الدار البيضاء - جميلة عمر
تبحث عناصر فرقة مكافحة الجريمة المعلوماتية التابعة لفرقة الشرطة القضائية العاملة في منطقة أمن آنفا الدار البيضاء، عن شخص بعد ما توصلت إلى شكوى من مواطن ينحدر من إحدى دول الشرق الأوسط، بخصوص تعرضه لأعمال الابتزاز بواسطة الرسائل القصيرة عبر الهاتف والانترنت، والتهديد بنشر صور ومقطع فيديو له وهو يمارس العادة السرية.
وأكدّ مصدر أمني أنّ العناصر الأمنية فتحت بحثًا، بدأته بالاستماع إلى الضحية الذي صرح أنّ الجاني الذي انتحل هوية فتاة، وتمكن من أن يرتبط به بعلاقة وهمية عبر الشبكة العنكبوتية، وتمكن من أن يوقع به في شباك النصب، وسجّل له مقطع فيديو، وأخذ صور له وهو في حالة عري وفي أوضاع جنسية مخلة بالحياء، واستغل هذه الصور ومقطع الفيديو في محاولةً منه بابتزازه من أجل الحصول على مبالغ مالية مقابل عدم نشر هذا المقطع والصور.
وأضاف المصدر ذاته أنّ الضحية سلّم الشخص في البداية حوالة بنكية بقيمة 5000 دولار، إضافة إلى حوالة بنكية ثانية بقيمة 500 دولار بعد ما عاود الكرة، فكان يتلقى منه رسائل نصية قصيرة ومكالمات يهدده فيها بنشر تلك الصور والفيديو بين معارفه وأصدقائه إن لم يرسل له مبالغ إضافية، خصوصًا وأنه تمكن فيما قبل من الحصول على قاعدة بيانات أصدقائه من موقعي التواصل الاجتماعي"Instagram"" وTango"
إلى ذلك، مكّنت المعطيات التي حصلت عليها العناصر الأمنية، من تقفي أثر المشتبه فيه، إلى أن تم توقيفه، وخلال البحث معه ، تبيّن أنه من أبناء مدينة وادي زم من دون سوابق، واعترف بأنه لجأ إلى ما سلف ذكره من أجل الحصول على المال، وهي الطريقة نفسها التي نهجها مرات عدة وصلت إلى 114 عملية ابتزاز، استطاع من خلالها الإيقاع بمجموعة من الأشخاص العرب الخليجيين والمغاربة المقيمين في أوروبا وأستراليا وأمريكا وتركيا، وعُثر في مسكنه على مجموعة من المعدات الإلكترونية، ومبلغ مالي وساعتين يدويتين من متحصل نشاطه الإجرامي.