وجدة– محمد أبومهدي
ذكر بيان صادر عن سرية الدرك الوطني في مدينة تلمسان الجزائرية أنَّ عناصر فرقة الدرك الوطني لبلدية عمير، في تلمسان، أوقفت صباح الثلاثاء، سبعة عمال من جنسية مغربية كانوا يعملون في ورشة إنجاز المقر الجديد للبلدية، التابعة لدائرة شتوان، والواقعة على بعد عشرين كلم شرق مقر ولاية تلمسان.
وبحسب البيان، فقد أظهرت التحريات الأولى أنَّ العمال المغاربة كانوا يتواجدون على التراب الوطني بطريقة غير قانونية، ويمارسون نشاطهم المهني في قطاع البناء دون أنَّ يكونوا حاصلين على أيّة تراخيص قانونية، وقد تم الاستماع إلى أقوالهم ووضعهم بالحجز تحت النظر القضائي في مقر فرقة الدرك الوطني قبل عرضهم على النيابة لاتهامهم بالهجرة غير الشرعية، وممارسة نشاط مهني دون تراخيص مسبقة، طبقًا للتشريعات المعمول بها في الجزائر.
كما جرى الاستماع إلى المقاول صاحب المشروع وبعض المسؤولين في البلدية المذكورة، على خلفية ورود أسمائهم في محاضر استماع أقوال المغاربة الموقوفين، ووجهت لهم اتهامات بالمشاركة وتسهيل المهمة لدخول مهاجرين غير شرعيين.
وفي سياق متصل، أوقفت عناصر أمن دائرة عين تالوت، في تلمسان مواطنًا مغربيًا آخرًا كان يعمل في ملهى الجوهرة في دائرة عين الترك، في وهران، على خلفية التحقيق المتواصل في قضية تفكيك شبكة تقول عنها المصادر الأمنية الجزائرية أنها تنشط في مجال الدعارة وتهريب البشر نحو التراب المغربي، كما كانت تنشط ما بين مدن وجدة ومغنية وتلمسان وسيدي بلعباس ووهران.
ويبلغ الشخص الموقوف 31 عامًا، وتبين أنه دخل التراب الوطني بطريقة غير شرعية، وتم ضبطه في الملهى الذي كان يشتغل فيه.
وتقوم السلطات الجزائرية عادة بطرد العمال المغاربة المهاجرين إلى الحدود المغربية، وغالبًا ما يتم تجريدهم من متعلقاتهم كالأموال والهواتف الشخصية، وهي عمليات تنفيها السلطات الجزائرية، وأحيانًا تكتفي باعتبارها حالات معزولة كما وقع خلال عطلة عيد الأضحى الماضي؛ إذ تم طرد 17 مغربيًا بعد تجريدهم من الأموال التي حصلوا عليها خلال إقامتهم في الجزائر، من خلال ممارسة مهن تتعلق أساسًا بأعمال الجبص والصباغة والفلاحة وتبليط الزليج.