الدار البيضاء ـ جميلة عمر
انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان القوانين الأوروبية المتعلقة بحوادث غرق المهاجرين السريين، خاصةً وأن شيئًا لم يتغير على القوانين والإجراءات الأوروبية، بعد مرور عام كامل على كارثة إغراق القارب الذي كان يقل لاجئين سوريين وفلسطينيين من سوريا في عرض البحر الأبيض المتوسط، والذي كان يقل أكثر من 400 لاجئ.
وأضاف المرصد أنه لازال هناك استمرار تدفق هذه القوارب واستمرار مأساة غرقها، التي كانت كارثة إغراق القارب قبل أقل من شهر واحد من تجلياتها.
وذكر المرصد أنه تم قبل شهر إغراق مركب يقل مهاجرين غير شرعيين وغالبيتهم من قطاع غزة، في محاولة للهرب إلى أوروبا.
واعتبر المرصد الأورومتوسطي أن تكرار حوادث غرق المهاجرين في السواحل الأوروبية يمثل ضربة لكل القيم الإنسانية، ومسؤولية تتحملها دول العالم، لاسيما دول حوض البحر المتوسط، التي عجزت عن التعامل مع هذه الحالة واتخاذ اللازم لتجنب وقوع خسائر في الأرواح، وتوفير بدائل قانونية للجوء الناجين من النزاعات، بدلًا من إجبارهم على الهرب من خلال طرق خطيرة ومميتة.
وأكد إنه في ضوء استمرار الضغط والقهر الذي يعاني منه أولئك اللاجئون في البلاد التي يقيمون فيها، وإغلاق أو تضييق الدول الغنية من أبواب الهجرة الشرعية في وجوههم، فإن تجارة تهريب هؤلاء البشر استغلالًا لحاجاتهم ستبقى آخذة في الازدهار، وأعداد المهاجرين غير الشرعيين ستبقى في ازدياد، وبالنتيجة فإن عمليات إحصاء الغرقى لن تتوقف.
وأوضح المرصد الحقوقي الأوروبي أن استمرار البيئة الطاردة للاجئين في الدول العربية التي يخرجون منها، وتصاعد الجو العدائي ضدهم، وعدم الأخذ على يد المهربين وتجريمهم، يجعل من تلك الدول مسؤولة عن حياة أولئك اللاجئين باعتبار أنها لم تأخذ بالواجبات المستحقة عليها تجاههم وبما يمنع استغلالهم من قبل عصابات التهريب وتجار الموت.