلاميّة مع زوجها، البالغ من العمر 29 عامًا، ليتطور الأمر إلى شجار وتبادل الضرب؛ حيث استعمل زوجها مفتاح ميكانيكي، في حين استعملت هي سكين صغير الحجم، وخوفًا من وقوع جريمة قتل لاذت بالفرار تجاه مسكن جارتها، غير أنَّ زوجها لحق بها، حاملاً قنينة مملوءة بالبنزين فصبّها عليها وأشعل النار فيها.
وتمكّنت من إزالة الجلباب ورمت به وسط مجموعة من الملابس المستعملة فاشتعلت النيران، في حين فرّ الجاني إلى وجهة مجهولة، بعد ما تعالى صراخ الجارة التي خرجت إلى الزقاق تطلب النجدة.
وبعد ساعات قليلة، تم توقيف الزوج، الذي صرّح بأنه كان يوم الحادث في حالة سُكر جراء احتسائه ماء الحياة "الماحيّة"، فدخل في نزاع مع زوجته، التي انهالت عليه بالسبّ فضربها ورشقها بواسطة المفتاح الميكانيكي على رأسها، كما طاردها وهو يحمل قنينة البنزين بعد أنَّ حاولت التخلّص منه، وبمجرد ما أنَّ حاصرها عند مسكن جارتها، سكب عليها البنزين وأشعل النار فيها ولاذ بالفرار.