الجزائر - المغرب اليوم
بدأت اليوم الأحد محاكمة المتهمين في واحدة من اكبر قضايا الفساد في الجزائر والخاصة بالشركة الجزائرية للمحروقات (سونطراك 1) في محكمة جنايات الجزائر والمتورط فيها 19 متهما من بينهم مسؤولون كبار بالشركة وشركات أجنبية.
ووفقا لقرار غرفة الاتهام المكون من 293 صفحة فقد وجهت الاتهامات الى ثمانية مديرين تنفيذيين سابقين لشركة (سوناطراك) على رأسهم المدير المكلف بالنقل عبر الأنابيب عمار زناسني ومدير النشاطات القبلية بومدين بلقاسم وكذلك أربع شركات أجنبية استفادت بدون وجه حق من صفقات عمومية تضر بمصالح شركة سوناطراك وأضاف القرار ان من بين المتهمين سبعة موقوفين و12 مسؤولا غير موقوف وجهت لهم جناية قيادة جمعية أشرار وجنح إبرام صفقات مخالفة للأحكام التشريعية والتنظيمية الجاري العمل بها بغرض اعطاء امتيازات غير مبررة للغير والرشوة في الصفقات العامة الى جانب تهم تتعلق بغسل وتبديد أموال عامة والزيادة في الأسعار خلال ابرام صفقات مع مؤسسة ذات طابع صناعي وتجاري. وحسب قرار الاحالة فإن وقائع القضية تنصب على "خمس صفقات مشبوهة بقيمة حوالي (11 مليون دولار) منحها المدير العام الأسبق لشركة سوناطراك محمد مزيان لمجمع الشركة الألمانية (كونتال ألجيريا فونك فرك) في اطار مشروع انشاء نظام المراقبة البصرية والحماية الالكترونية لجميع مركبات مجمع سوناطراك على مستوى الجزائر".
وكشفت التحريات أن "هذه الصفقات منحت للشركة الألمانية من دون الشركات الأجنبية الأخرى رغم أن المجمع الألماني قدم أثناء المناقصة أسعارا غير معقولة تفوق بكثير الأسعار المقدمة من شركتين منافستين هما (مارتاك) و(سارب في أس أ تي). كما تبين أن "سوناطراك أبرمت صفقة مشبوهة مع المجمع الايطالي (سيبام ألجيريا) في اطار مشروع إنجاز أنبوب الغاز الرابط بين الجزائر وسردينيا بإيطاليا لنقل الغاز الطبيعي من حقل حاسي الرمل الى ايطاليا". وتبين أن شركة (بي كاباغ) الفرنسية حصلت على صفقة مخالفة للقانون بقيمة 586 مليون دولار من شركة (سيبام) الايطالية.