تونس ـ المغرب اليوم
أكد رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي أنَّ تونس تحتاج إلى نظام تشاركي في الحكم وأنَّ مرحلة الانتقال الديمقراطي لا تزال متواصلة، مشيرًا إلى أنَّ الحركة حكمت في فترة ما بعد الثورة مع شركائها الترويكا.
وجدّد الغنوشي أمس الثلاثاء، في قصر المؤتمرات في العاصمة أثناء إشرافه على اجتماع عام لتقديم البرنامج الانتخابي للحركة الذي تم وضعه تحت شعار نحو اقتصاد صاعد وبلد آمن "2015/ 2020" تمسك الحركة بمبدأ التوافق الذي اعتبره الباب الذي أخرج البلاد مما وصفه بالكارثة، داعيًا كل الأحزاب السياسية إلى الوفاق وترك الانشقاقات وتقسيم البلاد إلى معسكرين وأنَّه ليس هناك موجب لذلك، مضيفًا أنَّ الديمقراطيات المعاصرة ليست صراعات هويات وأيديولوجيات وإنما صراعات "برامج" وفق اعتقاده.
وبيَّن نائب رئيس الحركة عبد الفتاح مورو في كلمة ألقاها في المناسبة، أنَّ البلاد أمانة وأنَّ الحفاظ عليها مسؤولية جميع المواطنين قائلًا "إنَّ تونس تصالحت مع الإسلام وإنَّها موطن للتعايش السلمي بين الأديان والأطياف".
واستعرض رئيس الحكومة السابق والقيادي في الحركة علي العريض الخطوط الكبرى للبرنامج الانتخابي لحركة النهضة خلال الخمس سنوات المقبلة، ملاحظًا أنَّ البرنامج أعدَّه فريق من الخبراء انطلاقا من درايتهم بواقع البلاد في جميع المجالات والميادين، مضيفًا أنَّ الحركة تطمح من خلال برنامجها إلى بناء دولة قوية ومجتمع حر وتعددي مع تعزيز الحريات ومواصلة دعم المؤسستين العسكرية والأمنية في محاربة التطرف والجريمة.
كما تعهدت الحركة أيضًا بإصلاح القضاء ليكون ناجزًا ومستقلًا وسريعًا وقريبًا من المواطن بالإضافة إلى دعم هيئة الحقيقة والكرامة المكلفة بمعالجة مظالم الماضي التي شملت كل التيارات السياسية والفكرية وذلك إلى جانب الالتزام بمواصلة العمل من أجل استثمار فرص الشراكة الاقتصادية مع أهم شركاء تونس والسعي إلى تشبيك علاقات اقتصادية جديدة، حسبما أفادت صحيفة الشروق.